يعد المشي من أكثر أشكال التمارين سهولة بالنسبة إلى معظم الناس، ويسعى كثيرون إلى بلوغ هدف 10,000 خطوة يوميًا. لكن الوصول إلى هذا الرقم في نزهة واحدة قد يستغرق 90 دقيقة على الأقل، ما يدفع كثيرين إلى توزيع نشاطهم على جولات مشي قصيرة.
وبحسب دراسة نُشرت عام 2025 في دورية Annals of Internal Medicine، فإن المشي في جولات أطول قد يحقق فوائد أكبر للقلب مقارنة بتجميع العدد نفسه من الخطوات عبر فترات قصيرة. وتابع الباحثون عادات المشي لدى أكثر من 33,000 بالغ لنحو 8 سنوات، ووجدوا أن من كانوا يمشون لفترات تستغرق 15 دقيقة على الأقل سجلوا خطرًا أقل للإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة لأي سبب، مقارنة بمن يجمعون خطواتهم في جولات أقصر.
وقال بورخا ديل بوزو كروز، الأستاذ في قسم علوم الرياضة بالجامعة الأوروبية في مدريد، إن هذه النتيجة كانت أوضح خصوصًا لدى الأشخاص قليلي النشاط، أي الذين لا يلبون إرشادات النشاط البدني أو يقضون يومهم في الجلوس. وأضاف أن المشي لفترة أطول يجعل الأثر الصحي «أكبر وأفضل».
وأوضح ديل بوزو كروز أن تراكم الخطوات بصورة متواصلة، أي في مشي طويل دون انقطاع، ينشط آليات تساعد على حماية القلب. ورغم وجود فوائد للمشي القصير، فقد لا يوفر دائمًا الكثافة وحجم التمرين اللازمين للحصول على الفوائد نفسها.
ويرتبط المشي بفوائد للقلب والدماغ، وتحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي والقدرة الهوائية وضغط الدم وضبط سكر الدم والتمثيل الغذائي والوزن والقدرة على الحركة. كما يمكن أن يدعم الصحة النفسية، ولا سيما عند المشي في الطبيعة.
وتنصح ستيفاني منصور، المساهمة في قسم اللياقة لدى TODAY، بالسعي إلى المشي 30 دقيقة على الأقل بوتيرة معتدلة في معظم أيام الأسبوع متى أمكن ذلك. ويمكن للمبتدئين البدء بـ5 إلى 10 دقائق يوميًا ثم زيادة المدة والشدة تدريجيًا.
أما هدف 10,000 خطوة، فعلى الرغم من أنه يضيف قدرًا كبيرًا من الحركة إلى الروتين اليومي، فإنه أكثر اعتباطية من كونه قائمًا على دليل علمي مباشر. ووفقًا للمعاهد الوطنية للصحة، قد تبدأ الفوائد الصحية لبعض الأشخاص عند 4,000 خطوة يوميًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!