أفاد خبير في السموم أمام هيئة محلفين في بليموث بولاية ماساتشوستس بأن ليندسي كلانسي كانت تحمل في دمها مزيجًا من 6 أدوية نفسية موصوفة طبيًا بعد قتل أطفالها الثلاثة خنقًا، لكنه قال إن أياً من تلك الأدوية لم يكن بتركيز سام أو قاتل.
وقال الدكتور جاستن براور، الذي يعمل لدى مختبرات «إن إم إس»، في شهادته الأربعاء إن كلانسي، وهي ممرضة سابقة في قسم الولادة تبلغ 35 عامًا، كان في دمها دواءا القلق أتيفان وفاليوم، ومضادا الذهان سيروكويل ولاميكتول، ومضادا الاكتئاب ريميرون وترازودون.
وأوضح براور أن مستويات لاميكتول وريميرون وترازودون كانت ضمن النطاق «العلاجي»، أي ضمن الكمية الموصوفة لها بانتظام. أما مستوى سيروكويل فكان يعادل ضعف الجرعة المعتادة، لكنه قال إنه «ليس بتركيز أعتبره سامًا أو قاتلًا».
وكانت مهمة شركة براور مقتصرة على تحليل 4 من الأدوية الموجودة في جسم كلانسي. لكن بعدما عُرض عليه تقرير سموم صادر عن مختبر آخر بشأن فاليوم وأتيفان، قال إن مستوييهما كانا أقل قليلًا من النطاق الموصوف.
وبحسب الشهادات والأدلة، وُصفت الأدوية الستة لكلانسي من جانب 4 أطباء وممارسي تمريض ومستشفى خلال 4 أشهر من معاناتها الشديدة بعد الولادة، قبل أن تقتل كورا البالغة 5 سنوات، وداوسون البالغ 3 سنوات، وكالان البالغ 8 أشهر، باستخدام أربطة رياضية في منزلها بمدينة دوكسبري في 24 يناير 2023.
وبعد ذلك، حاولت كلانسي إنهاء حياتها بالقفز من نافذة الطابق الثاني في منزلها، وهي الآن مصابة بالشلل النصفي.
وتشير الشهادات والأدلة إلى أنها وُصفت لها أيضًا 7 أدوية نفسية أخرى خلال الأشهر الأربعة نفسها، بينما كانت تعمل مع مقدمي الرعاية الصحية لإيجاد المزيج والجرعة المناسبين لمواجهة الأرق الشديد والقلق والآثار الجانبية التي لم تستطع تحملها. وعلمت هيئة المحلفين أنها تلقت أكثر من 30 وصفة طبية لـ13 دواءً بجرعات متفاوتة بين 15 سبتمبر 2022 ويناير 2023.
ويقول الادعاء إن كلانسي خططت بعناية لقتل أطفالها لأنها سئمت رعايتهم. في المقابل، يعتزم محاميها كيفن ريدينغتون طلب تبرئتها لعدم المسؤولية الجنائية بسبب الجنون، على أساس أنها كانت تعاني ذهانًا شديدًا بعد الولادة وكانت تسمع أصواتًا، جزئيًا بسبب كثرة الأدوية التي كانت تتناولها.
وكانت كلانسي قد دخلت المستشفى مرتين خلال الأشهر التي سبقت جرائم القتل بسبب أفكار انتحارية، وأبلغت زوجها آنذاك باتريك كلانسي ووالدتها بأنها راودتها أفكار بإيذاء الأطفال. كما كتبت في مذكراتها عن عذاب داخلي قاسٍ وأفكار مظلمة، وقالت إنها تريد الموت أثناء تدريب كالان على النوم، وإنها تريد استراحة نفسية من رعاية الجميع.
ورفع كل من كلانسي وزوجها باتريك، الذي تزوج مجددًا لاحقًا، دعوتين منفصلتين ضد الأطباء الذين عالجوها، زاعمين أنهم أخطأوا في تشخيص حالتها وأفرطوا في وصف الأدوية لها.
ولمن يتأثرون بقضايا مماثلة، يورد التقرير أرقام الدعم داخل الولايات المتحدة: الخط الوطني للوقاية من الانتحار على الرقم 800-273-TALK (8255)، وخدمة الرسائل النصية للأزمات على الرقم 741741، كما يمكن الاتصال بالرقم 988 على مدار الساعة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!