تعرضت 4 كاميرات تابعة لشركة «فلوك سيفتي» للتخريب خلال يوليو في بلدة ساوثولد بشرق لونغ آيلاند، في ظل اعتراضات متصاعدة على مستوى البلاد على هذا النظام القادر على تتبع المركبات، بينها قضية اتُّهمت فيها شرطية في جورجيا باستخدامه بصورة غير قانونية لتعقب صديقها.
وقال قائد شرطة ساوثولد، ستيف غراتان، لصحيفة «ذا بوست» إن كاميرتين تعرضتا للتخريب خلال عطلة نهاية أسبوع 4 يوليو، إذ رُشّ الطلاء عليهما وفُصلت الأسلاك عن إحداهما. وأضاف أن إحدى الكاميرات دُهست بسيارة مساء الاثنين الماضي، فيما فُصلت أسلاك كاميرا أخرى.
كما وُجدت كاميرا أخرى على طريق مين رود في بيكونيك وقد أُديرت في الاتجاه المعاكس، بحيث لم تعد تواجه الشارع. لكن الشرطة لم تتمكن من الجزم بما إذا كان ذلك فعلًا متعمدًا أو نتيجة العواصف الأخيرة.
وتعتمد التقنية المثيرة للجدل على خصائص المركبة، مثل الخدوش والملصقات على المصد وحوامل الأمتعة على السطح، لتتبع تحركاتها. وقد أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية وبالتعديل الرابع للدستور الأميركي، الذي يتصل بالحماية من التفتيش والحجز غير المعقولين، خصوصًا بعد وقائع أُثيرت فيها اتهامات بإساءة السلطات استخدام النظام.
وأفادت تقارير أخيرًا باعتقال 18 شرطيًا في جورجيا بسبب إساءة استخدام بيانات كاميرات «فلوك سيفتي»، من بينهم مشرفة في الشرطة اتُّهمت باستعمال النظام لتعقب صديقها.
وقال مسؤولون ومصادر إن أنظمة «فلوك سيفتي» تعرضت لحوادث تخريب أخرى في كاليفورنيا وكونيتيكت وشمال ولاية نيويورك خلال الشهر الماضي. ووفقًا لمجموعة «دي فلوك» الناشطة التي تتابع توسع الشركة ونظامها للمراقبة، ارتبطت الشركة بأكثر من 5,000 وكالة شرطة في أنحاء البلاد، مع نحو 90,000 كاميرا منذ 2018.
وتضم ساوثولد الآن 11 كاميرا من هذا النوع موزعة في البلدة، بينها كاميرات في غرينبورت وإيست ماريون وماتيتوك وبيكونيك. ونُشرت أول 4 كاميرات أواخر 2022، ثم أضيفت 7 كاميرات أخرى العام الماضي. ويصف منتقدون هذه الأنظمة بأنها مراقبة جماعية على طراز «الأخ الأكبر» من جانب الحكومة المحلية.
وطرح سياسيون من الحزبين تشريعات للحد من انتشار هذه التقنية وتعزيز الحماية الدستورية. وينظر مشرعون على مستوى الولاية في مشروع قانون يقيد كيفية استخدام الوكالات الحكومية لبيانات لوحات المركبات التي تجمعها الكاميرات وكيفية مشاركتها، ويلزم بحذف البيانات خلال 48 ساعة من التقاطها، وإصدار تقارير سنوية عن مواقع الكاميرات وعمليات البحث والمطابقات وأي وصول مُنح لجهات خارجية.
وعلى المستوى الفيدرالي، طُرحت عدة مشروعات قوانين لتنظيم التقنية، بينها تشريع جديد قدمه النائب الجمهوري عن كنتاكي توماس ماسي، يقضي بحرمان الحكومات المحلية أو إدارات الشرطة التي تنشر هذه الكاميرات من التمويل الفيدرالي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!