رفعت عائلات مفجوعة وناجون من تفشٍّ قاتل لمرض «ليجيونيلا» ارتبط بمبانٍ تملكها مدينة نيويورك في هارلم دعاوى قضائية ضد المدينة، مطالبين العمدة زهران ممداني بالتحرك في وقت تواجه فيه إدارته انتقادات بشأن بؤرة جديدة مميتة للمرض.
وكشف القس آل شاربتون ومحامي الحقوق المدنية بن كرامب عن 3 دعاوى في هارلم، بينها دعوى وفاة غير مشروعة تشمل 5 من أصل 7 أشخاص توفوا خلال تفشّي عام 2025.
وخلال المؤتمر الصحفي، حملت لاكيشا باور ابنتها البالغة 6 سنوات، وروت كيف توفي خطيبها بروس سكوت بالمرض وهو يمسك يدها في مستشفى هارلم. وقالت إن آخر مرة رأت فيها الطفلة والدها كانت عندما غادر إلى المستشفى، «ولم يخرج منه أبداً». وأضافت أن المقلق في الأمر هو أن الضحايا كانوا أشخاصاً عاديين يعيشون في هارلم ولم يتوقعوا ما حدث.
وتزعم الدعاوى أن أكثر من 100 شخص في هارلم أصيبوا بالمرض بعدما سمح مسؤولون في المدينة ومتعاقدون، فعلياً، بتكاثر بكتيريا «ليجيونيلا» في أبراج التبريد فوق مختبر الصحة العامة التابع للمدينة ومستشفى هارلم، وهو المبنى الذي توفي فيه سكوت.
وقدمت دعوى الوفاة غير المشروعة عائلة باور، إلى جانب عائلات رونالد إسرائيل وكلارا رودريغيز وإدغار تاتوم جونيور ورايتشل تيو، الذين توفوا أيضاً خلال التفشّي.
أما الدعويان الأخريان فتشملان ضحايا نجوا من المرض، وتتهمان المدينة، وهيئة «نيويورك سيتي هيلث + هوسبيتالز»، ومؤسسة التنمية الاقتصادية التابعة للمدينة، وشركة الإنشاءات «سكانسكا يو إس إيه بيلدينغ»، و4 متعاقدين، بالإهمال وبالحفاظ على حالة تشكل إزعاجاً عاماً.
وتتزامن الدعاوى الجديدة مع ملفات قانونية مرتبطة كشف عنها كرامب وشاربتون العام الماضي، وحمّلت المسؤولية لمبانٍ تملكها المدينة، وفي نهاية المطاف لإدارة العمدة السابق إريك آدامز.
ودعا كرامب ممداني إلى إنصاف العائلات رغم وقوع التفشّي في عهد سلفه. وأشار كذلك إلى بؤرة مرض «ليجيونيلا» التي ظهرت هذا الصيف في أبر إيست سايد، وأسفرت حتى الآن عن وفاة 7 أشخاص وإصابة عشرات آخرين، وسط انتقادات لإدارة ممداني بسبب ما وُصف بأنه رد متباطئ.
وقال كرامب: «بينما نثني على جهود ممداني السريعة لمعالجة تفشّي ليجيونيلا ووقفه في أبر إيست سايد الشهر الماضي، نحث ممداني والمدينة على تسوية هذه القضية على النحو المناسب مع هذه العائلات». وأضاف أن المصابين وأسر المتوفين يستحقون حلاً للقضية، مؤكداً أن ما جرى نتج عن هذا الإهمال.
كما طالب شاربتون ممداني بالتحرك من دون تأخير، وقال: «حياتنا لها قيمة». وأضاف أن خطورة المرض في منطقة من المدينة يجب أن تحظى بالقيمة نفسها في كل المناطق.
وقال متحدث باسم الإدارة القانونية للمدينة إن حماية الصحة والسلامة العامة تقع في صميم استجابة المدينة، مضيفاً أن المسؤولين سيراجعون القضايا بعناية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!