شهدت ليبيا خلال ليلة واحدة اغتيال مدير إدارة الاستخبارات العسكرية التابعة للقيادة العامة اللواء فوزي المنصوري في بنغازي، وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية وخدمية في الزاوية، واستقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، بالتزامن مع تجاوز الدولار 9 دنانير في السوق الموازية. ولم تتوافر أدلة تربط بين هذه التطورات الثلاثة.
وقُتل المنصوري إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته أمام منزله في منطقة الهواري بمدينة بنغازي. ونعت القيادة العامة المسؤول العسكري، فيما وصف مدير التوجيه المعنوي العملية بأنها «محاولة يائسة من عناصر إرهابية»، من دون تسمية تنظيم أو جهة محددة، مؤكداً استمرار التحقيقات.
وأشارت الفرضيات الأولية إلى احتمال أن تكون العملية انتقاماً من خلايا متطرفة بسبب دور المنصوري السابق في عمليات ضد جماعات مسلحة في أجدابيا والجنوب، أو أنها مرتبطة بصراعات نفوذ داخل معسكر الشرق. ولم تظهر أدلة علنية تؤيد أياً من الاحتمالين.
هجمات على منشآت الزاوية
وفي الزاوية، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة «الطوارئ القصوى» بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت نفطية وخدمية. واستهدفت إحدى الهجمات خزان بنزين تابعاً لشركة البريقة لتسويق النفط، ما تسبب في حريق وانهيار الخزان الذي كان يحتوي نحو 4.5 ملايين لتر.
كما أصابت هجمة خزان النافتا في مصفاة الزاوية مباشرة، محدثة ثقبين وتسرباً في المخزون، قبل استهداف محطة تحلية المياه. ولم تسمِّ المؤسسة الوطنية للنفط الجهة المنفذة.
وجاءت الهجمات بعد أيام من اشتباكات عنيفة بين جهاز مكافحة التهديدات الأمنية والكتيبة 103 مشاة، وهما تشكيلان يتبعان مؤسسات حكومة الوحدة الوطنية. وأسفرت المواجهات في الزاوية وصرمان عن قتلى وجرحى وإغلاق الطريق الساحلي وفرار نزلاء من أحد السجون.
وترأس رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بصفته وزيراً للدفاع، اجتماعاً موسعاً ضم كبار القادة العسكريين والأمنيين، وأمر برفع الجاهزية والتعامل بحزم مع أي تحركات تهدد الأمن أو المنشآت الحيوية.
استقالة محافظ المصرف
وفي التطور المالي، قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى استقالته إلى مجلسي النواب والدولة، وقال إنه لا يستطيع كشف أسبابها بسبب «حساسيتها». وطلب رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة من عيسى الاستمرار في أداء مهامه مؤقتاً لحماية الاستقرار المالي والنقدي، فيما لم يعلن مجلس النواب موقفه من الاستقالة.
وتزامنت الاستقالة مع تجاوز الدولار حاجز 9 دنانير في السوق الموازية، وسط أزمة سيولة وضغوط على العملة واتهامات بتوسع التدخل السياسي في قرارات المصرف. وكان تعيين عيسى في عام 2024 قد جاء نتيجة تفاهم بين الشرق والغرب أنهى أزمة على إدارة المصرف تسببت حينها في إغلاق حقول نفطية وتراجع الصادرات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!