انطلقت رسميًا النسخة الـ86 من تجمع ستورجيس السنوي للدراجات النارية في داكوتا الجنوبية، مع توافد مئات الآلاف من الدراجين إلى البلدة الصغيرة ومناطق بلاك هيلز المحيطة بها. ويُسوَّق للتجمع على أنه الأكبر للدراجات النارية في العالم.
يُقام الحدث سنويًا لمدة 10 أيام في أغسطس، ويتضمن سباقات وحفلات موسيقية ورحلات جماعية. ويستقطب عادة نحو 500,000 مشارك إلى ستورجيس، التي يبلغ عدد سكانها 7,100 نسمة.
وخلال التجمع، تمتلئ شوارع وسط ستورجيس بالدراجات النارية، فيما ينتشر الدراجون في أنحاء بلاك هيلز. ولا تقتصر الفعاليات على المدينة؛ إذ تشمل المنطقة حفلات وسباقات وعروض حركات استعراضية وعروضًا للدراجات النارية ومعارض للبائعين ورحلات منظمة.
وتتصدّر مغنية الكانتري لايني ويلسون برنامج الحفلات هذا العام، ومن المقرر أن تحيي عرضًا في 12 أغسطس. ويضم البرنامج أيضًا يونغبلود وميغاديث ولينيرد سكاينيرد وروب زومبي وإنسين كلاون بوسي.
ومن المنتظر أن تختتم رحلتان طويلتان للدراجات تقودهما نساء، هما «ريلاي راكبات العالم» و«رحلة أخوية شانتيل»، في فعالية «بيرلز جام» السنوية الثانية بمتحف وقاعة مشاهير ستورجيس للدراجات النارية، وهي فعالية تحتفي بالنساء في عالم الدراجات النارية.
وأعلنت هارلي-ديفيدسون أنها ستكشف خلال الحدث عن دراجتها الجديدة «ديدوود»، التي قال موقع موتور سبورتس نيوز واير إنها مستوحاة جزئيًا من تاريخ تجمع ستورجيس في فترة ما بعد الحرب. كما تقدم شركة إنديان موتوسيكل دراجة جديدة هي «إنديان تشيف فينتدج - إصدار ستورجيس إس دي»، التي أفادت مجلة رايدر بأنها تحتفي بمكانة الشركة في تاريخ التجمع عبر طلاء وشارات خاصة مستلهمة من دراجات إنديان في ثلاثينيات القرن الماضي. وتحمل الدراجة طلاءً ثنائي اللون بالأحمر الكلاسيكي والكريمي، وشعار غطاء رأس إنديان موتوسيكل متعدد الألوان.
ويشكّل التجمع كذلك نقطة انطلاق لرحلات بالدراجات في بلاك هيلز، تشمل النصب التذكاري الوطني لجبل راشمور، ومنتزه كاستر الحكومي، ومتنزه بادلاندز الوطني، ومتنزه ويند كيف الوطني، ومتنزه بير بوت الحكومي، إلى جانب بلدات تاريخية مثل ديدوود. ويقصد مشاركون أيضًا نصب ديفلز تاور الوطني في وايومنغ، وهو وجهة تحظى بشعبية خاصة لدى راكبي الدراجات في بلاك هيلز.
وبحسب الموقع الرسمي لتجمع ستورجيس، أسسه تاجر دراجات إنديان بابي هويل عام 1938. وقال مؤرخ الدراجات النارية في ستورجيس كوي ماير سابقًا لفوكس نيوز ديجيتال إن هويل هو «الرجل الذي وضع روح الأخوة في الدراجات النارية»، وإنه سبب مجيء هذا العدد الكبير من الناس إلى المكان اليوم.
وأفادت فوكس نيوز ديجيتال بأن براعة هويل التسويقية وحماسه لسباقات الدراجات، إلى جانب اهتمامه الأبوي بمحاربي الولايات المتحدة القدامى من الحرب العالمية الثانية الذين كانوا يعانون جراح القتال النفسية، جعلت ستورجيس مرادفة للدراجات النارية. وقال فيني تيرانوفا، الذي عرف هويل وزوجته بيرل ويدير اليوم متجرهما الأصلي للدراجات في جَنْكشن أفينيو باسم «بابيز فينتدج سايكلز»، إن هويل كان «شخصية من طراز بي. تي. بارنوم»، وكان دائمًا يملك حيلة في جعبته، مضيفًا أنه أحب الدراجات والسباقات وراكبي الدراجات. وقال تيرانوفا إن هويل وبيرل كانا يضعان دائمًا قدرًا من الفاصوليا والنقانق على الشواية، ولم يكن أحد يغادر جائعًا.
وأدار آل هويل تجمع ستورجيس للدراجات النارية لنحو 50 عامًا، قبل أن يسلموه إلى مدينة ستورجيس في ثمانينيات القرن الماضي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!