توعد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الأربعاء، بالرد على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية وصناعية في مدينة الزاوية غرب ليبيا، مؤكدا بدء تحقيقات لتحديد مصدر الطائرات والوصول إلى المسؤولين عن الهجمات، التي أدت إحداها إلى حريق كبير في خزان لتخزين البنزين.
وقال الدبيبة في بيان إن استهداف المنشآت الحيوية يمثل «جريمة خطيرة وتصعيدا لن يمر دون رد»، مضيفا أن من هاجم مقدرات الليبيين «تجاوز خطا لا يمكن السماح بتجاوزه».
وشدد على أن استخدام الطائرات المسيّرة لضرب منشآت حيوية «ليس حادثا عابرا، بل عمل منظم وخطير يستوجب ردا حازما»، موضحا أن الجهات المختصة تحقق في مصدر الطائرات وتتعقب كل من خطط للهجوم أو أمر به أو نفذه أو شارك فيه.
وأضاف الدبيبة: «سنصل إلى المسؤولين عن هذا الاعتداء، وستكون المحاسبة حازمة، ولن تحمي أحدا صفته أو موقعه أو نفوذه، ولن نسمح بأن يعتقد أي طرف أن استهداف المنشآت الحيوية يمكن أن يمر بلا ثمن».
حريق في خزان وقود
وجاء بيان الدبيبة عقب سلسلة هجمات نفذتها طائرات مسيّرة مجهولة خلال الأيام الماضية ضد مجمع الزاوية النفطي ومنشآت صناعية مجاورة. وأدى أحد الهجمات إلى اندلاع حريق ضخم في الخزان «T402» المخصص لتخزين البنزين.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن الخزان كان يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من وقود السيارات قبل انهياره، من دون تسجيل إصابات بشرية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الآن.
وأكد الدبيبة إخماد الحريق بالكامل، مشيرا إلى استمرار فرق الاختصاص في أعمال التبريد والتأمين والمراقبة الفنية، للتأكد من استقرار الموقع وعدم امتداد الأضرار إلى المنشآت المجاورة.
وأعلن أيضا استئناف العمليات التشغيلية في مستودع الزاوية النفطي لضمان استمرار تزويد شركات التوزيع ومحطات البنزين بالوقود، فضلا عن مواصلة إمداد محطة الكهرباء بالوقود التشغيلي.
ويضم مجمع الزاوية أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، بطاقة تقارب 120 ألف برميل يوميا، ويرتبط بحقل الشرارة النفطي، أحد أكبر حقول ليبيا، ما يجعل استهدافه تهديدا مباشرا لمنظومة إنتاج الوقود وتوزيعه في غرب البلاد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!