تتهم السلطات في ولاية واشنطن موظفًا يبلغ 22 عامًا في متجر «كوستكو» بالتسبب في مقتل زميله، بعدما لاحقه بسيارته وصدم دراجته النارية، إثر رؤيته يعانق زميلة كان المتهم مولعًا بها، وفقًا للادعاء العام ووثائق المحكمة.
وقالت السلطات إن تايلر سورنسن لاحق جوناثون لانغدون، 20 عامًا، بعد خروجه من موقف سيارات مقر «كوستكو» في شمال إيساكواه بولاية واشنطن. وكان لانغدون يقود دراجة نارية، فيما كان سورنسن يقود سيارة سيدان رمادية.
وبحسب تسجيل مصور حصلت عليه صحيفة «ذا كاليفورنيا بوست»، لحق سورنسن بلانغدون ثم صدم الجزء الخلفي من دراجته، ما أدى إلى اندفاعه نحو لافتة في الشارع ووفاته بصورة شبه فورية. واستمرت الدراجة في السير إلى الأمام من دون قائدها.
وأظهرت وثائق المحكمة أن جسد لانغدون اصطدم بعنف بعمود اللافتة المعدني، «فالتف حول العمود ثم ارتد إلى الخلف وسقط منبطحًا على وجهه». وقال الادعاء إن فرق الطوارئ وجدته ممددًا على وجهه ويرتدي خوذة دراجة نارية سوداء، وإن قوة الاصطدام فصلت واقي الخوذة عنها.
وأضافت الوثائق أن قميص لانغدون ارتفع عن خصره، وأن أثر اصطدام على أسفل ظهره بدا مطابقًا لعمود اللافتة المجاور من حيث العرض والثقوب الدائرية، تاركًا علامات متشابهة واضحة على جلده.
وقالت وثيقة الاتهام إن سورنسن غضب بعدما رأى لانغدون يعانق سامانثا بيترسون في موقف السيارات. وأضاف الادعاء أن سورنسن اقترب بسيارته لمسافة بضعة أقدام من صدم بيترسون ولانغدون داخل الموقف، ثم انتظر 10 دقائق أخرى إلى أن غادر لانغدون على دراجته، قبل أن يتبعه بسيارته.
وكشفت وثائق المحكمة أن سورنسن أرسل إلى أصدقائه صورة لبيترسون ولانغدون أثناء العناق، مرفقة برسالة قال فيها: «كانت تقول لي دائمًا إنه مجرد صديق. دمي يغلي».
وبدلًا من التوقف لتقديم المساعدة أو الاتصال برقم الطوارئ 911، تقول التحقيقات إن سورنسن غادر المكان، ولم يتوقف إلا لتفقد الأضرار التي لحقت بسيارته والتأكد من إمكان قيادتها. وفي طريق عودته إلى منزله، أوقفه عنصر من دورية ولاية واشنطن وحرر له مخالفة سرعة، من دون أن يكون على علم بوقوع حادث دهس وفرار مميت على بعد أميال قليلة.
وقالت السلطات إن سورنسن لم يعد إلى موقع الحادث إلا بعد أن علم والده بالواقعة وأعاده لتسليم نفسه. وبعد توقيفه، أقر سورنسن للمحققين، بحسب ما ورد، بأن ما فعله «كان غبيًا، لكنني... قصدت أن أفعله». وقال إنه شعر بالذعر والانفعال بعد رؤية لانغدون يعانق بيترسون.
لكن بيترسون أبلغت المحققين بأنها لم تكن على علاقة عاطفية بسورنسن مطلقًا، وأنها أخبرته مرارًا بأنه «يتجاوز الحدود» وأنها «تحتاج إلى مساحة».
ودفع سورنسن ببراءته خلال مثوله الأول أمام المحكمة الخميس. وحدد القاضي كفالة قدرها $2 مليون، وأمر بإبقائه رهن الاحتجاز. ومن المقرر أن يعود إلى المحكمة في 27 أغسطس لعقد جلسة تمهيدية اعتيادية قبل المحاكمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!