أوقفت السلطات في فلوريدا الطالب جوليان ديفيس، 14 عامًا، ووجهت إليه اتهامات كشخص بالغ، بعد أن قالت إنه صنع أسلحة نارية ومواد متفجرة محلية الصنع استعدادًا لتنفيذ عملية سطو.
وبدأ التحقيق مع ديفيس وصديقه البالغ 13 عامًا في 27 أبريل، بعدما تلقى نواب شريف مقاطعة سانت جونز بلاغًا يفيد بأن الفتيين كانا يتبادلان عبر تطبيق «تلغرام» رسائل عن «إشهار سلاح في وجه شخص» لسلبه، وفقًا لتقرير التوقيف. وتضمنت الرسائل المزعومة بين الطالبين، اللذين كانا يدرسان في مدرسة سويسرلاند بوينت الإعدادية، معلومات عن صنع بندقية خرطوش وبندقية مسكيت، والحصول على أربطة بلاستيكية للتقييد.
وتحدث شريف المقاطعة روبرت هاردويك ومحققون اتحاديون علنًا عن القضية للمرة الأولى خلال مؤتمر صحفي الجمعة. وقالت السلطات إن توجيه الاتهامات إلى ديفيس، الذي تزعم أنه أبدى اهتمامًا شديدًا بمنفذي الهجمات في المدارس، ربما حال دون وقوع «مأساة» في المدرسة الإعدادية والمجتمع الأوسع.
وأُلقي القبض على ديفيس في 30 أبريل، ووُجهت إليه كشخص بالغ عدة اتهامات مرتبطة بالأسلحة والمتفجرات. كما وُجهت إلى ديفيس وصديقه تهمة التآمر لتنفيذ سطو باستخدام سلاح، لكن الصديق الأصغر لم يُتهم كشخص بالغ.
وخلال عمليات تفتيش متعددة لمنزل ديفيس بين 27 و30 أبريل، عثر نواب الشريف وعملاء اتحاديون على 3 أسلحة نارية محلية الصنع وذخيرة ومكونات يشتبه في أنها متفجرات وأصفاد بدائية، بحسب السلطات. كما عثروا، وفق صور نشرها مكتب الشريف، على ملاحظات مكتوبة بخط اليد تصف صنع أسلحة ورسم يبدو أنه لزجاجة مولوتوف.
وقالت السلطات إن التفتيش أسفر أيضًا عن العثور على سترة تكتيكية تحمل «رسومات تفوق العرق الأبيض»، ونسخة من بيان برينتون تارانت، وهو متطرف مؤمن بتفوق العرق الأبيض نفذ عام 2019 هجمات إطلاق نار في مسجدين بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية، قتل فيها 51 شخصًا. ومن بين المواد الأخرى التي أثارت قلق المحققين دليل للجيش الأميركي عن الذخائر المرتجلة، ونسخة من كتاب «دليل الفوضوي»، الصادر عام 1971 ويتضمن إرشادات لصنع متفجرات وأسلحة ومخدرات غير مشروعة.
وقال هاردويك إن ديفيس وصديقه خططا لسرقة شخص يدعى «سي جي»، لكن المحققين لم يتمكنوا من تحديد هويته. وأضاف أن الأدلة، إلى جانب عمليات بحث أجراها ديفيس عبر الإنترنت، تشير إلى «صورة أكبر بكثير من مجرد سرقة ذلك الشخص». وقال إن ديفيس كان يبحث باستخدام أجهزته المنزلية في قضايا أشخاص ارتكبوا هجمات إطلاق نار جماعي في مدارس وعمليات طعن جماعية، وإنه كان يريد محاكاتهم.
ولا يزال ديفيس محتجزًا في سجن مقاطعة سانت جونز بكفالة قدرها $240,000، وفق الشريف. وقد دفع ببراءته من التهم، ومن المقرر أن يمثل مجددًا أمام المحكمة الشهر المقبل.
وقالت محاميته، جيل بارغر، إن موكلها أمضى 4 أشهر «في جناح فارغ» داخل السجن، وإنه أصبح خائفًا ومكتئبًا، متهمة الولاية بعدم توفير «الموارد التي يحتاج إليها». وانتقدت أيضًا إعلان مكتب الشريف الاتهامات علنًا، واعتبرته محاولة «للتأثير في المحلفين قبل المحاكمة». وقالت بارغر إن جوليان لم يفكر قط في إيذاء أحد، وإنه لا توجد كتابات أو تهديدات أو أدلة تثبت ادعاء الشرطة بأنها منعت حدثًا يسفر عن إصابات جماعية.
وأمضى الصديق، الذي كان يتبادل مع ديفيس الرسائل بشأن السطو المزعوم، 21 يومًا لدى إدارة قضاء الأحداث في فلوريدا قبل الإفراج عنه، بحسب الشريف. ولن يُسمح لأي من الفتيين بالعودة إلى مدرستهما. وأوضح بول أباتينوتسي، نائب المشرف على منطقة مدارس مقاطعة سانت جونز، أنه لم يكن هناك تهديد مباشر لمدرسة سويسرلاند بوينت الإعدادية.
وكان البلاغ الأول بشأن الأنشطة المزعومة للفتيين قد قُدم إلى المدرسة عبر منصة «فورتيفاي فلوريدا»، التي أُنشئت عقب إطلاق النار في مدرسة مارجوري ستونمان دوغلاس الثانوية، بهدف رصد التهديدات المحتملة المرتبطة بالطلاب المشتبه بهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!