طرح مدير وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد إسحاقمان نقل مراكز البيانات إلى الفضاء حلًا للنقاش المحتدم في الولايات المتحدة بشأن بنائها، قائلًا إن هذه المنشآت يمكن أن تستفيد هناك من الطاقة الشمسية المجانية الصادرة عن مفاعلات الاندماج والقابلة للتشغيل خارج الغلاف الجوي للأرض.
وقال إسحاقمان، الذي يقود الوكالة منذ ديسمبر 2025، في حلقة الأربعاء من برنامج «بود فورس وان»، إن الفكرة قد تُسكت كذلك اعتراضات سكان الأحياء الرافضين لإقامة مراكز بيانات قرب منازلهم، وهم الذين يُشار إليهم في الولايات المتحدة باختصار «نيمبي»، أي الرافضين للمشروعات في محيطهم المحلي.
وأضاف: «إيلون ماسك وآخرون في القطاع يقولون: لنأخذ مراكز البيانات التي لا يريدها أحد في فناء منزله الخلفي، ويبدو أن هناك توافقًا واسعًا على ذلك، ونضعها في الفضاء حيث لن تزعج أحدًا». وتابع أن ذلك «لن يربك فاتورة الكهرباء»، لأن الطاقة ستُستمد من «الطاقة الشمسية المجانية من مفاعل الاندماج الموجود هناك»، واصفًا الاقتراح بأنه «فكرة رائعة».
لكنه أشار إلى أن الألواح الشمسية اللازمة لالتقاط هذه الطاقة ينبغي أن تكون «بحجم عدة ملاعب لكرة القدم».
وبحسب مركز بيو للأبحاث، كان يجري إنشاء أكثر من 1,500 مركز بيانات في أنحاء الولايات المتحدة خلال العام الجاري، مع تخطيط نحو ثلثيها في مناطق ريفية. إلا أن استطلاعًا جديدًا للناخبين أجرته «فوكس نيوز» في يوليو أظهر معارضة أغلبية كبيرة من الأميركيين لهذه المرافق، بصرف النظر عن موقع بنائها؛ إذ أيد 30% فقط من الناخبين الأميركيين إنشاء مراكز بيانات في مناطقهم لدعم الذكاء الاصطناعي، مقابل معارضة 70%.
وقال إسحاقمان إن النسبة نفسها، 70%، تمثل الأميركيين الذين يؤيدون حاليًا «العودة إلى القمر». وأضاف أنه «لن يراهن ضد مراكز البيانات المدارية، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، لأسباب كثيرة»، معتبرًا أن الفكرة ستتحقق حتى إن لم تكن مجدية اقتصاديًا خلال أول 5 إلى 10 سنوات.
وقارن ذلك بنموذج شركة أمازون، قائلًا إن اقتصادياته لم تكن ناجحة «لنحو أول 20 عامًا» قبل أن تصل الشركة إلى ذلك، وأضاف: «لذا أؤمن بأنها ستصل».
وترك إسحاقمان المدرسة الثانوية قبل أن يؤسس في قبو منزل والديه شركة «شيفت4» لمعالجة المدفوعات، والتي جعلته لاحقًا مليارديرًا. ثم أسس شركة للطيران والفضاء، وأصبح طيارًا محترفًا بأكثر من 8,000 ساعة طيران، وقام بعدة رحلات إلى الفضاء. وفي 2024، كان ضمن طاقم مهمة «بولاريس داون» التابعة لـ«سبيس إكس»، التي أجرت أول سير خاص في الفضاء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!