أعلنت منطقة كابيسترانو التعليمية الموحدة في كاليفورنيا تعليق الاستخدام الروتيني للمواد الكيميائية الخاصة بتنسيق الحدائق لمدة 60 يومًا، في وقت يطالب فيه أهالٍ في مجتمع لاديرا رانش الثري بمقاطعة أورانج بإجابات بشأن سلسلة حالات إصابة بسرطانات نادرة بين أطفال مرتبطين بالمنطقة.
ويشمل التعليق مبيدات الأعشاب ورشّات المبيدات المستخدمة لمكافحة الحشائش، فيما يراجع المسؤولون المنتجات المعتمدة حاليًا للاستخدام. وجاء القرار بعد اجتماع مجتمعي في لاديرا رانش حضره مئات السكان، طالبوا خلاله بتوضيحات حول ما وُصف بأنه تجمّع لحالات سرطان نادرة.
ومنذ 2007، شُخّص نحو 9 أطفال مرتبطين بمجتمع لاديرا رانش بساركوما إيوينغ، وهو سرطان نادر يصيب الأطفال والشباب بالدرجة الأولى. لكن عائلات ومدافعين يرون أن الحصيلة الرسمية لا تعكس كامل حجم الأزمة، بينما قال مسؤولون صحيون إنه لم يُحدَّد سبب بيئي للحالات.
وأشار أهالٍ إلى استخدام مبيدات الآفات والأعشاب لسنوات في أنحاء هذا المجتمع السكني المخطط واسع النطاق باعتباره عاملًا محتملًا. وقد أودت الأمراض بحياة شبان، بينهم برودي ماتيسون، الذي توفي في مارس 2026 عن 17 عامًا بعد صراع استمر قرابة عامين مع ساركوما إيوينغ. وكان قد شُخّص بالمرض قبل وقت قصير من بلوغه 16 عامًا، وتوفي بسبب مضاعفات مرتبطة بالعلاج.
كما توفيت ليلي دالتون، 23 عامًا، في يناير 2026 بعد صراع مع ساركوما إيوينغ عقب تخرجها من الجامعة. وكانت قد أمضت وقتًا طويلًا في لاديرا رانش مع صديقها، فيما دعا والدها براين دالتون إلى إجراء اختبارات بيئية.
وامتدت المخاوف إلى سرطانات نادرة أخرى. وقالت جيسيكا كيتش إن ابنتها هافن، البالغة 18 عامًا والمقيمة في لاديرا رانش، فقدت ساقها بعد إصابتها بالساركوما الزليلية، وهو سرطان نادر يصيب أقل من 1,000 أميركي سنويًا.
وأبدى بعض السكان قلقًا من احتمال ألا تقتصر الحالات على البشر. وقالت كيرا ديفيس، وهي من سكان لاديرا رانش، إنها بدأت تتساءل عما إذا كانت الحيوانات الأليفة تتأثر أيضًا، بعد إصابة كلبتها بورم في الدماغ وفقدانها البصر وهي في سن 7 أو 8 سنوات. وأضافت في مقابلة مع قناة نيوز نيشن أن جيرانًا شاركوها لاحقًا قصصًا مماثلة عن حيواناتهم الأليفة.
مراجعة للمواد المستخدمة
يسبق قرار المنطقة التعليمية إجراءً اتخذته الشهر الماضي مؤسسة صيانة لاديرا رانش، المسؤولة عن تنسيق الحدائق وصيانة المجتمع، إذ أعلنت تعليقًا مؤقتًا لاستخدام بعض المواد الكيميائية الخاصة بالحدائق لمدة 60 يومًا. وقالت المؤسسة إن مجلس إدارتها وجّه الموظفين إلى وقف الاستخدام الروتيني لبعض منتجات الصيانة المستخدمة لإدارة الحشائش وتنظيم نمو النباتات.
وشكّلت المؤسسة لجنة استشارية خاصة لإدارة آفات الحدائق تضم مالكي منازل وأعضاء من مجلس الإدارة لمراجعة برنامجها الحالي. وفي مدارس كابيسترانو، ستواصل فرق العناية بالأراضي أعمال الصيانة خلال فترة التعليق عبر ممارسات وقائية في تنسيق الحدائق، وإزالة الحشائش يدويًا وميكانيكيًا، وتقنيات أخرى، وفق رسالة أُرسلت إلى عائلات المنطقة.
وقال مسؤولو المنطقة إن مجلس أمناء كابيسترانو الموحدة يُتوقع أن ينظر الأسبوع المقبل في قرار يفرض مراجعة سنوية لمبيدات الأعشاب والآفات المستخدمة في برنامج صيانة الحدائق، مع تشجيع مواصلة تقييم البدائل الأكثر أمانًا. كما ستوفر المنطقة للعائلات وثيقة للأسئلة الشائعة تشرح عملية المراجعة وتغييرات السياسة المقترحة.
ولم تربط المنطقة التعليمية مباشرة بين مراجعة المبيدات وحالات السرطان، لكنها أقرت بأن السكان أثاروا مخاوف بشأن منتجات تنسيق الحدائق المستخدمة في الأحياء والأماكن المشتركة.
ووصلت المخاوف إلى المستوى الفيدرالي الشهر الماضي، حين طلب النائب الأول للمدعي العام الأميركي بيل إيسيلي من مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين التحقيق في احتمال مساهمة عوامل بيئية في حالات السرطان المُبلّغ عنها، وفي ما إذا كان قد جرى انتهاك أي قوانين بيئية فدرالية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!