أفادت تقارير بأن مفاوضين إيرانيين أبلغوا الولايات المتحدة بإمكان إعادة فتح مضيق هرمز قبل أن يعلّق الرئيس دونالد ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، خططًا لشن هجمات واسعة على إيران. لكن مسؤولين إيرانيين، بينهم جهات مرتبطة بالحرس الثوري، نفوا التوصل إلى أي اتفاق.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدبلوماسيين قطريين وأمريكيين إن طهران مستعدة لتقديم تنازلات بشأن المضيق، بما في ذلك اتفاق يسمح للسفن بالدخول عبر المياه الإيرانية والخروج عبر عُمان، بحسب قناة N12 الإسرائيلية والصحافي باراك رافيد.
غير أن مسؤولًا إيرانيًا نفى وجود اتفاق يتعلق بالمضيق، الذي كان يمر عبره في السابق ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرًا. وقال المسؤول لوكالة فارس للأنباء، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني: «لا يوجد أي اتفاق على الإطلاق بشأن فتح مضيق هرمز، والتقارير المنشورة حول هذا الموضوع كاذبة».
وجاء هذا التطور بعد أن بدأت إيران مهاجمة سفن كانت تعبر هرمز عبر مسار في المياه العُمانية فتحته الولايات المتحدة. وتصر إيران على ضرورة السماح لها بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر في المضيق، رغم أن فرض هذه الرسوم يُعتقد أنه غير قانوني بموجب القانون الدولي.
وكان ترامب قد أشار إلى حدوث اختراق عندما قرر تأجيل خطط لهجوم كبير متعدد الأسابيع على إيران، قيل إنه يشمل ضربات على بنى تحتية حيوية داخل الجمهورية الإسلامية. وكتب على منصة «تروث سوشيال» السبت: «طلبت منا إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط للتو تأجيل أي هجوم، على أساس أنه تم الاتفاق على معالم صفقة».
وأضاف أن ذلك «سيشمل الفتح الفوري والكامل والشامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني»، معلنًا موافقته على إلغاء الهجوم «من أجل المنفعة المستقبلية للعالم، وكذلك بقاء إيران ناجحة ومزدهرة»، شرط التمكن من إبرام اتفاق سريع.
وهدد ترامب كذلك بأن الولايات المتحدة «في حالة تأهب وجاهزة للتحرك ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية» بمستويات من القوة العسكرية قال إنها لم تُشهد منذ الحرب العالمية الثانية.
وجاء قرار ترامب أيضًا بعد محادثته مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي حثه على تأجيل ضربة كبرى. وقالت وسائل إعلام سعودية إن ولي العهد شدد على ضرورة استخدام لغة الحوار لخفض التصعيد، وأهمية بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة.
وبحسب N12، أيدت عُمان المقترح أيضًا. لكن التساؤلات قائمة حول ما إذا كان عراقجي منسجمًا مع الحرس الثوري، الذي يدفع نحو موقف أكثر تشددًا من السياسيين الذين يفاوضون الولايات المتحدة. وسبق لقيادة الحرس الثوري أن عرقلت اتفاقات خلال المفاوضات مع واشنطن، فيما عبّر ترامب ومفاوضوه مرارًا عن إحباطهم من الانقسامات الداخلية الإيرانية التي تعقّد المحادثات.
وهدد ترامب مرارًا بتنفيذ هجمات واسعة على إيران قبل أن يتراجع لاحقًا بسبب تفاؤل بإمكان تحقيق اختراق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!