طُلب من جيسيكا سالازار، مدربة سباحة في لونغ آيلاند، التوقف عن تقديم دروس للأطفال الصغار في مسبح منزلها الخلفي في شورام، بعد أن حررت لها بلدة بروكهافن مخالفة وأمرتها بوقف النشاط.
تعلّم سالازار الأطفال ما تسميه «سباحة الإنقاذ الذاتي»، وهي مهارة تهدف إلى تمكين الطفل من النجاة إذا سقط في الماء. وقالت إنها درّبت طفليها، عندما كان عمر أحدهما 5 أشهر والآخر 18 شهرًا، على دخول الماء بوضعية الوجه إلى الأسفل ثم الالتفاف للطفو إلى أن تصل المساعدة. وأضافت أن الغرق هو السبب الرئيسي لوفاة الأطفال بين 1 و4 سنوات.
وقالت سالازار إنها علّمت أكثر من 200 طفل هذه المهارة التي قد تمنحهم ثوانٍ إضافية في حالات الطوارئ. واشترت هي وزوجها منزلًا يحتوي على مسبح في شورام لمواصلة تقديم الدروس، وبدأت العمل في المنزل الواقع بمقاطعة سوفولك عام 2025.
لكن مفتشي بلدة بروكهافن أصدروا لها، في وقت سابق من أغسطس، استدعاءً وأبلغوها بأنه لا يحق لها إدارة نشاط تجاري في منطقة سكنية. وقالت إن الأمر كان صادمًا بالنسبة إليها، إذ ترى أشخاصًا يقدمون دروس سباحة من منازلهم باستمرار.
وقال درو سكوت، المتحدث باسم بلدة بروكهافن، في بيان إن الفصل 85 من قانون البلدة ينظم الأعمال المنزلية، مثل دروس البيانو أو الكمان الفردية، كما يعرّف المسبح الخاص بأنه مخصص حصريًا لاستخدام سكان المنزل وعائلاتهم وضيوفهم، وليس لمجموعات متعددة. وردت سالازار بأنها لا ترى فرقًا بين عملها وعمل المعلمة، معتبرة نفسها معلمة لسباحة الإنقاذ الذاتي.
ولم تقتصر المسألة على تنظيم استخدامات الأراضي. فقد وجهت إدارة الصحة في مقاطعة سوفولك مخالفة أيضًا إلى سالازار. وقال مفوض الإدارة الدكتور غريغسون بيغوت إن استخدام مسبح سكني لتدريس السباحة بصورة رسمية يجعله خاضعًا لكامل المتطلبات التنظيمية المنصوص عليها في القسم 6-1.3 (a)(1) من قانون الصحة في ولاية نيويورك. وأضاف أن مالكي المنزل كانوا يشغلون مسبحًا خاضعًا للتنظيم من دون تصريح ساري المفعول، وأنهم تسلموا تقرير تفتيش وأُبلغوا بإمكان إجراء الدروس في مسبح يحمل تصريحًا ساريًا.
وقالت سالازار إن العثور على وقت لاستخدام مسبح للتدريب داخل بلدة بروكهافن أمر صعب بسبب محدودية المساحات المتاحة. ويستمر برنامجها 6 أسابيع، ويتطلب حضور الأطفال 5 مرات أسبوعيًا، فيما تتراوح مدة الدرس الواحد بين 7 و10 دقائق.
وقالت بلدة بروكهافن إن جيرانًا اشتكوا من أنها كانت تقدم دروسًا لعدة أطفال في وقت واحد. ونفت سالازار ذلك، مؤكدة أن دروسها فردية.
وقالت نيكول لوبس، وهي صديقة لسالازار، إن أطفالها بدأوا البرنامج بعمر 10 أشهر و7 أشهر على التوالي، وتعلموا كيفية إنقاذ أنفسهم خلال نحو 6 أسابيع. وأضافت أن الحاجة إلى تدريب السلامة المائية ملحة في مقاطعة سوفولك، التي سجلت 24 وفاة غرقًا في 2024، وهو العدد الأعلى بين مقاطعات الولاية.
وقالت سالازار إنها ستكافح لإيجاد طريقة تتيح لها الاستمرار في التدريس، وقد طُلب منها المثول أمام محكمة بلدة بروكهافن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!