يترك المعلّق الإذاعي المخضرم لفريق نيويورك ميتس، هاوي روز، إرثًا حيًا بعد 4 عقود خلف الميكروفون: جرو صغير من فصيلة لابرادور الأصفر يحمل اسمه ويستعد ليصبح كلب خدمة لأحد المحاربين القدامى.
الجرو، واسمه هاوي ويبلغ 4 أشهر، يتخذ من ملعب «سيتي فيلد» مقرًا لتدريبه. وهو رابع كلب يُربّى ضمن شراكة بين منظمة «أمريكا فيت دوغز» ومؤسسة «أمايزنغ ميتس»، بعد كلاب حملت أسماء شيا وسيفر وبادي.
وقال روز، بينما كان الجرو الصغير جالسًا بهدوء عند قدميه، إن إطلاق اسمه على كلب الخدمة «في مقدمة القائمة» بين أشكال التكريم التي نالها، وأرفع لديه من أي دمية تذكارية أو لوحة. وأضاف أن المحاربين القدامى يقدمون الكثير من أنفسهم، وأن من فقدوا أطرافًا أو قدرات أخرى يحتاجون إلى هذا النوع من المساعدة، واصفًا الكلب الجميل والودود بأنه «هدية من السماء» لما تتمتع به الكلاب من محبة ووفاء.
ومن المفارقات أن روز يعاني حساسية تجاه الجرو الذي يحمل اسمه، وقال مازحًا إن الشيء الآخر الوحيد المشترك بينهما هو أنهما «يحبان اللحم». لكن جون ميلر، الرئيس التنفيذي لمنظمة «أمريكا فيت دوغز» غير الربحية التي تتخذ من لونغ آيلاند مقرًا لها، قال إن الاثنين يشتركان في إحساس طاغٍ بالوفاء، معتبرًا التسمية تحية لمسيرة روز والتزامه طوال حياته بميتس وجماهيره.
ومن المقرر أن يعتزل روز رسميًا في سبتمبر، بينما سيواصل هاوي الصغير التجول في «سيتي فيلد» خلال العام المقبل. ويهدف التدريب وسط صخب الجماهير إلى إزالة أي مخاوف لديه من الضوضاء والأضواء والروائح والازدحام، استعدادًا لتسليمه مستقبلًا إلى محارب قديم. كما سيتلقى 3 أشهر من التدريب المتخصص على 30 مهمة مختلفة، تشمل رصد الحالات الطبية وإيقاظ صاحبه من الكوابيس.
وقالت سارة زاغايا، المشرفة الرسمية على تدريب هاوي مع زوجها بوب، إن الجرو «واثق جدًا» ولقبته «السيد الشجاع». وكان الزوجان قد ساهما سابقًا في تربية بادي. وأضافت أن بعض المشجعين قد يبالغون في حماسهم حين يوقفونهم ويصرخون طالبين صورة، لكنها قالت إن الأمر ممتع.
ويصطحب الزوجان هاوي في أرجاء الملعب مرتين أسبوعيًا على الأقل خلال مباريات ميتس. وعادة ما يبدأ جولته التدريبية داخل الملعب أثناء تدريبات الضرب، حيث يجذب اهتمام الجماهير واللاعبين، وفق زاغايا، التي قالت إن فرانسيسكو ليندور يقترب منه كثيرًا ليربت على رأسه.
ويقف هاوي الصغير غالبًا في ممشى الملعب لاستقبال تدفق المشجعين، ويبدو غير مكترث تقريبًا بأصوات الإعجاب المتواصلة. ثم يقضي بقية المباراة متنقلًا بمهارة بين الجماهير المتجهة من مقاعدها إلى عربة المشروبات.
وفي الوقت الراهن، يُسمح للمشجعين بمداعبة الجرو والتقاط الصور معه، ويمكنهم أيضًا الحصول على بطاقة لعب تحمل صورته. لكن آل زاغايا حذروا من أن هاوي الصغير سيصبح، مع حلول الموسم المقبل، ممنوعًا من اللمس مثل خوان سوتو.
وقال بوب زاغايا إنهم يريدون أن يكون كل تفاعل إيجابيًا، وإن لقاء الجماهير يتيح لهم شرح مهمة الكلب والتعريف بما تقوم به «أمريكا فيت دوغز» ومؤسسة «أمايزنغ ميتس». وأضاف أن الأمر مكسب للجميع: لهم ولهاوي والجماهير واللاعبين، وفي النهاية للمحارب القديم الذي سيحصل عليه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!