نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

إمبراطورية مخيمات صيفية بقيمة 400 مليون دولار على حافة الانهيار في نيويورك
الولايات المتحدة

إمبراطورية مخيمات صيفية بقيمة 400 مليون دولار على حافة الانهيار في نيويورك

كتب: محمود صبري 30 يوليو 2026 — 7:30 AM تحديث: 30 يوليو 2026 — 8:39 AM

بنى الشقيقان مايكل شابسل، 56 عامًا، وديفيد شابسل، 49 عامًا، ثروة تُقدَّر بنحو 400 مليون دولار، حتى عُرفا بـ«ملكي المخيمات الصيفية» في نيويورك. وشملت إمبراطوريتهما 30 مخيمًا للأطفال في ولاية نيويورك ونيوجيرسي وبنسلفانيا، إلى جانب مكاتب ومركز تجاري وحدائق مائية.

لكن التوسع السريع وجولات الاقتراض الكثيفة أوصلت أعمالهما إلى وضع مالي معقد. وأقر الشقيقان في أوراق قضائية بتخلفهما عن سداد مدفوعات، فيما يقول حاملو سندات إسرائيليون إنهم تكبدوا خسائر بقيمة 214 مليون دولار. ومنذ 30 مايو، تقدما بطلب الحماية من الإفلاس بموجب الفصل 11، واضطرا إلى طرح إمبراطورية المخيمات للبيع في مزاد لا تزال إجراءاته مستمرة، ما أثار قلق أولياء أمور أطفال مسجلين حاليًا في تلك المخيمات.

ونقل عن مصادر أن مايكل كان يتولى تقليديًا الجانب المالي، بينما كان ديفيد أكثر انخراطًا في الإدارة اليومية، وأن الأزمة الحالية أحدثت شرخًا بينهما. ووصف شريك في أحد المخيمات ديفيد بأنه «منصف» وصادق، لكنه شكك في قوله إنه لم يكن يعرف ما يجري مع شقيقه، مشيرًا إلى أن الرجلين كانا شريكين موثوقين في الأعمال طوال 27 عامًا.

وقال المصدر إن ديفيد بدا وكأنه يشعر بأنه تعرض للخداع من شقيقه، إذ فسّر الأمر بأنه أقرب إلى «مرض»؛ فكان مايكل يحاول، بحسب الوصف، إصلاح الأوضاع عبر تحمل مخاطر متزايدة. وأفاد المصدر بأنه لم يلتق مايكل قط، وأن تعامله معه اقتصر على رسائل إلكترونية بشأن تمويل المخيم الذي يعمل فيه. وأضاف أنه سمع من آخرين أن مايكل غريب الأطوار، يستخدم هاتفًا قابلًا للطي ويحفظ جميع أرقام الهاتف التي يحتاج إليها، لكنه مهذب ومحترف دائمًا.

ديون وتحقيق اتحادي

وبحسب تقرير لـ«ذا ريل ديل» استند إلى إفصاح في البورصة الإسرائيلية، يخضع الشقيقان الآن لتحقيق من وزارة العدل الأمريكية. وتُعد شركة «سيماد هولدينغز»، التي تدير أعمال المخيمات، الشركة الخاضعة للتحقيق وفقًا للإفصاح نفسه.

وقال ديفيد، بحسب مصدر، إن جزءًا من الأزمة يعود إلى جائحة كوفيد-19، حين توقف مستأجرون في مبانٍ مكتبية يملكها الشقيقان عن دفع الإيجارات، ما أدى إلى نقص السيولة في أعمالهما الأخرى. ومهّد ذلك لاقتراض كثيف يُقدَّر بما بين 500 مليون ومليار دولار من الالتزامات المتعلقة بأصولهما غير المرتبطة بالمخيمات، وفقًا لصحيفة «جيروزاليم بوست».

واتبع الشقيقان أيضًا نمطًا عالي المخاطر في الاقتراض عبر قروض «السلفة النقدية للتجار» (Merchant Cash Advance)، وهي قروض تلجأ إليها عادة شركات تعمل خارج النظام المصرفي التقليدي وتحمل فوائد مرتفعة. وبلغت قيمة هذه القروض مليون دولار أو أقل للقرض الواحد، لكن الديون المتصلة بها وصلت إلى 200 مليون دولار عند تفويت المدفوعات، بحسب مجلة الأعمال «غلوبس».

