قد لا تقتصر تبعات الارتفاع في السلوك الخطر لركاب الدراجات الكهربائية الصغار في جنوب كاليفورنيا على الأطفال أنفسهم، إذ فتحت النيابة العامة في مقاطعة أورانج أكثر من 24 تحقيقًا بشأن أولياء أمور ركاب مزعومين لدراجات كهربائية أو دراجات نارية كهربائية.
وأكد مكتب المدعي العام للمقاطعة لصحيفة «أورانج كاونتي ريجستر» هذا الأسبوع أن 26 تحقيقًا قد تفضي إلى توجيه اتهامات جنائية. وأنشأ المكتب وحدة خاصة للتعامل تحديدًا مع مخالفات استخدام الدراجات الكهربائية، وسط تزايد شكاوى السكان.
وقال المدعي العام لمقاطعة أورانج، تود سبيتزر، إن الدراجات الكهربائية والدراجات النارية الكهربائية هي «السبب الأول لوصول أطفال مقاطعة أورانج إلى غرف الطوارئ». وأضاف: «هذه أزمة صحية عامة خطيرة، ونحن نفعل كل ما في وسعنا لتقليل الإصابات وإنقاذ الأرواح».
وشهدت مقاطعة أورانج خلال العام الماضي سلسلة من الحوادث الخطرة المرتبطة بهذه المركبات، أسفرت عن إصابات غيّرت حياة أصحابها، وعن وفاة في حالة واحدة على الأقل.
وتوجد بالفعل 4 ملاحقات قضائية مفتوحة بحق أولياء أمور. ففي إحدى القضايا، وُجهت إلى أم تهم القتل غير العمد وإساءة معاملة طفل وتعريضه للخطر، بعدما تسبب ابنها في إصابة قاتلة لمحارب أميركي سابق في فيتنام يبلغ 81 عامًا. وفي قضية أخرى، اتُّهم أب بإساءة معاملة طفل وتعريضه للخطر بعد تحطم ابنه البالغ 12 عامًا وإصابته.
ويحظر قانون الولاية على من هم دون 16 عامًا قيادة الدراجات النارية الكهربائية، فيما تقول السلطات إن الأطفال بين 11 و14 عامًا يشكلون غالبية المتورطين في هذه الحوادث على مستوى كاليفورنيا.
ووثّقت صحيفة «كاليفورنيا بوست» وقائع متعددة لتسبب أطفال أو شبان بالغين في فوضى بجنوب كاليفورنيا أثناء قيادة دراجات كهربائية. ففي يونيو، قاد طفلان دراجتين كهربائيتين بين ممرات متجر «وولمارت» في مقاطعة أورانج، ما أثار القلق بعدما أفيد بأنهما كانا يناوران بين المتسوقين وكادا يصدمان زبائن.
وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، نشرت الشرطة تسجيلًا من كاميرا سيارة دورية انتشر على نطاق واسع، يظهر ضابطًا يطارد بهدوء مراهقًا فارًا ويوبخه بسبب مخالفة القانون. ويُسمع الضابط وهو يقول: «وجهك ظاهر في الكاميرا. أعرف أنك تذهب إلى مدرسة في هذه المنطقة. سأعثر عليك. ماذا سيقول والدك ووالدتك حين يرون وجهك، وحين أخبرهم بهذا؟».
وفي مايو، احتُجز هانتر بيليش، البالغ 19 عامًا، بعد أن قاد أكثر من 6 ضباط في مطاردة عبر شوارع المدينة من فيستا إلى أوشنسايد، شمال سان دييغو.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!