أثار افتتاح أول فرع لشبكة «رانديز دوناتس» الشهيرة في جنوب كاليفورنيا بشمال الولاية منافسة حادة في مدينة سانتا كلارا، بعدما اختارت السلسلة موقعًا يقع مباشرة قبالة متجر «ستانز دونات شوب» العائلي الذي يخدم سكان المنطقة منذ عام 1959.
وافتتحت «رانديز»، المعروفة بالكعكة العملاقة المثبتة فوق سطح متجرها الأصلي في إنغلوود، فرعها الجديد هذا الأسبوع. لكن الترحيب المحلي لم يكن دافئًا؛ إذ كتب شخص صباح الجمعة كلمة «ستانز» بالطباشير أمام متجر «رانديز» وأحاطها بقلب، فيما ارتدى مؤيدون قمصانًا كُتب عليها «قفوا مع ستانز».
ويرى منتقدون أن افتتاح السلسلة، التي تتوسع سريعًا، على بعد خطوات من متجر اكتسب زبائن أوفياء على امتداد 67 عامًا، يمثل «غزوًا» تجاريًا قادمًا من جنوب كاليفورنيا. كما أعاد الموقع إحياء التنافس القديم بين شمال الولاية وجنوبها، إذ طالب مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي «رانديز» بالعودة إلى لوس أنجلوس.
ويقول زبائن «ستانز» إن كعكات الغليز الطازجة التي تُحضّر يوميًا داخل المتجر وتذوب في الفم لا تقارن بما يقدمه منافسه الجديد. ويتمتع المتجر كذلك بفارق في السعر؛ إذ يبيع كعكة الغليز بـ1.90 دولار، مقابل 2.75 دولار في «رانديز».
وبينما تتبنى «رانديز» التوسع الحديث، بقي «ستانز» على نهجه التقليدي إلى حد كبير: فلا يزال يقبل النقد والشيكات فقط، من دون بطاقات ائتمان أو خصم أو وسائل دفع عبر الهاتف.
وقالت المالكة المشاركة الحالية جولي كلارك إنها لم تتوقع أن يصبح متجر كعك محور هذه الضجة. وأضافت لموقع SFGATE: «إنه مجرد متجر كعك، بحق السماء». وقالت إنها فوجئت بحجم الدعم المحلي، موضحة: «أعرف أن لدينا أشخاصًا أوفياء. لدينا زبائن دائمون، من ثلاثة وأربعة أجيال، يأتون إلى هنا معًا. إنه مكان يعود إليه الناس لأنه لم يتغير كثيرًا. لا توجد أماكن كثيرة متبقية في سانتا كلارا مثل هذا المكان».
وكان والدها، ستانفورد «ستان» فيتماير، قد افتتح المخبز مع زوجته فلورنس «تينا» فيتماير عام 1959. وكان فيتماير من قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية، وعمل في متاجر «لاكي» للبقالة، قبل أن يؤسس المشروع لإعالة أطفاله التسعة وإنشاء مكان تجمع لأبناء الحي. ولا يزال «ستانز» مملوكًا للعائلة وله موقع واحد فقط.
أما «رانديز» فسلكت مسارًا معاكسًا. فقد افتتح متجرها الأصلي عام 1952 ضمن سلسلة «بيغ دونات درايف-إن» التي لم تعد قائمة، وكان قد أسسها بائع آلات صنع الكعك راسل ويندل. وظلت الشركة تملك متجرًا واحدًا لعقود، إلى أن اشتراها رجل الأعمال والمحامي مارك كيليغيان عام 2015، طامحًا إلى توسيع العلامة عالميًا.
وتسارعت خطط التوسع عقب إطلاق «رانديز» برنامج الامتياز التجاري عام 2019. وتملك السلسلة الآن أكثر من 50 موقعًا في كاليفورنيا ونيفادا وأريزونا وجورجيا، إلى جانب متاجر دولية في اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين، مع 10 مواقع أخرى قيد الإعداد.
وتفاعل مستخدمون على الإنترنت مع المنافسة؛ فكتب أحدهم: «نعم يا سانتا كلارا! أحسنتم في دعم السكان المحليين»، بينما اقترح آخر الاستمتاع بالمتجرين معًا قائلًا: «ستانز عند 8 صباحًا، ورانديز عند 8 مساءً. الجميع رابح».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!