نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

مصادر: مامداني «شديد الحساسية للنقد» بعيدًا عن صورته الهادئة على مواقع التواصل
نيويورك اليوم

مصادر: مامداني «شديد الحساسية للنقد» بعيدًا عن صورته الهادئة على مواقع التواصل

كتب: كريم الجوهري 6 أغسطس 2026 — 9:05 PM تحديث: 6 أغسطس 2026 — 9:46 PM

قال أكثر من 12 مسؤولًا منتخبًا ومستشارًا وشخصية سياسية لصحيفة «نيويورك بوست» إن عمدة نيويورك زهران مامداني، المعروف بحضوره القوي على مواقع التواصل الاجتماعي، كوّن خلف الكواليس سمعة بأنه «شديد الحساسية» تجاه الانتقادات العلنية، على النقيض من صورته الرقمية كسياسي مبتسم لا تهزه الضغوط.

وبحسب هؤلاء، يلاحق مامداني شخصيًا منتقديه الذين يطرحون اعتراضات علنية، ويحتفظ بضغائن صغيرة ضد سياسيين بارزين، ولا يرد في أحيان كثيرة على الرسائل النصية إلا عندما ينزعج من تغطية صحفية سلبية. وطلب الأشخاص الذين تحدثوا للصحيفة عدم كشف هوياتهم، خشية الاصطدام بعمدة يتعاملون معه في ملفات الحكم والسياسة.

وقال مستشار سياسي: «أرى أكثر فأكثر أنه لا يستطيع التعامل مع النقد، لكنه خصوصًا لا يحتمله من المسؤولين المنتخبين الذين يعتقد أنه قادر على الضغط عليهم». وأضاف أن العمدة يتواصل شخصيًا مع المسؤولين المنتخبين عندما ينتقدونه علنًا، لأن ذلك قد يولد تغطية سيئة، معتبرًا أن الأمر «يُظهر حساسية».

وقالت مصادر إن استياء مامداني تصاعد مؤخرًا بعد أن دعاه قادة يهود في المدينة إلى «التوقف عن تأجيج نيران الكراهية» ضد إسرائيل، عقب واقعة طعن مزعومة ذات طابع معادٍ للسامية في أبر ويست سايد. وأضافت المصادر أنه اتصل شخصيًا بمسؤول منتخب واحد على الأقل حضر المؤتمر الصحفي، معترضًا على مطالبته بتخفيف خطابه، ومنزعجًا من ربط هذا النداء بمقطع فيديو وصف فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه «مجرم حرب»، ونُشر قبل أيام من الهجوم.

وحصد المقطع المثير للجدل، ومدته دقيقتان، نحو 100 مليون مشاهدة عبر منصات التواصل. وظهر فيه مامداني جالسًا خلف مكتب وأمام علمي الولايات المتحدة ومدينة نيويورك. وكان حضوره على «تيك توك» و«إنستغرام»، حيث لديه على التوالي 3.5 مليون و11.9 مليون متابع، عاملًا رئيسيًا في صعوده السريع خلال 2025 من مشرع محلي قليل الشهرة إلى عمدة نيويورك المقبل، وواجهة للحركة الصاعدة على المستوى الوطني لـ«الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا».

وخلال حملته، ملأ مامداني حسابات سكان نيويورك بمقاطع مصقولة وترفيهية تروج لرسالة حملته بشأن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، ومنها مقطع عن «تضخم الحلال» في عربات الطعام بالمدينة. وبعد توليه المنصب في يناير، خصص $53 مليونًا لـ«مكتب المشاركة الجماهيرية» الجديد، وهو توسع لفريق الاتصالات الكبير أصلًا، فيما يرى منتقدون أنه ذراع دعائية لبلدية المدينة.

كما واصل نشر المقاطع، بينها فيديو صُوّر خارج شقة بقيمة $200 مليون يملكها الملياردير كين غريفين للترويج لأجندة «الاشتراكيين الديمقراطيين» لفرض ضرائب على الأثرياء، وفيلم وثائقي مدته 13 دقيقة نُشر هذا الأسبوع عن مستأجرين ينظمون أنفسهم ضد مالك عقار وصفه المقطع بأنه لا يفعل شيئًا. وقال المطلعون إن حماية النفوذ السياسي المتنامي للحركة تبدو مصدرًا رئيسيًا لحساسية مامداني.

ووصف ناشط ديمقراطي آخر مامداني بأنه «صارم مع الموظفين»، وقال إنه يعقد اجتماعات متأخرة ليلًا في «غرايسي مانشن»، المقر الرسمي للعمدة، مع رفاقه في الحركة. وقال مصدر حكومي إن كونه أول عمدة من «الاشتراكيين الديمقراطيين» يفرض عليهم إثبات قدرته على إدارة المدينة، وإن أي ضرر يلحق بهذه الصورة يضر بقضيتهم.

