أمرت النيابة العامة في مصر بحبس متهمين 15 يوماً على ذمة التحقيقات، للاشتباه في انتمائهم إلى شبكة في محافظة سوهاج تضم طبيبين و10 صيادلة وعدداً من العاملين في شركة لتجارة الأدوية، يُشتبه في تصنيعها عقاقير مخدرة ومحظورة تمهيداً لترويجها في محافظات عدة. كما قررت التحفظ على المضبوطات وإرسال عينات منها إلى المعامل الكيميائية لتحديد طبيعتها ومدى استخدامها في تصنيع مواد مخدرة.
وقال مصدر أمني في مديرية أمن سوهاج إن القضية بدأت بعد تلقي أجهزة مكافحة المخدرات معلومات عن نشاط مريب يتعلق بتصنيع والاتجار في عقاقير محظورة، لتبدأ السلطات تحريات موسعة ومراقبة للمشتبه فيهم.
وبحسب المصدر، أظهرت التحريات أن أفراد الشبكة، الذين شملوا طبيبين و10 صيادلة ومساعدين وموظفين في شركة تعمل بتجارة الأدوية، استغلوا وظائفهم وخبراتهم في التركيبات الدوائية للحصول على مواد خام ومستحضرات تُستخدم في التصنيع.
وأضاف أن المتهمين كانوا يجهزون العقاقير والمواد المصنعة قبل بيعها إلى تجار مخدرات يتولون توزيعها على المتعاطين في مناطق مختلفة، ولا سيما في محافظات الصعيد القريبة من سوهاج.
وبعد استكمال التحريات، نفذت الأجهزة الأمنية عملية استهدفت المشتبه فيهم، أسفرت عن توقيفهم وضبط كميات من العقاقير والمواد الخام ومستلزمات يُعتقد أنها استخدمت في التصنيع، إلى جانب منتجات جرى تجهيزها وكان مخططاً طرحها للتداول، وفق المصدر.
وواجهت إدارة مكافحة المخدرات المتهمين بنتائج التحريات والمضبوطات، قبل إحالتهم إلى النيابة العامة التي نسبت إليهم اتهامات بتكوين تشكيل عصابي واستغلال الخبرة المهنية في تصنيع وتجهيز مواد مخدرة بالمخالفة للقانون.
وكلفت النيابة الأجهزة الأمنية بمواصلة التحريات لتحديد حجم النشاط، وطرق الحصول على المواد الخام، والمحافظات التي وصل إليها الإنتاج، وضبط أي متورطين آخرين، والتحقق من صلات الشبكة بتجار يُشتبه في توليهم توزيع المواد المصنعة.
إجراءات مهنية محتملة
قال عضو مجلس نقابة الصيادلة في سوهاج، أحمد أبو دومة، إن الصيادلة المتهمين قد يواجهون إجراءات تأديبية مهنية إذا ثبت تورطهم وصدر بحقهم حكم قضائي نهائي.
وأوضح أن العقوبات المنصوص عليها في قانون مزاولة المهنة واللوائح النقابية تُطبق بصورة متدرجة، وقد تبدأ بالغرامة وتصل، في حال الإدانة الكاملة، إلى الشطب من جداول النقابة ومنع مزاولة المهنة. وشدد على أن الحبس الاحتياطي أو توجيه الاتهام لا يكفيان وحدهما لفرض عقوبة نقابية نهائية، إذ يتوقف أي إجراء تأديبي على نتائج التحقيقات والأحكام القضائية.
العقوبات رهن نتائج الفحص
وقال المحامي بالنقض والمدير العام للمركز العربي للقانون وحقوق الإنسان، أحمد عبد المقصود، إن قانون مكافحة المخدرات المصري يفرض عقوبات مشددة على إنتاج المواد المخدرة أو تصنيعها أو استخراجها خارج الحالات المصرح بها.
وأوضح أن العقوبة ترتبط بنوع المادة المضبوطة وقصد المتهم وظروف الجريمة، وقد تصل في قضايا التصنيع بقصد الاتجار إلى الإعدام أو السجن المؤبد، إضافة إلى غرامات مالية ومصادرة المواد والأدوات المستخدمة. وأضاف أن العقوبات تختلف إذا لم يثبت قصد الاتجار، كما تتأثر بتصنيف المادة ضمن جداول المخدرات ودرجة خطورتها.
ولا تزال الاتهامات قيد التحقيق ولم تصدر أحكام قضائية في القضية، ويظل المتهمون أبرياء حتى تثبت إدانتهم بحكم نهائي. وتنتظر جهات التحقيق نتائج فحص المضبوطات لتحديد مكوناتها وكمياتها، وما إذا كانت المواد الخام دخلت فعلياً في تصنيع عقاقير مخدرة، قبل استكمال الإجراءات القانونية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!