أظهرت السجلات الرسمية لمواعيد حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم أن 18 يومًا من أيام العمل غير الواقعة في العطلات، خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2025، وُسمت بعبارة «لا أعمال رسمية»، وفقًا لما ذكرته صحيفة «كاليفورنيا بوست». ويعادل ذلك قرابة يوم واحد من كل 4 أيام عمل.
وقالت الصحيفة إن الحصول على هذه السجلات استغرق أشهرًا وتأخر الإفراج عنها، قبل تدخل محامي «نيويورك بوست» قانونيًا. وتغطي الوثائق الفترة من يناير حتى نهاية أبريل، وتقدم صورة محدودة عن جدول الحاكم الديمقراطي، الذي يتولى ولايته الثانية.
وتتضمن السجلات أيضًا 53 إدخالًا وُصف فقط بأنه «وقت عمل»، من دون توضيح طبيعة المهام. ففي 6 فبراير، كان النشاط الوحيد المدرج لنيوسوم فترة «وقت عمل» من 2:00 ظهرًا إلى 5:20 مساءً.
ولا ينشر نيوسوم سجلًا يوميًا مفصلًا لنشاطاته بصفته حاكمًا. ووفق السجلات، يمتد يوم عمله المعتاد لنحو 7 ساعات إجمالًا. كما أفادت الصحيفة بأن الجدول يُظهر أنه يبدأ أعماله الرسمية في أحيان كثيرة بعد الساعة 9:00 صباحًا وينهيها غالبًا قبل 5:00 مساءً، فيما يتقاضى راتبًا سنويًا يقترب من 246,000 دولار.
وقالت الصحيفة إن جولة نيوسوم للترويج لمذكراته «رجل شاب على عجل» قد تفسر بعض الأيام المصنفة «لا أعمال رسمية»، إذ تزامنت فعاليات مرتبطة بالكتاب خلال الربيع مع بعض تلك الأيام. ويُنظر إلى إصدار الكتاب على نطاق واسع باعتباره خطوة تمهيدية لترشحه المتوقع للرئاسة في 2028، بحسب التقرير.
وانتقدت رئيسة الحزب الجمهوري في كاليفورنيا، كورين رانكين، ما ورد في السجلات، قائلة إن نيوسوم «يبدو وكأنه يتعامل مع منصب الحاكم كعمل بدوام جزئي، ويقضي وقته المحدود في الدفع بسياسات فاشلة».
في المقابل، قالت ديانا كروفتس-بيلايو، ممثلة نيوسوم، إن التقويم ليس سجلًا كاملًا لنشاطات الحاكم أو للأشخاص الذين التقاهم. وأضافت أن الاجتماعات والمهام المحددة مسبقًا فقط تظهر فيه، وأنه قد يُحدّث أو لا يُحدّث لاحقًا إذا لم يُعقد اجتماع مجدول. وأكدت أن عبارة «لا أعمال رسمية» لا تعني أنه لم يكن يعمل، بل تعني فقط عدم وجود فعاليات أو اجتماعات محددة سلفًا.
وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب حاكم أوريغون المجاورة، بخلاف إدارة نيوسوم، يحتفظ بأرشيف علني لجداول كبار مسؤولي الولاية الأسبوعية، فيما تنشر ولايات أخرى، بينها فيرجينيا وآيوا ويوتا، جداول حكامها الرسمية على الإنترنت بصورة منتظمة.
اجتماعات وسفر وتغطية إعلامية
أمضى نيوسوم أكثر من 19 ساعة في يناير يتدرب على خطابه الأخير عن حالة الولاية مع مدير الاتصالات بوب سالاداي، بينما استغرق الخطاب نفسه ما يزيد قليلًا على ساعة، وفق الصحيفة. كما أظهرت السجلات لقاءات مع مسؤولين تنفيذيين من شركات بروكتر آند غامبل وسترايب وسبروتس فارمرز ماركت وكومون سبيريت هيلث، إلى جانب لقاءات مع مشرعين وقادة عماليين ودبلوماسيين أجانب.
وسجل التقويم اجتماع تحضير مدته 20 دقيقة ومقابلة مدتها 80 دقيقة مع مايا سينغر من مجلة «فوغ». كما أظهر مقابلة هاتفية مدتها 25 دقيقة مع نور إبراهيم، الكاتبة في «ماري كلير»، ومؤتمر فيديو مدته 30 دقيقة مع مات وينكلر من «بلومبرغ».
وفي 30 مارس، لم يتضمن الجدول سوى مؤتمر فيديو عن الطاقة مدته 30 دقيقة بدأ عند 3:25 مساءً. ومن الجمعة 3 أبريل حتى الأحد 12 أبريل، كان النشاط الآخر الوحيد المدرج ظهورًا مدته 35 دقيقة في «نورث سالتون سي كونسرفنسي». وفي 22 أبريل، كان الإدخال الوحيد مؤتمرًا صحافيًا ليوم الأرض في فريسنو استمر أقل من ساعة ونصف.
وتظهر السجلات أن نيوسوم عمل أيامًا طويلة عندما استدعت الفعاليات ذلك، خصوصًا خلال رحلاته الخارجية في بداية العام، إذ امتلأ جدوله باجتماعات دبلوماسية وحلقات نقاش وظهور إعلامي. وشملت لقاءاته اجتماعات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وديفيد لامي، نائب رئيس الوزراء البريطاني السابق.
وفي 19 مارس، امتد جدول الحاكم من 9:30 صباحًا حتى 10:00 مساءً، إذ ألقى كلمة في مراسم قاعة مشاهير كاليفورنيا وحضر الحفل اللاحق. كما سافر داخل الولاية إلى لوس أنجليس وسان فرانسيسكو وسان دييغو وإرفاين وفريسنو وواسكو وبحر سالتون وكلية ديب سبرينغس قرب حدود نيفادا، لكن أوقات السفر لم تكن مدرجة في السجلات.
وتضمنت أيام كثيرة جلسات داخلية بعنوان «مزامنة تنفيذية» أو إحاطات، تستمر عادة بين 5 و10 دقائق قبل الاجتماعات. لكن أجزاء مهمة من السجلات بقيت محجوبة؛ إذ أحصت الصحيفة 17 إدخالًا طُمست فيها عناوين الموضوعات أو أسماء الحاضرين أو معلومات تعريفية أخرى. واستندت الإدارة إلى استثناءات تتعلق بعملية المداولات لدى الحاكم، والأمن الشخصي، وسرية العلاقة بين المحامي وموكله، وشؤون الموظفين، وخصوصية المرشحين المحتملين للتعيين. وقال مكتب الحاكم إن نشر كشف أوسع للجدول سيشكل «تدخلًا في عملية المداولات».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!