نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

لبنان: مجلس النواب يقر عفوا عاما يستفيد منه نحو 2300 موقوف وسط انقسام سياسي
أخبار عربية ودولية

لبنان: مجلس النواب يقر عفوا عاما يستفيد منه نحو 2300 موقوف وسط انقسام سياسي

كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:

أقر مجلس النواب اللبناني قانونا للعفو العام وخفض بعض العقوبات بصورة استثنائية، في خطوة يتوقع أن يستفيد منها نحو 2300 موقوف ومحكوم ومطلوب، فيما قد يفرج فورا عن 79 شخصا فقط. وأُقر القانون بعد توافق سياسي سبق الجلسة، بحسب الكاتبة الصحفية سابين عويس، رغم انسحاب كتلتي التيار الوطني الحر وحزب الله من القاعة ورفضهما التصويت عليه.

وقالت عويس إن اليومين السابقين لإقرار القانون شهدا «الكثير من التشنج والصخب» والتجاذبات بين المؤيدين والمعترضين. وأضافت أن غالبية الكتل بقيت في الجلسة وصوتت لمصلحة القانون، ما أفضى عمليا إلى توافق وصفته بأنه «تسوية سياسية».

ورأت أن هذا المسار ينسجم مع نمط متكرر في لبنان، إذ تُحسم الملفات والقوانين العالقة عبر تسويات تسبق جلسات مجلس الوزراء أو مجلس النواب، قبل أن تُقر داخل الجلسات الرسمية.

من جهته، اعتبر الكاتب والباحث السياسي علي سبيتي أن إخراج الملفات العالقة من الأدراج خطوة جيدة، ولا سيما مع وجود أشخاص دفعوا كلفة كبيرة في السجون، واعتقاد متابعين بأن بين الموقوفين أبرياء. لكنه قال إن القانون يتضمن بعض الثغرات، وإن الوصول إلى نتائج جيدة في مثل هذه الملفات لم يكن يحدث في لبنان إلا بعد فترات طويلة وتسويات متعددة.

وأشار سبيتي إلى أن الخلاف حول القانون يعكس انقساما قديما بشأن ملفات تشمل الإسلاميين، والمتورطين في العبوات الناسفة والتفجيرات في الضاحية الجنوبية، والمتعاملين مع إسرائيل، والعسكريين الذين قتلوا، فضلا عن مواقف عائلات العسكريين.

وأضاف أن الملف بدأ سياسيا ثم تحول، «بشكل أو بآخر»، إلى قضية ذات أبعاد طائفية، إذ ارتبطت مجموعات من المسجونين بطوائف مختلفة، وتحركت كل طائفة لخدمة هؤلاء المسجونين والعمل على إخراجهم من السجن.

استثناءات وشروط للعفو

قالت عويس إن القانون لا يلغي مبدأ المحاسبة أو المساءلة أو العقاب، وإنه يتضمن استثناءات مهمة. ووفقا لما صدر عن اللجان النيابية، لا يشمل العفو الجرائم المرتبطة بالإرهاب، والقتل المتعمد، وغسل الأموال، وودائع الناس.

ولفتت إلى أن مسألة شمول من استولى على أموال المواطنين قد تثير تساؤلات ونزاعات قضائية في المرحلة المقبلة. وشددت على ضرورة انتظار نشر القانون في الجريدة الرسمية للاطلاع على مواده النهائية، مؤكدة أن إقراره لا يعني الإفراج عن جميع السجناء، بل يخضع لشروط واستثناءات محددة.

وقالت إن القانون حفظ للمتضررين حق المطالبة بتعويضات مدنية ومتابعة دعاواهم عند الاقتضاء، لكنها توقعت أن يفتح الباب أمام نزاع قضائي واسع. وأشارت كذلك إلى وجود مظلومية طالت عددا من الأشخاص الموقوفين في جرائم غير خطيرة، أو الذين تُركوا من دون متابعة أو أوقفوا من دون أحكام، إضافة إلى من أنهوا محكومياتهم وبقوا في السجون بسبب غرامات لم يتمكنوا من سدادها.

جدل حول الإصلاح وملف السوريين

وصفت عويس القانون بأنه إنجاز قد يسهم في الإصلاح وتحقيق العدالة وطي صفحة قاسية ومسيئة للبنان وقضائه، رغم أنه جاء، بحسب وصفها، من «رحم تسوية ومحاصصة سياسية وطائفية». وقالت إن النقاش حول العفو والإعدام يجري في عام 2026، بعدما سبقت دول عربية عدة لبنان إلى إصدار قوانين عفو، معتبرة أن لبنان لا يستطيع الاستمرار في الأنظمة التقليدية البائدة.

وأقرت بأن التسوية قامت على المحاصصة وأن كل طائفة حصلت على ما تريد، لكنها اعتبرت أن ذلك قد يكون «خطوة الألف ميل نحو إصلاح». في المقابل، رفض سبيتي اعتبار ما جرى إصلاحا، قائلا: «لا يوجد إصلاح في لبنان، وليس هذا ما حصل»، ومؤكدا أن القرار لا يشكل خطوة فعلية نحو إصلاح قانوني أو قضائي أو إداري شامل.

وربط سبيتي ذلك بالبنية السياسية القائمة في لبنان منذ الطائف، معتبرا أنها لم تتغير وأن المحاصصة تمتد إلى مجالات مختلفة، بما فيها الوظائف، وأن غياب إرادة الإصلاح والإصلاحيين يجعل تغيير هذه البنية بالغ الصعوبة.

وقالت عويس إن القانون قد يساعد في معالجة ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، في وقت يفتح فيه لبنان علاقات جديدة مع سوريا. وأضافت أن هذا الملف كان أولوية للرئيس السوري أحمد الشرع في لقاءاته، وأن معالجته أسست لعامل ثقة مع سوريا وفتحت البحث في المصالح المشتركة والعلاقة الندية بين البلدين، بدلا من النفوذ والوصاية اللذين كانا قائمين سابقا.

وأشار سبيتي إلى حديث عن نقل المسجونين السوريين إلى سوريا، قائلا إن الملف «يبدو أنه أغلق» مع النظام السوري في ظل تفاهمات كبيرة وتسوية بين البلدين. لكنه أوضح أن الوضع يختلف بالنسبة إلى الإسلاميين اللبنانيين، ولا سيما الأسير، إذ يبدو أن النظام السوري لم يتدخل في هذا الملف رغم أن الأسير كان من مؤيدي الثورة السورية.

وخلص سبيتي إلى أن القانون نتج عن تقاطعات داخلية بين القوى السياسية المتحاصصة، إلى جانب ضغوط خارجية بينها ضغط سوري لإنهاء الملف، ورغبة داخلية في الاستجابة لمتضررين ومطالب شعبية، في تسوية أرضت مختلف الأطراف رغم استمرار الجدل بشأن حدود المحاصصة وإمكان تحولها إلى مسار إصلاحي فعلي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني