قدمت نقابة نجاري ولايات الساحل الشمالي شكوى رسمية إلى مجلس مدينة بيتسبرغ في كاليفورنيا، طالبت فيها بالتحقيق وتوفير حماية أفضل من «الإساءات العنصرية والتهديدات والترهيب»، بعدما اتهمت معارضين لمشروع مركز بيانات ضخم للذكاء الاصطناعي بتوجيه إهانات عنصرية ومثلية إلى أعضائها المؤيدين للمشروع.
وقال جاي برادشو، رئيس النقابة، إن ما جرى «تجاوز بكثير خلافًا حماسيًا بشأن مشروع تطوير». وأضاف أن عاملين من السود واللاتينيين تعرضوا لإهانات عنصرية وترهيب، وطُلب منهم مغادرة اجتماع عام لأنهم عبروا عن رأي مختلف.
وزعمت النقابة أن نجارين سود سمعوا شتيمة عنصرية موجهة ضد السود وعبارات كراهية أخرى، فيما اتهم نجارون لاتينيون بخيانة مجتمعهم. كما قالت إن الإهانات شملت لفظًا مهينًا للمثليين واتهامات للنجارين بالانتماء إلى جماعة كو كلوكس كلان.
وتقول النقابة إن نحو 25 من أعضائها حضروا اجتماع 3 أغسطس دعمًا لمشروع «مركز بيانات أفايو بيرسيوس»، وهو مجمع على مساحة 76 فدانًا. وأفادت بأن المحتجين المناهضين للمشروع أبدوا عدائية كلما تحدث عمال النقابة تأييدًا له، قبل أن يتحول الأمر، بحسب اتهامها، إلى عنصرية صريحة.
ووفقًا للنقابة، وقعت الوقائع المزعومة في قاعة إضافية بعدما امتلأت القاعة الرئيسية للمجلس. وقال ممثلوها إنهم طلبوا من الأعضاء التخلي عن مقاعدهم والوقوف في مؤخرة القاعة تفاديًا لمزيد من التصعيد.
وطلبت النقابة من المدينة حفظ جميع التسجيلات والأدلة المتعلقة بالقاعة الإضافية، وزيادة الوجود الشرطي ووضع بروتوكولات تضمن شعور جميع الأطراف بالأمان عند الإدلاء بآرائهم في الاجتماعات العامة. واعتبرت أن عدم اتخاذ ذلك قد يشكل مخالفة لقانون الحقوق المدنية في الولاية.
وقال برادشو إن لمعارضي المشروع الحق في التنظيم والتظاهر وانتقاده بقوة، لكنه شدد على أنه «ليس لهم الحق في استخدام الكراهية العنصرية والترهيب ضد أعضاء النقابة».
وأثار المشروع، الذي تقترحه شركة أفايو ديجيتال، معارضة مئات السكان المحليين، من دون أن تبدو هناك جهة واحدة منظمة تقود الحملة. ويخشى المنتقدون أن يستنزف المركز الموارد، ويطلق عوادم الديزل، ويتسبب بضوضاء في مجتمع هادئ، إلى جانب آثار أعمال البناء والبيئة. وقالت كارمن ماغالان، التي تعيش مقابل موقع المشروع، إن أسرتها تفكر في الانتقال.
ومن المقرر إقامة المشروع على موقع ملعب غولف بلدي سابق أُغلق في 2018، قرب منطقة سكنية ومدارس. وستبلغ قدرته الأولية 99 ميغاواط، فيما وصفه قادة المدينة بأنه «استثمار كبير في اقتصادنا المحلي». كما استقطبت المعارضة اهتمامًا على المستوى الوطني، بينها تأييد النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز لمعارضي مراكز البيانات.
وفي اجتماع 3 أغسطس، قررت المدينة تشكيل لجنة استشارية بشأن تطوير مراكز البيانات لجمع آراء السكان وأصحاب المصلحة حول المشاريع المحتملة مستقبلًا. وقال مدير المدينة دارين غيل إن المدينة تلقت خلال الأشهر الماضية أسئلة متواصلة من المجتمع بشأن تطوير مراكز البيانات، وإن اللجنة تتيح إشراك السكان في صياغة مستقبل سياسات هذه المراكز في بيتسبرغ.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!