يعتزم ائتلاف غير ربحي جديد كشف النقاب عن تمثال لكريستوفر كولومبوس في بروكلين خلال أكتوبر، على أن يُقام في نادي جون هيوز بمنطقة دايكر هايتس، وهي ملكية خاصة يقول المنظمون إنها ستُبقي المشروع بعيدًا عن سلطة مسؤولي المدينة.
ويجمع «ائتلاف الحفاظ على التراث الإيطالي» عضو جمعية ولاية نيويورك ليستر تشانغ، وهو جمهوري يمثل بروكلين ومن أصول صينية، ويسعى حاليًا إلى جمع 100000 دولار لتغطية تكاليف إنشاء التمثال وصيانته. وقال تشانغ، المولود في شارع إلدريدج بمانهاتن والذي يمثل اليوم بنسونهرست ودايكر هايتس: «أنا صيني، لكن هذا مجتمعي أيضًا».
وأرجع تشانغ فكرة المشروع إلى انتخابات نوفمبر الماضي وإلى إعلان للرئيس ترامب بشأن يوم كولومبوس صدر قبلها بأسابيع، وتعهد فيه باستعادة المستكشف من «مُشعلي الحرائق اليساريين». وقال إنه كتب أول شيك للجنة قبل أن يكون لها حساب مصرفي تودع فيه الأموال.
وأشار تشانغ إلى أن والده، الذي هاجر من الصين عام 1924، رُفض في وظائف عدة قبل أن يمنحه مطعم إيطالي في مدينة ليبرتي بولاية نيويورك عملًا.
وقال تشانغ إن توقع معارضة من إدارة العمدة زهران ممداني دفع الائتلاف إلى البحث عن موقع خاص. وكان ممداني، وهو اشتراكي ديمقراطي، قد رفع إصبعه الأوسط أمام تمثال لكولومبوس في كوينز ودعا إلى إزالته عام 2020، حين كان عضوًا في جمعية الولاية.
وبحسب تشانغ، درس الائتلاف في البداية إقامة التمثال في حديقة بشارع 18، لكنه خلص إلى أن مراجعة المدينة قد تستغرق عامين، مع احتمال رفض المشروع في نهاية الإجراءات الطويلة.
ورحب ستيفانو فورتي، رئيس نادي الجمهوريين الشباب في نيويورك الذي ساعد في جمع التبرعات الأولية، بإقامة التمثال رغم مساعٍ أخرى لإزالة تماثيل المستكشف. وقال إن ناديه يسلط الضوء على كولومبوس بوصفه أحد عمالقة التاريخ الأمريكي والإيطالي، في وقت يرى فيه أن تاريخ وثقافة الأمريكيين من أصول إيطالية يجري محوهما على يد العمدة ممداني.
ولم يرد مكتب ممداني على طلب للتعليق.
وقال غريغوري ليندينو، أمين صندوق الائتلاف، إن كولومبوس كان «رمزًا» للإيطاليين حتى وقت قريب جدًا، بغض النظر عن الانتماء الحزبي أو التوجه المحافظ والليبرالي. أما لوري بيدوني، العضو في اللجنة، فقالت إن المشروع شخصي للغاية بالنسبة إليها، وإن أجدادها كانوا سيسعدون بمحاولة الحفاظ على التاريخ، آملة أن يتمكن أحفادها مستقبلًا من رؤية التمثال والشعور بالفخر به.
ولا يخطط أعضاء المجموعة للاكتفاء بتمثال واحد؛ إذ يريد الائتلاف أن يكون وجهة للآثار التي تُزال من مناطق أخرى في البلاد، معتبرًا أن الملكية الخاصة هي الحل الأفضل لتفادي التعقيدات الإجرائية المحتملة. وناقش الأعضاء احتمال تعرض التمثال الجديد للتخريب، ولذلك سيُبنى له قاعدة عريضة بما يكفي لوضع غلاف واقٍ حوله إذا ظهرت مشكلات.
وقال ليندينو إن التماثيل ستُقام في جميع الأحوال، مضيفًا أن هذا ما كانت ستفعله عائلته: «لقد جاؤوا إلى هنا وبنوا أشياء، ولم يهدموا أشياء».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!