قال بروس بلاكمان، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية نيويورك والرئيس التنفيذي لمقاطعة ناسو حاليًا، إنه سيواصل استخدام إعلانات انتخابية مولدة بالذكاء الاصطناعي، رافضًا شكوى قدمها الحزب الديمقراطي إلى مجلس الانتخابات في الولاية. وخلال فعالية انتخابية في فلاشينغ بمنطقة كوينز يوم الاثنين، دعا بلاكمان الديمقراطيين إلى «التوقف عن المبالغة»، معتبرًا أن الإعلانات واضحة الطابع الساخر.
وقال بلاكمان: «الجميع يعرف أنها ذكاء اصطناعي، وهي مضحكة؛ فما مشكلتكم؟ اذهبوا وعِيشوا حياتكم». وأضاف أن الديمقراطيين «يحاولون الغش»، على حد قوله، «ربما لأن [الإعلانات] فعالة إلى هذا الحد».
وكان رئيس الحزب الديمقراطي في ولاية نيويورك جاي جاكوبس قد قدم يوم الاثنين شكوى إلى مجلس الانتخابات، اتهم فيها بلاكمان بمخالفة قانون الولاية لعدم الإفصاح، في بعض الإعلانات، عن استخدام هذه التقنية. وقال جاكوبس إن الإعلانات «تشوّه الواقع» و«تضلل» الناخبين للاعتقاد بأن الحاكمة كاثي هوكول قالت أو فعلت أمورًا لم تحدث.
وتصوّر إعلانات بلاكمان خصومه السياسيين، هوكول وعمدة المدينة زهران ممداني، في مواقف مبالغ فيها. ومن بينها مقاطع تظهر نسخة مولدة بالذكاء الاصطناعي من هوكول وهي تبدو وكأنها تسرق بنكًا، أو تلعب البوكر وتقامر بأموال دافعي الضرائب برفقة ممداني. وفي إعلان آخر، يعرض تاجر مخدرات على النسخة المولدة من هوكول مخدر الكراك، فتصفه بأنه «شاب لطيف»، بينما تتلقى تأييدًا من مهاجرين يقيمون بصورة غير قانونية، وجماعات ضغط، وتاجر مخدرات يدعى «وايت بوي ريج».
وكتب جاكوبس في شكواه أن حملة بلاكمان «تفخر بتحويل أموال دافعي الضرائب إلى أموال للحملات الانتخابية، ثم استخدام أموال المطابقة العامة تلك لدعم أنشطة انتخابية تنتهك قانون الانتخابات». وأضاف أن مجلس الانتخابات في الولاية لا يمكنه السماح لحملة «بتجاهل قانون الانتخابات مرارًا»، ولا بالسماح لها بتلقي أموال المطابقة العامة لدعم ما وصفه بأنه «تقويض» للقانون.
ووصف جاكوبس موقف بلاكمان بأنه «ترامبي جدًا»، وقال في بيان إن الديمقراطيين قادرون على تقبل المزاح، وإنهم سعداء بأن بلاكمان هو منافس الحاكمة في الانتخابات المقبلة. وأضاف أن بلاكمان لا يستطيع خوض حملته استنادًا إلى سجله، ويسعى إلى صرف الانتباه عن مواقفه السياسية التي قال إنها سترفع التكاليف وتقلص الخدمات في الولاية.
ويقضي قانون الولاية بوجوب الإفصاح عندما تستخدم الإعلانات السياسية هذه التقنية لإنتاج «محتوى مضلل جوهريًا»، مثل أحداث أو محادثات لم تقع أصلًا. وتحمل كثير من مقاطع بلاكمان الانتخابية المولدة بالذكاء الاصطناعي إفصاحًا عن استخدامها في نهاية الإعلان، لكن مراجعة لإعلاناته أظهرت أن بعض هذه الإعلانات لا يتضمن الإفصاح.
وينتج معظم الإعلانات والتر شوب، صانع محتوى بالذكاء الاصطناعي، الذي قال إنه يوجّه التقنية لإنتاج سخرية سياسية مخصصة لجمهور محافظ ومؤيد لإسرائيل. وقال شوب إن بلاكمان استعان به في وقت سابق من هذا العام، بعدما شاهد منشورًا مولدًا بالذكاء الاصطناعي يظهر ممداني وسرواله مشتعلًا وهوكول وأنفها يزداد طولًا. ولم يتضح حجم إنفاق حملة بلاكمان على هذه الإعلانات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!