أكد ديفيد فاندير مير، القس السابق لمجموعة شبابية في لاس فيغاس، براءته في رسالة انتحار عُثر عليها في زنزانته، لكنه أقر بأنه كان «انتقائياً» في ما يكشفه للآخرين عن كيفية وفاة زوجته برناديت قبل 20 عاماً. وكان فاندير مير يواجه اتهاماً بالقتل على خلفية وفاة زوجته عام 2006.
وعثر مسؤولو مركز احتجاز مقاطعة كلارك في نيفادا على فاندير مير فاقداً للاستجابة داخل زنزانته في 24 يونيو، بعد يومين من إيداعه في المنشأة انتظاراً لتسليمه إلى ولاية يوتا. ونُقل إلى المركز الطبي الجامعي، الذي يقع على بعد أقل من ميلين من مركز الاحتجاز، بسبب ما وصفته الشرطة بـ«إصابات أحدثها بنفسه»، قبل إعلان وفاته في 25 يونيو.
وقال شريف مقاطعة كلارك، كيفن مك ماهيل، لصحيفة «لاس فيغاس ريفيو-جورنال» إن فاندير مير «خنق نفسه» بطريقة وصفها بأنها «فريدة وجديدة»، مضيفاً أن التحقيق في الوفاة سيخضع لمراجعة شاملة.
وعُثر قرب جثته على رسالة ووصية. وبحسب ما نقلته KUTV، احتج فاندير مير في الرسالة ببراءته، لكنه أقر بأن القضية على الأرجح كانت ستنتهي بإدانته لو وصلت إلى المحاكمة. وكتب أنه حين وصل إلى السجن يوم الاثنين، ظن أن حياتهم ستتعطل لشهر أو شهرين، مضيفاً: «كنت دائماً انتقائياً جداً في ما أشاركه مع الناس بشأن كيفية وفاة برناديت، فقط لأنني أعرف مدى سوء الأمر في ظاهره».
وأضاف: «لم أخشَ يوماً إجراءً قانونياً، لأنني لم أقتلها، ولم أعتقد أبداً أن الأمر سيؤدي إلى اعتقال». وقال إن الادعاءات الإضافية التي سمع عنها «خاطئة إلى حد كبير، لكن ليس بالكامل»، وإنها ترسم صورة لا يستطيع الإفلات منها وتفضي إلى الإدانة.
وكرر فاندير مير أنه لم يقتل برناديت، وقال إنه كان ساذجاً عندما اعتقد أن عدم قتله لها يعني ألا مشكلة في الاتهامات. ووصف الأمر بأنه «مخاطرة محسوبة»، مشيراً إلى أن التقارير عن إفادة خطية تتضمن قدراً محدوداً من الحقيقة، لكنها ترسم صورة «لن أستطيع على الأرجح التغلب عليها».
كما خاطب في الرسالة شخصاً لم تُكشف هويته ويبدو أنه كان يمول دفاعه القانوني، قائلاً إنه لا يستحق التضحيات المالية التي يقدمها ذلك الشخص لخوض المعركة القضائية. ثم وجّه حديثه إلى عائلته قائلاً إنهم لا يستحقون أن يكونوا جزءاً من إخفاقاته السابقة و«هذه الفوضى الحالية»، قبل أن يختتم الرسالة بعبارة: «أحبكم جميعاً».
وكانت برناديت فاندير مير قد سقطت من ارتفاع يزيد على 1,000 قدم من مسار «أنجلز لاندنغ» في متنزه صهيون الوطني بولاية يوتا في 22 أغسطس 2006، بعد يوم من توجهها مع ديفيد إلى الموقع السياحي للاحتفال بذكرى زواجهما. وكان كلاهما يبلغ 29 عاماً آنذاك.
وصُنفت الوفاة في البداية على أنها حادث، بسبب «نقص الأدلة» و«محدودية التحقيق»، وفقاً لوثائق قضائية، إلا أن المحققين رأوا أن الملابسات مثيرة للشكوك. واتُّهم فاندير مير أيضاً بالاحتيال التأميني.
وتقول الوثائق إنه تقدّم، في الأشهر السابقة لوفاة زوجته، بطلبات لوثائق تأمين على الحياة بقيمة 150,000 دولار، قبل أن يرفع قيمة كل منها إلى 550,000 دولار. وحصل في يوليو 2007 على 567,439 دولاراً من عائدات التأمين، وعاش «ببذخ»، بحسب الوثائق.
وبقيت القضية مجمّدة لنحو 15 عاماً، إلى أن تلقت الشرطة بلاغاً في أبريل 2022 من عضو في مجموعة شبابية زعم أن فاندير مير استغل موقعه القائم على ثقة خاصة لاستدراج أطفال. ووفقاً لأوراق المحكمة، بدأ فاندير مير علاقة جنسية مزعومة مع فتاة قاصر عندما كانت في 16 من عمرها، وقال لها إنهما لا يمكن أن يكونا معاً إلا إذا لم تكن زوجته «على قيد الحياة».
وتفيد الإفادة الخطية بأن برناديت كانت قد بدأت تشك في خيانة زوجها خلال العام الذي سبق وفاتها، بينما كان القس يدفع إيجار مكان لممارسة الجنس مع الفتاة القاصر. وبحسب الوثائق، تزوج فاندير مير لاحقاً المرأة التي كانت تربطه بها تلك العلاقة، قبل أن ينفصلا عام 2014 وسط مزاعم بالخيانة الزوجية.
ووُجهت الاتهامات إلى فاندير مير بعد نحو 8 أشهر من إبلاغ رئيسه السابق جهات إنفاذ القانون بأنه يعتقد أن القس دفع زوجته من الجرف.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!