استهدفت طائرة مسيرة، الثلاثاء، محطة لتحويل الكهرباء في مدينة الزاوية غربي ليبيا، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من المدينة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام ليبية. ولم تتضح فورًا الجهة المسؤولة عن الهجوم، كما لم تصدر حصيلة رسمية شاملة للأضرار التي لحقت بالمحطة.
وأظهرت مشاهد تداولتها منصات محلية من داخل محطة الكهرباء أضرارًا أصابت أجزاء من المنشأة. ويعد الهجوم الأحدث ضمن سلسلة استهدافات بطائرات مسيرة طالت خلال الأيام الماضية منشآت حيوية في الزاوية، بينها منشآت نفطية وخزانات وقود.
وسبق أن أفادت وسائل إعلام ليبية بأن طائرة مسيرة انتحارية استهدفت مجددًا خزانات الوقود في مصفاة الزاوية، ضمن سلسلة هجمات على المجمع النفطي. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن خزان وقود آخر في المصفاة تعرض للاستهداف بطائرة مسيرة، ما أدى إلى اختراقه واندلاع حريق داخله.
وذكرت المؤسسة أن هذا الهجوم يمثل الحادث الخامس من نوعه الذي يطال منشآت نفطية في مدينة الزاوية، في ظل استمرار الاستهدافات لأصول المجمع النفطي. وكانت المصفاة قد شهدت في وقت سابق حريقًا كبيرًا في أحد خزانات الوقود عقب هجوم بطائرة مسيرة، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء والطوارئ من السيطرة على النيران.
مخاوف على إمدادات الطاقة
أثارت الهجمات المتكررة مخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة في ليبيا، ولا سيما بعد انتقال الاستهدافات من مرافق النفط والوقود إلى قطاع الكهرباء. وكانت الشركة العامة للكهرباء قد حذرت من أن استهداف المنشآت النفطية قد يؤثر في إمدادات الوقود لمحطات توليد الكهرباء واستقرار الشبكة.
من جهته، دان رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة استهداف المنشآت النفطية والصناعية، وقال إن حكومته اتخذت إجراءات لضمان استمرار تزويد محطة الكهرباء باحتياجاتها التشغيلية، بهدف الحفاظ على استقرار الإمدادات وعدم تحميل المواطنين تداعيات الاستهدافات.
وتعد مصفاة الزاوية من أبرز المنشآت النفطية في ليبيا، وترتبط بإمدادات الوقود للسوق المحلية ومنظومة الطاقة. ومع استهداف محطة تحويل الكهرباء، اتسع نطاق الهجمات في الزاوية من المنشآت النفطية وخزانات الوقود إلى البنية التحتية للكهرباء، فيما بقيت هوية الجهة المنفذة لسلسلة الهجمات غير معلنة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!