أُعدم المتظاهر الإيراني أرفين خيرخواه، البالغ 20 عامًا، صباح السبت في سجن شاهرود، بعد إدانته بتهمة شن «حرب ضد الله» على خلفية مشاركته في تظاهرات الشوارع المناهضة للنظام التي شهدتها البلاد في يناير، بحسب ما أفادت به قناة «إيران إنترناشيونال» ومقرها المملكة المتحدة.
وكان خيرخواه قد اعتُقل في إطار حملة قمع خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة على مستوى البلاد في يناير، قبل أن تصدر محكمة ثورية حكمًا بإعدامه. وتعرضت ممارسات هذه المحاكم لانتقادات من جهات رقابية دولية بسبب الاعتماد على اتهامات تعسفية وجرائم بصياغات فضفاضة، بينها «العداء لله» و«الفساد في الأرض».
وقال مكتب اتصالات رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل محمد رضا بهلوي، إن خيرخواه قال لعائلته في آخر اتصال بينهم: «لا تدعوهم ينسونني. وقفنا من أجل تحرير وطننا. لا تدعوا الطريق الذي اخترناه يُسكت». وحدد المكتب 6 مواطنين إيرانيين آخرين قال إنهم «معرضون لخطر الإعدام» عبر النظام القضائي في طهران.
وقال الرئيس دونالد ترامب إن إيران قتلت ما يصل إلى 32,000 شخص خلال الاحتجاجات المناهضة للنظام التي سبقت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على طهران في فبراير. في المقابل، تقول منظمات حقوقية إن قوات الحكومة الإيرانية قتلت ما لا يقل عن 7,000 شخص.
وفي 23 يوليو، دعا محققون تابعون للأمم المتحدة السلطات الإيرانية إلى وقف إعدامات مقررة بحق 10 رجال شاركوا في احتجاجات بمدينة أصفهان، وذلك عقب إعدام عرفان إسفندياري، 18 عامًا، وغول محمد محمدي، 23 عامًا، وهو مواطن أفغاني، شنقًا في 19 يوليو.
وقالت الأمم المتحدة إن الرجال الـ12 جميعهم اعتُقلوا على صلة باحتجاجات جرت في 8 يناير في ساحة عليخاني بمدينة أصفهان، وأسفرت عن مقتل 4 من أفراد قوات الأمن. وأدانت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق «بشدة» إعدامات 19 يوليو. وكان هؤلاء ضمن 59 رجلًا اعتُقلوا خلال احتجاجات يناير في المدينة.
وأفادت جماعة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن الإعدام العلني شنقًا لرجلين من هؤلاء يوم الثلاثاء، هما أبوالفضل سباهي بادجاني وأمير حسين سفاري حسين آبادي، دفع حشدًا إلى ترديد هتاف «مخزٍ، مخزٍ».
وقالت هبة مرايف من منظمة العفو الدولية آنذاك إن السلطات الإيرانية «تطلق موجة مروعة من الإعدامات وأحكام الإعدام لمعاقبة المعارضة وقمعها، وإظهار صورة للقوة والسيطرة المطلقة في أعقاب الانتفاضة الشعبية في يناير، وفي ظل الهجمات المستمرة من القوات الأمريكية والإسرائيلية».
وتأتي الأنباء عن أحدث الإعدامات بعدما وجّه ترامب بتنفيذ مزيد من الضربات العسكرية ضد النظام الإيراني، في حملة قصف قد تبدأ في أقرب وقت خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقب هجمات إيرانية متكررة على السفن التجارية والقواعد الأمريكية في المنطقة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!