وقالت مصادر إن مامداني ينشغل حتى باحتمال التغطية السلبية، مستشهدة بمنشور كتبه رئيس بلدية كوينز دونوفان ريتشاردز على منصة «إكس» في يوليو، وصف فيه الحركة بأنها «تفوق أبيض». ووفق المصادر، حاول مامداني احتواء قصة سلبية محتملة عبر تكليف موظف بالتواصل مع مكتب ريتشاردز لحذف المنشور، لكنه أبقاه منشورًا، ما قاد إلى تقرير لـ«نيويورك بوست» عن الخلاف بين أعضاء الحركة، الذين وصفتهم الصحيفة بأنهم بيض في غالبيتهم، ومشرعين من الأقليات مثل رئيس بلدية كوينز.

وقال عضو في مجلس المدينة: «إنه شديد الحساسية ويقرأ كل شيء». بينما سخر ناشط ديمقراطي بالقول إن هاتفه هو «بطانية أمانه» وإن الدفعة التي يحصل عليها من عدد الإعجابات على منشوراته تبدو كأنها «تبقيه مستمرًا».

ومن المنشورات التي أثارت غضبه، بحسب المصادر، رد عضوة مجلس المدينة فرجينيا مالوني، الديمقراطية عن مانهاتن، على ادعاء مامداني بأن مقترح ميزانية قدمه المشرعون خفض الخدمات، بعبارة ساخرة: «أعلم أن الرياضيات صعبة». وقالت المصادر إن مامداني تواصل معها بسبب المنشور، وإن التغريدة «أثارت استياءهم بشدة». كما تواصل مع مسؤولين منتخبين انتقدوه بسبب زيادة مقترحة تقارب 10% في ضريبة العقارات.

وكانت الصحيفة قد أفادت الأسبوع الماضي بأن مامداني استاء بصمت بعد استبعاده من إلقاء كلمة تأبين للرقيبة في الجيش أنجل سارة رامبرساد في جنازتها بكوينز يوم الجمعة الماضي. وقال مصدر ديمقراطي إن مامداني يعامل من يخالفه بـ«برود»، ويكون مقتضبًا في ردوده ولا يظهر ابتسامته المعتادة، في تباين مع سلوكه العلني الودود حتى مع خصوم مثل الرئيس ترامب، الذي يتبادل معه رسائل نصية، أو في مواجهة صيحات الاستهجان التي تلقاها خلال فعالية لمكافحة الجريمة في ستاتن آيلاند هذا الأسبوع.

وقال عدد من المصادر إن وسيلة مؤكدة لجذب انتباه مامداني وفريقه والحصول على رد هي نشر تغطية سلبية أو منشور ناقد على مواقع التواصل. وقال ناشط ديمقراطي: «إنهم لا يردون إلا عندما تصبح المسألة أزمة بالنسبة إليهم وتصل إلى مستويات أزمة في الصحافة، لكن قبل ذلك لا يعيدون الاتصالات أو الرسائل النصية أو رسائل البريد الإلكتروني». وأضاف أن مامداني معروف بحمل الضغائن ضد من يتحداه أو يعارض مواقفه، حتى بسبب ما يعده تجاوزات صغيرة، وأن هؤلاء «يُرسلون إلى آخر الصف» ما لم يكن بحاجة إلى شيء منهم.

وأقر بعض المطلعين لمامداني، البالغ 34 عامًا، بانخراطه في المفاوضات خلف الأبواب المغلقة وإدراكه لحدود معرفته. وقال مصدر نقابي إنه يتصرف بـ«تواضع»، ويطرح أسئلة كثيرة ويسعى إلى فهم القضايا التي لا يعرفها جيدًا، ويستمع أكثر مما يتحدث، وهو أمر وصفه بأنه غير مألوف في المجال السياسي.

وقالت المتحدثة البارزة باسم مامداني، دورا بيكيتش، في بيان إن تركيز العمدة «كان وسيظل دائمًا على أفضل السبل لخدمة سكان نيويورك»، وإنه يرى المسؤولين المنتخبين في المدينة والولاية «شركاء مهمين في بناء مدينة أكثر أمانًا وقدرة على تحمل التكاليف».

وقال المطلعون إن محاولات مسؤولي بلدية المدينة الحد من الأضرار ليست جديدة، لكن مامداني يُظهر سريعًا حساسية أكبر تجاه التغطية الإعلامية من سلفه بيل دي بلاسيو، الذي وصفته الصحيفة بأنه كثير الشكوى. وسخر فابيان ليفي، المتحدث السابق باسم العمدة إريك آدامز، قائلًا إن على مامداني التركيز في عمله بدلًا من الانشغال بـ«عضو مجلس في ولايته الأولى يغرّد عنه». وأضاف أن هذه الإدارة موجودة على «تويتر» و«إنستغرام» و«تيك توك» أكثر من أي سياسي آخر على الأرجح، مستعيرًا عبارة لآدامز: «المهم ليس ما في التغريدات، بل ما في الشوارع».

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني