تستعد مدينة نيويورك لأيام من الطقس الحار والرطب والعواصف الرعدية القوية، في ظروف قد تجعلها أقرب إلى جزيرة كاريبية حتى نهاية الأسبوع، ما دفع السلطات إلى تفعيل خطط الطوارئ الخاصة بالحرارة والفيضانات المفاجئة.
يسري تحذير من الحرارة في الأحياء الخمسة للمدينة من الساعة 11 صباحًا الخميس حتى 8 مساءً السبت. ويتوقع خبراء الأرصاد أن تدفع الرطوبة المرتفعة للغاية بدرجات الحرارة المحسوسة إلى ما فوق 100 درجة خلال فترات بعد الظهر، رغم أن درجات الحرارة الفعلية خلال الأيام المقبلة ستكون قريبة من 90 درجة.
وقال كبير خبراء الأرصاد في «أكيو ويذر» براين تومسون إن رطوبة الخميس كانت من أعلى المستويات التي تشهدها المنطقة عادة، ووصفها بأنها استوائية ومماثلة لما يُرى في منطقة الكاريبي. وأضاف أن الرطوبة هي مصدر القلق الرئيسي في هذه الموجة.
ومن المتوقع أن تهيئ الرطوبة الكثيفة ظروفًا مناسبة لهطول أمطار غزيرة متفرقة وعواصف رعدية تضرب المدينة في وقت متأخر من الجمعة، مع احتمال استمرار زخات المطر حتى بعد ظهر السبت. وقالت هيئة الأرصاد الوطنية إن معدل الهطول في أي عاصفة مفاجئة قد يتجاوز 2 بوصة في الساعة، بما قد يسبب فيضانات مفاجئة في المناطق منخفضة الارتفاع أو ضعيفة التصريف.
وحذر تومسون من أن الخطر الأكبر في عواصف أواخر الجمعة ومساء ذلك اليوم يتمثل في الأمطار الغزيرة التي قد تؤدي إلى فيضانات. وقد تشهد بعض المناطق عواصف رعدية بعد ظهر السبت، لكنها لا تبدو واسعة الانتشار مثل عواصف الجمعة، بحسب قوله.
ومن المرجح أن تشهد المدينة انفراجًا محدودًا بحلول الأحد، إذ يتوقع تومسون يومًا جافًا في معظمه وانخفاضًا طفيفًا في الرطوبة بعد الظهر. ونصح السكان بالحفاظ على الترطيب قدر الإمكان وتقليل الوقت في الخارج خلال أشد ساعات بعد الظهر حرارة.
وكان العمدة زهران ممداني وإدارة الطوارئ في مدينة نيويورك قد فعّلا الأربعاء خطط الطوارئ للحرارة والفيضانات المفاجئة قبل وصول الطقس الخطر المتوقع. ومن المقرر فتح مئات مراكز التبريد في الأحياء الخمسة الخميس والجمعة، وفقًا لمبنى البلدية.
كما سيُفعّل إجراء «الرمز الأحمر» من الظهر حتى 8 مساءً يومي الخميس والجمعة، لتوسيع جهود التواصل الميداني مع سكان نيويورك المشردين وربطهم بالملاجئ ومراكز التبريد.
وقال ممداني في بيان إن الحرارة المرتفعة والعواصف الشديدة تتجه إلى المدينة، وإن الاستعداد والاهتمام بالآخرين هما أفضل ما يمكن فعله الآن. ودعا من لا يملكون تكييفًا إلى التخطيط لقضاء وقت في مركز تبريد، ومن يعيشون في شقق بالطابق السفلي أو في أحياء شهدت فيضانات سابقًا إلى معرفة الوجهة التي سيلجأون إليها إذا بدأت المياه بالارتفاع. وأضاف أن الحكومة تحشد مواردها، من تنظيف مصارف المياه وتجهيز طواقم الطوارئ إلى إرسال مركبات COOL للاطمئنان على كبار السن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!