أعلنت مراكز خدمات ميديكير وميديكيد الأمريكية (CMS)، التابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية، أن برنامجي «ميديكيد» و«برنامج التأمين الصحي للأطفال» (CHIP) سيتوقفان عن تغطية الهرمونات والعمليات الجراحية لتغيير الجنس لدى الأطفال.
وقال مدير المراكز، الدكتور محمد أوز، إن تطبيق القاعدة الجديدة يتسق مع التزام إدارة الرئيس دونالد ترامب بحماية الأطفال من إجراءات وصفها بأنها تجريبية ومغيرة للحياة، وتحمل مخاطر صحية خطرة على المدى الطويل ولا تستند إلى أدلة موثوقة كافية على منفعتها السريرية.
وتشمل العلاجات التي لن تعود مشمولة بالتغطية الهرمونات المغايرة للجنس، ومثبطات البلوغ، وعمليات تغيير الجنس. في المقابل، لن تؤثر القاعدة في علاجات الصحة النفسية المرتبطة باضطراب الهوية الجندرية أو الحالات الأخرى، والتي ستظل مغطاة ضمن البرنامجين.
وقالت CMS ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية إن هذه الإجراءات قد تفضي إلى أضرار غير قابلة للعكس، من بينها العقم، وضعف الوظيفة الجنسية، وتراجع كثافة العظام، وتغير نمو الدماغ، وآثار فسيولوجية مستمرة أخرى.
وقال وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كينيدي جونيور إن الوزارة أنهت تمويل دافعي الضرائب الفدرالي لهذه الإجراءات لدى الأطفال، مضيفًا أن التدخلات تنطوي على مخاطر خطرة وقد تسبب ضررًا لا رجعة فيه، ولا تلبي معيار الأدلة الذي يستحقه الأطفال.
وذكرت الوزارة أنها راجعت أبحاثًا وطنية ودولية بشأن إجراءات تغيير الجنس للقاصرين، ووجدت فجوات كبيرة في الأدلة ومخاوف جدية متعلقة بالسلامة، ما أدى إلى اعتبار تمويلها بأموال دافعي الضرائب غير مبرر مقارنة بمخاطرها. واستندت CMS، ضمن ما استندت إليه، إلى مراجعة «كاس» البريطانية التي أعدتها الدكتورة هيلاري كاس عام 2024، وخلصت إلى أن الأبحاث حول التدخلات الطبية، مثل الهرمونات المغايرة للجنس ومثبطات البلوغ، محدودة وغير حاسمة، وأن هذه التدخلات تطورت بوتيرة أسرع بكثير من الأدلة التي تثبت سلامتها.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إميلي هيليارد إن الإدارة ترسم خطًا واضحًا مفاده أن الأطفال الأمريكيين لن يخضعوا لتدخلات تغير حياتهم على نفقة دافعي الضرائب من دون أدلة موثوقة على السلامة والمنفعة السريرية. وأضافت أن أموال الرعاية الصحية الفدرالية ستدعم الرعاية القائمة على الأدلة والتي تضع صحة الأطفال على المدى الطويل أولًا.
وتنص القاعدة على فترة إنهاء تدريجي للتمويل، تتيح للأطفال الذين يتلقون علاجات هرمونية حاليًا استمرار التمويل لمدة 6 أشهر من تاريخ سريان القاعدة الجديدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!