وفي مرحلة ما، حوّل مايكل 32 مليون دولار من أموال الشركة إلى حساب شخصي، ما ترك الشركة القابضة بلا سيولة لتغطية مدفوعات حاملي السندات، بحسب «جيروزاليم بوست». وقال شخص مطلع إن الشقيقين كانا يبنيان مشروعًا ضخمًا من المخيمات والعقارات، مشيرًا إلى أن دفعة فوائد واحدة على سنداتهما، استحقت في 31 مايو ولم تُسدَّد، قاربت 7 ملايين دولار.

ونقل عن مصدر قوله إن ما جرى يصلح لفيلم، مثيرًا تساؤلات حول كيفية استمرار عمل الشقيقين بهذه الطريقة لفترة طويلة، وكيف تراكمت عليهما تلك الالتزامات دون أن يتوقف أحد عندها. ولم يستجب محامون متعددون يمثلون الشقيقين لطلبات التعليق.

مزاد في ذروة الموسم وقلق بين الأهالي

أقيم المزاد المغلق لبيع المخيمات، المقدرة قيمتها بنحو 400 مليون دولار، يومي الثلاثاء والأربعاء. ومن أبرز المخيمات التي أدارها الشقيقان: «كامب لوكاندا» في غلين سبي بولاية نيويورك، و«كامب أخيم» في كاتسكيل بنيويورك، و«كامب تشين-أ-واندا» في تومبسون بولاية بنسلفانيا، و«كامب مالكا» في غرينفيل بنيويورك، و«كامب لافي» في ليكوود ببنسلفانيا، و«كامب مسورة» في غيلفورد بنيويورك.

وقال مصدر إن توقيت البيع، في قلب موسم المخيمات الصيفية، لا يمكن أن يكون أسوأ. ووافقت أم من نيويورك لديها أطفال في أحد المخيمات على ذلك، وقالت إن أطفالها يستمتعون بصيفهم ولم يتأثروا حتى الآن، لكنها أقرت بأن عدم اليقين أدى إلى تراجع الحضور هذا العام، وأضافت: «لا أعرف فقط إلى متى سيستمر الأمر».

ومن بين المستفيدين المحتملين من البيع ديفيد زاسلاف، الرئيس التنفيذي لشركة وارنر براذرز ديسكفري، الذي تقدم عبر شركته القابضة «غراندفيو فنتشرز» بعرض قيمته 68 مليون دولار لشراء «موهوك داي كامب» في مقاطعة ويستشستر، وهو المخيم الذي التحق به أطفاله، إلى جانب مدرسة الحضانة المرتبطة به. وذكرت «هوليوود ريبورتر» أنه ينظر إلى الصفقة على ما يبدو باعتبارها استثمارًا.

لكن قلق الأمهات لا يتركز على نتائج المزاد أو فوائد ديون الشقيقين، بل على احتمال أن يفسد اضطراب المخيمات صيف أطفالهن. وبعد إعلان إعسار شركة الشقيقين في يونيو، بالتزامن مع استعداد الأطفال للذهاب إلى المخيمات، أرسل أكثر من 120 من أولياء الأمور رسائل إلى قاضي الإفلاس يطلبون فيها تفادي ضياع الصيف. ونقل موقع «لو 360» عن أم قولها: «سأتعامل مع قلبين صغيرين محطمين إذا لم ينته الأمر بالطريقة التي آملها».

من مجلات الرياضة إلى المخيمات والعقارات

أثارت الأزمة صدمة في مجتمع بارك سلوب الراقي في بروكلين، حيث نشأ الشقيقان؛ وهما ابنا تشارلز شابسل، المحامي المعروف في تخطيط التركات، وزوجته سوزان. وطورا خبرتهما الريادية في تسعينيات القرن الماضي عبر «يونيفرسيتي سبورتس ببليكيشنز»، وهي مجموعة مجلات مخصصة للرياضة الجامعية وصلت إلى 800 حرم جامعي. وفي 2009، باعا حصتهما فيها مقابل 37.5 مليون دولار.

واستخدم الشقيقان العائدات في التوسع في المخيمات الصيفية تحت اسم «سيماد هولدينغز»، بينما جُمعت استثماراتهما العقارية ضمن «داميس هولدينغز»، وهو الاسم نفسه معكوسًا. وكان ديفيد يحضر معارض المخيمات التي تنظمها الجمعية الأمريكية للمخيمات، وكان يحظى بقبول واسع فيها. لكن شريك المخيم قال إن الإحباط بات واضحًا في صوته، وإن الرجل الذي كان الناس يسعون إلى لقائه لنجاحه الكبير انتقل من «أمير المخيمات» إلى شخص يخضع للتحقيق من وزارة العدل الأمريكية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني