نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

السودان: تصعيد الجيش والدعم السريع يوسع القتال ويعطل مساعي الهدنة
أخبار عربية ودولية

السودان: تصعيد الجيش والدعم السريع يوسع القتال ويعطل مساعي الهدنة

كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:

دخلت الحرب في السودان مرحلة جديدة من التصعيد المتبادل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع عمليات برية وجوية في كردفان ودارفور، وهجمات مضادة بالمسيّرات طالت الخرطوم ومدناً في شمال ووسط البلاد، بالتزامن مع تجدد المعارك في إقليم النيل الأزرق. وأسفر القتال عن خسائر مدنية ونزوح جديد، فيما تواجه جهود التوصل إلى هدنة إنسانية عراقيل متزايدة.

وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد كرر رفضه التفاوض أو وقف إطلاق النار قبل تفكيك قوات الدعم السريع ونزع سلاحها وخروجها من المناطق الواقعة تحت سيطرتها. وفي مطلع أغسطس، أعلن رئيس أركان الجيش ياسر العطا تطبيق استراتيجية هجومية على جميع المحاور، متعهداً بإنهاء وجود قوات الدعم السريع قبل نهاية عام 2026، وقال إن الجيش وحلفاءه لن يتوقفوا قبل الوصول إلى آخر منطقة في دارفور.

وأعقبت هذه التصريحات عمليات برية للجيش والقوات المتحالفة معه في شمال كردفان، أعلنت خلالها السيطرة على بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة. ثم كثف الجيش غاراته بالطائرات الحربية والمسيّرات على مواقع انتشار قوات الدعم السريع في أم بادر وسودري وأبو زعيمة والمزروب والخوي والنهود. وتحدثت تقارير محلية عن خسائر كبيرة بين المدنيين، ووصفت الغارات التي بدأت أواخر يوليو بأنها من الأعنف منذ انتقال مركز العمليات العسكرية إلى كردفان.

وامتدت الغارات إلى مدن في دارفور خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. وفي 2 أغسطس، أفادت تقارير حقوقية بمقتل 35 شخصاً في ضربة نفذتها مسيّرة تابعة للجيش. وتقول التصريحات العسكرية إن الضربات تستهدف مواقع وتحركات عسكرية، لكن الهجمات طالت، وفق المصدر، أسواقاً ومستشفيات ومصادر مياه ومخيمات نازحين ووسائل نقل عامة.

وبعد خسارة مواقع في شمال كردفان، أعادت قوات الدعم السريع تجميع قواتها في المزروب وسودري وأم بادر والنهود، قبل تنفيذ هجمات برية وبالمسيّرات على مواقع للجيش قرب الأبيض. وتعرضت المدينة، الأربعاء، لنحو 8 هجمات بالمسيّرات، استهدفت إحداها محيط مقر الفرقة الخامسة مشاة التابعة للجيش.

ووصلت هجمات المسيّرات إلى الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، فضلاً عن عطبرة والدامر في ولاية نهر النيل وربك في ولاية النيل الأبيض. وقال الإعلام العسكري للجيش السوداني إن الدفاعات الجوية أسقطت أكثر من 20 مسيّرة، بينما تحدث سكان عن انفجارات قوية وأعمدة دخان في مناطق عدة من العاصمة. ولم تعلن قوات الدعم السريع مسؤوليتها رسمياً، إلا أن مصادر عسكرية وشهوداً وتقارير محلية ودولية نسبت الهجمات إليها.

وشهدت الخرطوم هدوءاً نسبياً بعد خروج قوات الدعم السريع منها، وكان الجيش قد قدم استعادة المدينة بوصفها تحولاً استراتيجياً وإنهاءً للتهديد المباشر لمركز الحكم. إلا أن الهجمات الأخيرة أظهرت استمرار قدرة قوات الدعم السريع على استهداف المدن الواقعة تحت سيطرة الجيش من خلال المسيّرات والصواريخ والهجمات المتزامنة، رغم خسارتها السيطرة الميدانية في العاصمة.

وفي إقليم النيل الأزرق، شنت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية - شمال هجوماً مشتركاً على مدينة قيسان القريبة من الحدود الإثيوبية. وأعلن تحالف «تأسيس» سيطرته الكاملة على المدينة بعد معارك مع الجيش السوداني شاركت فيها قوات الجيش الشعبي - شمال بقيادة عبد العزيز الحلو. وقالت الأمم المتحدة إن المعارك في المنطقة أسفرت عن مقتل أكثر من 20 مدنياً ونزوح نحو 2500 شخص، إضافة إلى تضرر منشآت وخدمات أساسية.

وتأتي المعارك في قيسان بعيداً عن ساحات القتال الرئيسية في دارفور وكردفان، وتفتح جبهة قرب الحدود الإثيوبية. كما قد تدفع إلى نزوح داخل السودان وعبر الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، وفق ما ورد في المصدر.

ورغم المكاسب التي حققها الجيش أخيراً في الخرطوم والجزيرة وشمال كردفان، لا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على معظم دارفور وأجزاء من كردفان، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات بعيدة المدى. وفي المقابل، لم تتمكن قوات الدعم السريع حتى الآن من السيطرة على الأبيض أو كسر التفوق الجوي للجيش.

ويجري التصعيد بينما تتحدث الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية والجامعة العربية، عن تقدم في مساعي إنهاء الحرب. كما يقود مبعوث أميركي تحركات لخفض التصعيد وإقرار هدنة إنسانية لإيصال المساعدات.

وطُرح مقترح أميركي لهدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، تتبعها مفاوضات لوقف شامل لإطلاق النار وعملية سياسية تقود إلى حكم مدني. لكن قيادة الجيش رفضت المقترح واشترطت انسحاب قوات الدعم السريع بالكامل من المدن والمناطق المدنية التي تسيطر عليها، في حين أعلنت قوات الدعم السريع قبولاً مبدئياً بالمبادرة.

وتتحمل المناطق المدنية كلفة مباشرة للتصعيد. فالأبيض، التي يقيم فيها نحو نصف مليون شخص بينهم قرابة 100 ألف نازح، تعاني منذ أشهر نقصاً حاداً في الغذاء والوقود والمياه والكهرباء، وسط هجمات بالمسيّرات وحصار واضطراب طرق الإمداد. وفي مناطق أخرى من شمال كردفان، أدت العمليات إلى نزوح عشرات الآلاف وتعطيل مصادر المياه والمرافق الصحية، بالتزامن مع انتشار الكوليرا ونقص الأدوية وصعوبة وصول فرق الإغاثة.

وفي دارفور، أدى القصف الجوي على مناطق مدنية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، مع ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع المساعدات وتزايد مخاطر الجوع. أما في النيل الأزرق، فقد بدأت موجة نزوح جديدة مع تجدد المعارك، وسط مخاوف من انتقال المدنيين إلى مناطق مجاورة أو عبورهم الحدود إلى إثيوبيا وجنوب السودان.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني