يكثف المليارديرات والمستثمرون الداعمون لمشروع «كاليفورنيا فوريفر» جهودهم الأخيرة لحث حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم ومشرعي الولاية على إزالة عقبات تنظيمية يقولون إنها تعرقل المشروع الضخم لإنشاء مدينة جديدة في مقاطعة سولانو.
وتطلب «كاليفورنيا فوريفر» إقرار حزمة تعديلات قبل انتهاء الدورة التشريعية خلال أغسطس. ويقوم المشروع على إنشاء مجتمع جديد فوق 25,000 فدان في مقاطعة سولانو، بين سان فرانسيسكو وساكرامنتو، بدعم من مليارديرات ومستثمرين في وادي السيليكون، الذين يتصورون أن يصبح مركزًا كبيرًا للتصنيع وبناء السفن والإسكان.
لكن المشروع الطموح واجه صعوبات في الانطلاق. ويستشهد داعموه بولاية تكساس للدلالة على ما يرون أنه على المحك، بعدما اختارت شركة «سارونيك تكنولوجيز» للصناعات الدفاعية مدينة براونزفيل في تكساس لمصنع جديد كانت قد درست إقامته في «كاليفورنيا فوريفر».
وقال بوب هيرتزبيرغ، الرئيس السابق لجمعية ولاية كاليفورنيا التشريعية، لقناة KCRA 3: «سئمت من سمعة كاليفورنيا. تكساس هزمتنا. هذه الولاية هزمتنا». وأضاف أن المطلوب هو إزالة بعض المعوقات التي تبطئ رغبة الناس في القدوم، من دون المساس بالسيطرة المحلية.
وتعاقدت «كاليفورنيا فوريفر» مع هيرتزبيرغ وداريل شتاينبرغ، عمدة ساكرامنتو السابق وأحد القادة التشريعيين السابقين، للضغط من أجل تلك التعديلات. وقال شتاينبرغ إن المشروع قد يساعد في معالجة مشكلتين تعاني منهما كاليفورنيا منذ وقت طويل: نقص المساكن وندرة الوظائف الصناعية ذات الأجور المرتفعة.
وأوضح شتاينبرغ أن مؤيدي المشروع يرون فيه فرصة فريدة للولاية، مشيرًا إلى أن كاليفورنيا تعاني نقصًا في الإسكان ولا توفر عددًا كافيًا من الوظائف في التصنيع وبناء السفن والقطاعات الصناعية ذات الأجور المرتفعة.
وقال هيرتزبيرغ وشتاينبرغ إن المقترح لا يلغي القوانين البيئية، لكنه يدعو إلى تسريع المدد الزمنية لمراجعة بعض المشروعات، بما في ذلك إجراء مراجعة بيئية خلال 270 يومًا، والسماح بالاستناد إلى تقرير للأثر البيئي صدر عام 2008 بشأن حوض بناء السفن المقترح.
كما يسعى المؤيدون إلى آلية لحل النزاعات بين المدن والمقاطعات حول كيفية توزيع الإيرادات الضريبية التي تولدها مشروعات التطوير الكبرى. وأكد المسؤولان السابقان أن التعديلات لن تدخل حيز التنفيذ إلا إذا التزم صاحب عمل كبير فعليًا بالانتقال إلى المشروع.
ويواجه المقترح معارضة شديدة من ائتلاف «سولانو فوريفر» الذي يضم سكانًا وقادة محليين ومنظمات، ودعا نيوسوم وقادة المجلس التشريعي إلى رفض التعديلات. وقال الائتلاف إن تمرير هذه المقترحات في اللحظة الأخيرة سيكون «ضارًا على نحو استثنائي» بمجتمعات مقاطعة سولانو والبيئة.
وأثار منتقدون مخاوف بشأن ما قد يفرضه المشروع من أعباء على المياه والأراضي والمستنقعات الحساسة، فضلًا عن غياب موافقة مباشرة من الناخبين. وكان قد سُحب في 2024 إجراء انتخابي مرتبط بالمشروع.
وتصف «كاليفورنيا فوريفر» المشروع بأنه فرصة لتوفير وظائف ومساكن جديدة على أرض ظلت غير مطورة إلى حد كبير لعقود. ويعادل حجم التطوير المقترح نحو 5 أضعاف مساحة مانهاتن، إلا أن شتاينبرغ قال إن الهدف الفوري أكثر محدودية، ويتمثل في استقطاب صاحب عمل كبير واحد أو اثنين وبناء مساكن تكفي للعاملين لديهما.
ومع اقتراب انتهاء الدورة التشريعية في أغسطس، يسعى داعمو المشروع إلى تمرير التعديلات ضمن مشروع قانون ملحق بالميزانية، وهو مسار يخضع لإجراءات أسرع من التشريع التقليدي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!