قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه لا يثق بإيران وإن الولايات المتحدة تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، فيما أكد محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن المضيق سيظل مغلقًا ما لم توافق واشنطن على شروط طهران لإنهاء الحرب.
وقال ترامب إنه اتبع تعليمات جهاز الخدمة السرية والجيش الأمريكي بشأن تغيير الطائرة في تركيا، مضيفًا: «أواجه الكثير من التهديدات كأي رئيس حاسم».
وخلال اليومين الماضيين، صعّدت إيران والولايات المتحدة لهجتهما. وكان ترامب قد طالب، الاثنين، بأن تدفع إيران تعويضات عن قتلى سقطوا خلال حروب وهجمات واحتجاجات على مدى 50 عامًا.
وتراوحت تصريحات ترامب خلال الصراع بين التهديد بالتصعيد والحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق. وقال في مقابلة بُثت في وقت متأخر الاثنين إن الوضع الضبابي قد يستمر لبعض الوقت، وإنه قد يكتفي «بالتريث». وأضاف في مقابلة مع «ريل أمريكا فويس»: «أنا أتفاوض نوعًا ما... إنهم مفاوضون ماكرون للغاية».
شروط إيران وإغلاق المضيق
قال رضائي، الذي عُيّن الأحد في منصبه ليصبح الرجل الثاني في المجلس المسؤول عن تنسيق السياسة الأمنية والخارجية لإيران، إن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تُفرج الولايات المتحدة عن الأصول الإيرانية المجمدة وتنهي الحروب في المنطقة، بما في ذلك في لبنان وغزة.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عنه قوله: «ما دامت أمريكا لم تغير سلوكها ولم تقبل شروط إيران، فلن يُفتح مضيق هرمز». وتمثل هذه التصريحات أقوى مؤشر حتى الآن على أن الممر المائي لن يعود قريبًا إلى حركة الملاحة البحرية. وكان خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل الحرب.
ولم تصدر واشنطن تعليقًا بعد على أحدث التصريحات الإيرانية.
هجمات بحرية وتداعيات اقتصادية
وقالت الولايات المتحدة إن الحوثيين في اليمن نفذوا، الثلاثاء، هجومين منفصلين على سفينتين، وهو ما أكدته الجماعة، بحسب رويترز. وأوردت وكالة سبأ للأنباء، التي تديرها جماعة الحوثي، أن الجماعة استهدفت سفينة تنقل معدات عسكرية سعودية في مضيق باب المندب.
ولم تؤكد السعودية وقوع هذا الهجوم. لكن وزارة النقل اليمنية قالت إن 4 من أفراد طاقم سفينة شحن صغيرة قُتلوا في هجوم يُشتبه في أن الحوثيين نفذوه في مضيق باب المندب الثلاثاء. وإذا تأكد سقوط القتلى على متن السفينة «تهامة» المملوكة لجهات مصرية، فستكون هذه أول وفيات في هجوم حوثي على سفن منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.
وكان الحوثيون قد أعلنوا في 20 يوليو/تموز فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية في البحر الأحمر، ردًا على ما وصفوه بحصار سعودي على اليمن، وهو اتهام نفته الرياض.
وفي واقعة أخرى، قال الجيش الأمريكي إن مروحية من طراز «إم إتش-60» تابعة للبحرية أطلقت صاروخين من طراز «هيلفاير» لتعطيل جهاز التوجيه في سفينة شحن ترفع علم بنما، بعد تجاهلها تحذيرات متكررة بالتوقف عن خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وقالت مصادر لرويترز إن السفينة أصيبت قبالة سواحل باكستان أثناء إبحارها نحو خليج عُمان.
وارتفعت أسعار النفط وتراجعت الأسهم العالمية مع تزايد التشاؤم بشأن إمكان إنهاء الصراع سريعًا. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.4 في المئة إلى 88.91 دولارًا للبرميل عند التسوية، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.3 في المئة إلى 83.20 دولارًا.
تصعيد عسكري
أودت الحرب بحياة آلاف الأشخاص، خصوصًا في إيران ولبنان، منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط. وردت إيران بهجمات على أصول وبنية تحتية أمريكية في عُمان والأردن والكويت وإسرائيل والإمارات والسعودية.
وفي مؤشر إلى احتمال مزيد من التصعيد، قال محمد رضا نقدي، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، للتلفزيون الحكومي الثلاثاء إن الحرس يطوّر قدرته على تنفيذ عمليات «على أراضي العدو». وأضاف: «علينا أن نكون قادرين على نقل العمليات إلى أراضي العدو، متى دعت الحاجة إلى ذلك وصدر الأمر بتنفيذه. هذه هي السمة المميزة للعقيدة الهجومية التي يجب تحقيقها».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!