واشنطن — يبدو أن مقطع فيديو التُقط الشهر الماضي يوثق انتقال الرئيس ترامب سرًا داخل شاحنة تموين في مطار تركي للصعود إلى طائرة عسكرية، في ختام عملية تبديل طائرات جرت بينما كان الصحفيون، وحتى بعض موظفي البيت الأبيض، على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من دون علمهم.
ويُظهر المقطع شاحنة تموين ذات صندوق مرتفع، تُستخدم عادة لتحميل الوجبات، وقد رُفع رصيفها إلى الجهة البعيدة من طائرة «إير فورس وان» أثناء صعود ترامب إليها في أنقرة يوم 8 يوليو، عقب المؤتمر السنوي لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو). وكان ترامب قد أمضى ذلك اليوم في الإشارة مرارًا إلى اهتمام إيران بقتله.
وبعد لحظات من صعود الصحفيين المرافقين للبيت الأبيض إلى «إير فورس وان»، تراجعت شاحنة التموين عن الطائرة بعد إنزال صندوقها، ثم توجهت من دون أن تلفت الانتباه تقريبًا إلى طائرة عسكرية قريبة من طراز C-32A. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن هذه الطائرة نقلت ترامب إلى المملكة المتحدة.
ولم ينف البيت الأبيض رواية واشنطن بوست، التي استندت إلى مصدرين، أحدهما على الأقل مسؤول أمريكي.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من اليوم أنه سيغادر تركيا على متن طائرة «إير فورس وان» الأصلية، فيما يرسل طائرته الجديدة، التي تبرعت بها قطر حديثًا، مسبقًا إلى قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في ميلدنال، لإتاحة الفرصة للقوات الأمريكية المتمركزة هناك لتفقدها قبل أن يستخدمها في رحلة العودة إلى واشنطن.
ولم يتضح أي مسؤولين آخرين رافقوا ترامب في الشاحنة، لكنه يكون عادة برفقة طبيب وموظفين مكلفين بالحفاظ على الاتصال بالجيش ومكتب كبير موظفي البيت الأبيض.
وعلى متن «إير فورس وان»، طُلب من الصحفيين المرافقين إبقاء ستائر النوافذ مغلقة بناء على طلب جهاز الخدمة السرية. وتشير إفادة صحفية إلى أن مصورًا فتح ستار نافذته، ثم طُلب منه سريعًا إغلاقه مجددًا.
وأثارت العملية دهشة المخضرمين في واشنطن. فعلى الرغم من أن الرئيس الأسبق بيل كلينتون استخدم «إير فورس وان» طائرة تمويه خلال رحلة تنطوي على مخاطر عالية إلى باكستان عام 2000، فإنه لم يترك الصحفيين على متن الطائرة التي اعتُبرت الأعلى تعرضًا للخطر.
وكانت الخطة المعلنة لاستخدام طائرة «إير فورس وان» الأقدم تُفهم على أنها مرتبطة بافتقار الطائرة الأحدث إلى مزايا أمنية متقدمة، بينما تمتلك الطائرة الرئاسية الأقدم تكنولوجيا لتشتيت الصواريخ القادمة.
وعندما سأله صحفي في أنقرة خلال مؤتمر صحفي عما إذا كان يتخلى عن الطائرة الجديدة بسبب تهديدات إيران، أجاب ترامب: «أنا رقم واحد على قائمة القتل» لدى الجمهورية الإسلامية، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وعندما ضغط صحفي آخر عليه بشأن تبديل الطائرتين الذي أعلنه علنًا، أصر ترامب على أنه أرسل الطائرة القطرية خارج تركيا «لكي يراها الجنود، لأنها رائعة حقًا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!