قد تصبح سوق الإيجارات الأعلى كلفة في الولايات المتحدة أكثر غلاءً، بعدما وافق مجلس مشرفي مقاطعة سانتا كروز على طرح زيادة مؤقتة في ضريبة المبيعات على الناخبين، في ظل أزمة مالية تلوح في الأفق.
وذكرت صحيفة «سانتا كروز سنتينل» أن المجلس وافق الثلاثاء على إدراج إجراء لزيادة ضريبة المبيعات بمقدار نصف سنت على اقتراع 3 نوفمبر، بالتزامن مع إعلان حالة ضائقة مالية. وإذا أقره الناخبون، فمن المتوقع أن يدر نحو 27 مليون دولار سنويًا على مدى 5 سنوات، لتمويل الرعاية الصحية وخدمات الطوارئ وبرامج مواجهة التشرد وعلاج الصحة النفسية.
ويأتي المقترح بعد أيام من تصنيف سانتا كروز باعتبارها سوق الإيجارات الأكثر كلفة في البلاد؛ إذ يحتاج العامل بدوام كامل إلى دخل يقارب 81.04 دولارًا في الساعة لتحمل كلفة شقة متواضعة من غرفتي نوم. ويتجاوز متوسط الإيجار العادل في المنطقة 4,200 دولار شهريًا، ما يجعلها أقل قدرة على تحمل الكلفة حتى من سان فرانسيسكو، وفق الائتلاف الوطني للإسكان منخفض الدخل.
وبموجب المقترح، سترتفع ضريبة المبيعات من 9.75% إلى 10.25% في سانتا كروز وسكوتس فالي وواتسونفيل. أما سكان المناطق غير المدمجة إداريًا ضمن المقاطعة، فستزيد النسبة لديهم من 9.5% إلى 10%، بينما ترتفع في كابيتولا من 9.25% إلى 9.75%.
وستبقى مواد البقالة والأدوية الموصوفة والحفاضات ومنتجات النظافة النسائية وعدد من الضروريات الأخرى معفاة من الضريبة.
ويقول مسؤولو المقاطعة إن الزيادة ضرورية لأن تغييرات واسعة في السياسات الفدرالية يُتوقع أن تخفض التمويل المخصص للرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، مع نقل أعباء مالية إضافية إلى الحكومات المحلية. ويقدّر المسؤولون أن تؤدي هذه التغييرات إلى أكثر من 150 مليون دولار من الإيرادات المفقودة والتكاليف المرتفعة للمقاطعة والمنظمات الشريكة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقالت رئيسة المجلس مونيكا مارتينيز خلال الاجتماع إن الإجراء يُعرض على المجلس «لسبب واحد»، هو أن الإدارة الفدرالية تستهدف الفئات الهشة وتحاول تفكيك قانون الرعاية الميسرة. وأضافت أن سكانًا كثيرين يسألون عما يمكنهم فعله لمواجهة هذه الإدارة، معتبرة أن الاستفتاء يمثل فرصة لهم للتحرك.
وحذرت المديرة التنفيذية للمقاطعة نيكول كوبورن من أن الضغوط المالية ستتجاوز حكومة المقاطعة. وقالت إن الآثار ستتفاقم بمرور الوقت، وستطاول نظام الرعاية الصحية وشبكة الأمان الاجتماعي بأكملها، ولن تتوقف عند موازنة المقاطعة بل ستنعكس على شبكة الدعم المحلية برمتها.
وقال المسؤولون إن المستشفيات المحلية قد تواجه ضغوطًا متزايدة مع لجوء مزيد من غير المؤمن عليهم إلى العلاج الطارئ، فيما قد يخسر مقدمو الخدمات في أنحاء المنطقة مجتمعين نحو 200 مليون دولار سنويًا إذا استمر انحسار التغطية الصحية.
ولم يحظ المقترح بتأييد الجميع. إذ قالت المقيمة بيكي شتاينبرونر إن ضريبة المبيعات ستلقي عبئًا غير متناسب على ذوي الدخل المنخفض والمتقاعدين، ووصفتها بأنها ضريبة تصاعدية سلبية تضر بالأشخاص الذين تقول السلطات إنها تريد مساعدتهم. وأضافت أن أسرتها تعيش ضمن إمكاناتها، وأن على المقاطعة أن تفعل الشيء نفسه.
وأقر مسؤولو المقاطعة بأن الضريبة المقترحة لن تعوض كامل خسائر التمويل المتوقعة، ووصفوها بأنها إجراء مؤقت لمنع تدهور الخدمات الأساسية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!