أثار إعلان على تطبيق العقارات «زيلو» لبيع منزل في بلدة نَن بولاية كولورادو اهتمامًا واسعًا، بعدما نبّه المشترين المحتملين إلى أنهم لن يتمكنوا من معاينة العقار قبل شرائه، وأن مسؤولية الحصول على حيازته وإخراج شاغلته الحالية ستقع على عاتقهم بعد إتمام الصفقة.
والمنزل، الذي يضم 3 غرف نوم وحمّامين ويقع على مسافة نحو 25 ميلًا من مدينة فورت كولينز، معروض مقابل 215,280 دولارًا. وظل الإعلان منشورًا لأكثر من شهرين قبل أن يشاركه حساب «Zillow Gone Wild» على منصة إكس الأربعاء، حيث حصد سريعًا أكثر من 4 ملايين مشاهدة.
وينص الإعلان على أن العقار «يباع وهو مأهول»، مع التأكيد على عدم السماح بالمعاينات أو بدخول العقار لإجراء فحوص أو لأي غرض آخر. كما يوضح أن المنزل سيباع بحالته الراهنة وغير المعروفة، وأن على المشتري «الحصول على حيازة العقار عند الإغلاق».
وقالت توري ماك ميكان، المقيمة في المنزل، لقناة 9News إن الإعلان «غير واقعي»، متسائلة: «من سيشتري منزلًا من دون أن يراه، بينما لا يزال شخص يقيم فيه؟».
وقال وكيل العقار للقناة إنه باع آلاف المنازل الخاضعة للحجز خلال مسيرته، لكن هذه هي المرة الأولى التي يعرض فيها منزلًا لا يزال أحد يقيم فيه.
وتقول ماك ميكان إنها تعيش في المنزل منذ 2006، حين اشتراه زوجها جيمس ماك ميكان. وظلت فيه بعد وفاته بأربع سنوات في حادث سيارة. وكانت الشرطة قد أبلغت صحيفة «غريلي تريبيون»، عقب وفاته في مايو 2010، بأن جيمس توفي في حادث اصطدام لمركبة واحدة بعد وقت قصير من تهديده عددًا من أعضاء مجلس بلدة نَن بسكين. وذكرت الصحيفة أن توري كانت تشغل منصب كاتبة البلدة وأمينة خزينتها إلى أن أُقيلت في فبراير 2010.
وقالت الأرملة، وهي تحاول حبس دموعها، إن المنزل كان «آخر شيء اشتراه زوجي من أجلي قبل وفاته»، ووصفت معركتها القانونية الممتدة سنوات للاحتفاظ به.
وظل العقار عالقًا في إجراءات حجز لأكثر من 15 عامًا. وتظهر وثائق لمحكمة مقاطعة ويلد، تعود إلى ديسمبر 2025، أن سند الملكية آل في نهاية المطاف إلى «دويتشه بنك»، فيما تشير السجلات إلى أن القرض دخل في حالة تعثر نحو عام 2010. وتفيد سجلات المحكمة بتقديم 6 دعاوى أو طلبات منفصلة على الأقل منذ ذلك العام.
وتزعم ماك ميكان أن البنك لم يكن مستعدًا للتعامل معها بوصفها الزوجة الباقية على قيد الحياة، وأنه رفض التحدث إليها أو قبول مدفوعاتها لأن القرض كان باسم زوجها، ما حال دون قدرتها على السداد. وقالت إن القرض الفعلي للمنزل أُخذ في 2006، وإن المنزل كان سيسدد بالكامل في 2021.
ورفعت ماك ميكان دعويين بنفسها ضد الجهة المقرضة، مجادلة بأن القرض انتقل بين شركات من دون مسار وثائقي واضح يثبت من يملكه فعليًا، لكن الدعويين رُفضتا، بحسب 9News.
وجاء إدراج المنزل للبيع على «زيلو» بعد أن قضت محكمة الاستئناف في كولورادو العام الماضي بأن ادعاءات ماك ميكان، حتى لو اعتُبرت صحيحة كما قدمتها، لا تشكل سببًا قانونيًا لوقف البيع.
وقالت إن خيارها الأخير المتبقي هو صدور قرار إخلاء رسمي بحقها. وكانت المحكمة العليا في كولورادو قد قضت في أكتوبر 2024 بأن للمستأجرين الذين يواجهون الإخلاء الحق في طلب محاكمة أمام هيئة محلفين في ظروف محددة، وهو قرار تراهن عليه ماك ميكان الآن لإنقاذ منزلها.
وأكدت أنها تعتزم البقاء في المنزل مهما كانت النتيجة ومهما كانت هوية مشتريه، قائلة: «أنا باقية. يمكنهم الدخول، لكنني لن أرحل».
وأثار سعر العرض وشروط البيع ردود فعل واسعة عبر الإنترنت، إذ وصف بعض المعلقين دفع 215,000 دولار مقابل منزل مأهول بأنه أمر غير معقول، فيما شبّه آخر المنزل المعروض بـ«صندوق غامض».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!