قال جون هينكلي جونيور، الذي حاول اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان عام 1981، إن ريغان كان يعتزم زيارته في مستشفى سانت إليزابيث للأمراض النفسية في واشنطن، لكن مسؤولي المستشفى رفضوا عقد اللقاء. وجاءت الرواية في مقابلة حديثة مع المنتج مارك جوزيف، الذي قال إنه سمع تأكيدًا مماثلًا من رئيس المستشفى خلال أبحاثه لفيلم «ريغان».
وقال جوزيف في برنامجه الصوتي «مارك جوزيف شو» إنه تحدث سابقًا إلى رئيس مستشفى سانت إليزابيث، الذي أفاده بأنه نصح ريغان بالقول: «من فضلك لا تفعل ذلك»، حين سأل الرئيس عن زيارة هينكلي. وعندما سأله جوزيف عن صحة ذلك، أجاب هينكلي: «سمعت أنه كان يريد مقابلتي... أن يعقد اجتماعًا معي في المستشفى، لكن طاقم المستشفى رفضه، وكنت أتمنى لو لم يفعلوا ذلك».
وأضاف هينكلي أنه كان سيرحب بفرصة طلب الصفح من الرئيس الأربعين للولايات المتحدة والتعبير عن الاحترام والإعجاب اللذين يقول إنه كان يكنّهما له دائمًا. وقال: «للأسف، سانت إليزابيث منعته. أعتقد أنه كان سيكون لقاءً جيدًا، وكان سيمر على نحو جيد. لم أكره ريغان قط، حتى في اليوم الذي فعلت فيه ما فعلت. كنت أحبه».
وتابع هينكلي، الذي أُفرج عنه من مستشفى للأمراض النفسية في 2022: «لو التقيته، فأنا واثق من أن الأمر كان سيمضي على نحو جيد جدًا. كنت سأكون محترمًا جدًا معه... لم تكن لدي أي ضغينة على الإطلاق تجاه الرئيس ريغان». ووصف جوزيف هينكلي، البالغ الآن 71 عامًا، بأنه بدا خلال المقابلة «عقلانيًا ومنطقيًا وهادئًا جدًا».
ورأى جوزيف أن ريغان ربما تأثر بزيارة البابا يوحنا بولس الثاني لمحمد علي آغجا في السجن، بعد نجاة البابا من محاولة اغتيال نفذها المسلح التركي، وأن ريغان «أراد أن يفعل الشيء نفسه مع هينكلي».
وكان هينكلي قد أطلق النار على ريغان خارج فندق هيلتون في واشنطن العاصمة يوم 30 مارس 1981، مستخدمًا سلاحًا من عيار .22. وأصيب ريغان، إلى جانب متحدثه الصحافي جيمس برادي، وشرطي الشرطة توماس ديلهانتي، وعميل جهاز الخدمة السرية تيم مكارثي. وتعافى ريغان من إصاباته، لكن برادي أمضى بقية حياته على كرسي متحرك، فيما أصيب ديلهانتي بتلف عصبي.
وحمل قانون للرقابة على الأسلحة أُقر عام 1993 اسم «قانون برادي»، ونص على إجراء فحوص خلفية وفرض مهلة انتظار مدتها 5 أيام لشراء المسدسات. وكان هينكلي في الـ25 من عمره وقت الهجوم، وقيل إنه أقدم على محاولة اغتيال ريغان في بداية ولايته الأولى في محاولة مضطربة للفت انتباه الممثلة جودي فوستر، نجمة فيلم «تاكسي درايفر».
وأُودع هينكلي مستشفى سانت إليزابيث في واشنطن بعدما ثبتت براءته عام 1982 بسبب عدم الأهلية العقلية. وفي 2016، كان يعيش تحت الإشراف مع والدته في ويليامزبرغ بولاية فيرجينيا. وفي يونيو 2022، رُفع عنه الإشراف القضائي دون شروط، بعد 4 عقود من محاولته الفاشلة لقتل ريغان، الذي تولى الرئاسة لولايتين بين 1981 و1988 وتوفي عام 2004 عن 93 عامًا بعد إصابته بمرض ألزهايمر.
إعادة طرح فيلم «ريغان»
أنتج جوزيف فيلم «ريغان»، الذي يتناول حياة الرئيس وإرثه بوصفه ممثلًا أصبح رئيسًا. وحظي الفيلم بإقبال من المشاهدين، لكنه لم يدخل في المنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم لعام 2025. وأدى الممثل دينيس كويد دور ريغان.
وسجل الفيلم في مرحلة ما نسبة رضا من الجمهور بلغت 98% على موقع «روتن توميتوز» لتقييم الأفلام، في مقابل 18% فقط من النقاد. وتعتزم شركة «راوهايد بيكتشرز» إعادة طرحه في 25 سبتمبر بنسخة المخرج التي تتضمن 10 دقائق إضافية لم تكن في النسخة الأصلية، بالتزامن مع احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيسها.
وكان ريغان يُعرف بلقب «ذي غيبر»، نسبة إلى أول أدواره الكبيرة ممثلًا حين جسد لاعب كرة القدم جورج غيب المصاب بمرض خطير في فيلم «كنوت روكني، أول أميركي» الصادر عام 1940. ووفق الرواية المتداولة، طلب غيب وهو على سرير المستشفى من مدربه كنوت روكني أن يقول للفريق: «افوزوا بواحدة فقط من أجل غيبر».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!