حُكم على إدوارد جين سميث، المدير التنفيذي السابق في «سيتي غروب»، بالسجن 30 عامًا، الثلاثاء، بعد إقراره بتخدير واغتصاب عدة نساء داخل شقته الفاخرة قرب سنترال بارك ساوث في مانهاتن.
وكان سميث، البالغ 50 عامًا وخريج هارفارد، قد قال إن إصابته باضطراب طيف التوحد كانت «الدافع الأساسي» وراء جرائمه التي امتدت عقدًا. لكن المدعين الفدراليين في مانهاتن وصفوا هذا الطرح بأنه «هراء تحريضي»، مشيرين إلى ملاحظات مفصلة احتفظ بها لتوثيق اعتداءاته والتخطيط لتعذيب ضحاياه ومعاقبتهن.
وبحسب إقراره بالذنب في يناير، صوّر سميث أحد اعتداءاته في أبريل 2023، إذ اغتصب امرأة كانت عاجزة عن المقاومة بعدما دسّ لها مادة مخدرة في شرابها، ثم شارك التسجيل عبر منصة مشفرة مع آخرين.
وأقرّ أيضًا بأنه كرر تخدير واغتصاب طالبة جامعية أقنعها بالانتقال إلى مدينة نيويورك عام 2019. وألقي القبض عليه عام 2024، بعدما عمل في عدة بنوك وترقى في «سيتي غروب» إلى منصب مدير إداري.
وقال المدعي العام الأميركي لمنطقة مانهاتن جاي كلايتون إن سميث احتفظ في شقته المستأجرة في مانهاتن بعشرات الآلاف من صور الاستغلال الجنسي للأطفال، ودفع لإحدى ضحاياه آلاف الدولارات مقابل توقيع «رسالة دعم» مزيفة.
وقال كلايتون في بيان: «إدوارد جين سميث مفترس جنسي ومغتصب متسلسل. أمضى سنوات مختبئًا وراء الثروة والتعليم والمكانة الاجتماعية بينما كان يرتكب جرائم جنسية شنيعة». وأضاف: «وهو الآن في المكان الذي يستحقه، في السجن».
دفع مرتبط بالتوحد
وسعى سميث، بعد إقراره بالذنب، إلى إقناع القاضي الفدرالي بول إنغلمایر بتخفيف العقوبة، مستندًا إلى ما وصفه باضطراب طيف التوحد. وكتب محامياه دونا نيومان وكلارا كالهوس للمحكمة أن الاضطراب «هو الدافع الأساسي للسلوك موضوع الاتهام»، وأنه جعل تفاعلاته تتجاوز «الحد الفاصل بين القانوني، وإن كان غير مألوف، والجنائي».
وأضاف المحاميان أن سميث «دُمّر» عندما عرف أن فهمه لعلاقاته بالنساء اللواتي اعتبرهن صديقات له كان خاطئًا، وأنهن اختبرن لقاءاتهن معه باعتبارها اعتداءً جنسيًا غير توافقي، بل واغتصابًا.
ورد مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن بأن سميث وجّه «إساءة مهينة لأفراد مجتمع التوحد» بينما تهرب من مسؤولية جرائمه، التي قال الادعاء إنها وقعت منذ 2015 وحتى توقيفه عام 2024.
وكتب الادعاء: «لا مجال للالتباس. كان المتهم يعلم تمامًا ما يفعله حين خدّر ضحاياه واعتدى عليهن جنسيًا، وحين بحث عن صور مروعة للاستغلال الجنسي للأطفال ونزّلها وجمعها ونظمها، وحين دفع لامرأة اغتصبها في محاولة للتستر على جرائمه».
ووفقًا لمحاميه، تزوج سميث من هيذر رودجرز عام 2012، وهي تعيش في ساوث كارولاينا في منزل تسعى السلطات الفدرالية إلى مصادرته لتوفير تعويضات للضحايا، بحسب وثائق المحكمة.
وقال محاموه إنه تواصل مع الضحايا عبر منصات إلكترونية كان يبحث فيها عن علاقات «مواعدة مقابل دعم مالي»، وعرض على النساء المال لقاء تنفيذ «خيالاته» الجنسية. وأضافوا أنه كان، حتى قبل زواجه، يبحث عن شريكات لممارسة أنشطة جنسية شاهدها على الإنترنت، بينها ما وصفوه بخيال «الفتاة السكرى»، حيث تستهلك الشريكة كميات كبيرة من الكحول قبل الجماع.
وقال متحدث باسم «سيتي» إن البنك فصل سميث فور علمه بأنه يخضع لتحقيق من سلطات إنفاذ القانون، مضيفًا أن المؤسسة تعاونت مع السلطات «في سعيها لتحقيق العدالة لضحايا هذه الجرائم البشعة».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!