أثار مأوى «بروجكت رينيوال» المكوّن من 200 سرير للنساء في 537 ويست 59 ستريت بمنطقة أبر ويست سايد في نيويورك شكاوى سكان قالوا إنه شهد تعاطي مخدرات وتعرّيًا علنيًا وفوضى يومية قرب ملعب غيرترود إدرلي للأطفال، منذ افتتاحه في مايو لاستقبال نساء يعانين الإدمان وأمراضًا نفسية خطيرة. ويقول السكان إن المنشأة، التي تبلغ كلفة عقدها الحكومي 500 مليون دولار، افتُتحت من دون العيادة الصحية التي كان مقررًا إنشاؤها داخلها.
وقالت جارة عرّفت عن نفسها باسم هيذر ورفضت ذكر اسم عائلتها إن الموقع يمثل «مشكلة كبيرة» لأنه ملاصق للملعب. وأضافت: «هناك أشخاص يحقنون أنفسهم ويتقيأون في الملعب».
وقالت معلمة طلبت عدم نشر اسمها إن مدرستها باتت تصطحب التلاميذ إلى ملعب أبعد تفاديًا للفوضى. وأضافت أن وجود أطفال صغار يجعل المكان غير آمن، مشيرة إلى العثور على محاقن في الحديقة، ورؤية بعض نزيلات المأوى عاريات أو يقمن أحيانًا بإعداد مخيمات مؤقتة على الرصيف. وقالت إن هؤلاء النساء «لا يحصلن بوضوح على المساعدة التي يستحقونها»، وإن مشكلاتهن لا تقتصر على الوضع المالي بل تشمل الصحة النفسية.
وقالت هيذر إنها رأت نزيلات يتجولن في المنطقة بملابس وصفتها بالغريبة، بينهن امرأة كانت ترتدي زيًا يشبه الشيطان وأخرى منشفة ونظارات تزلج. وأضافت: «إنهم يحصلون على نصف مليار دولار للقيام بهذا، ومن الواضح أنهم لا يقدمون الخدمات التي يفترض أن يقدموها».
وتظهر السجلات المالية لـ«بروجكت رينيوال» أن المنظمة غير الربحية تلقت قرابة 104 ملايين دولار من المنح الحكومية خلال السنة المالية 2025.
من جهته، قال متحدث باسم إدارة الخدمات الاجتماعية في المدينة، التي تدير عقد المأوى، إن الموقع الجديد يقدّم بالفعل خدمات تحتاج إليها النساء. وأضاف أن المنشأة تضم حاليًا أطباء مختصين ومديري حالات وموظفين آخرين للخدمات الاجتماعية، لمتابعة الاحتياجات المعقدة لكل مستفيدة ومساعدتها في مسار التعافي والحصول على سكن دائم.
لكن ستايسي ليفتون، التي تعيش في المنطقة منذ 17 عامًا، قالت إن الحي الذي كان هادئًا أصبح غير قابل للتعرّف إليه. وأضافت: «هذا حي عائلي. أرى النساء يتشاجرن مع بعضهن». وقالت إن سيارات الإسعاف تُستدعى إلى المأوى أحيانًا بما يصل إلى 4 مرات يوميًا، وإن امرأة أمضت ساعات خارج المبنى خلال عطلة نهاية أسبوع أخيرة من دون سروال أو ملابس داخلية.
وروت ليفتون أنها رأت، أثناء نزهة مع كلبها، امرأة أخرى تجلس في الشارع وتُخرج إبرة وتحقن نفسها ثم تفقد الوعي. وقالت إن العاملين في المأوى طلبوا منها الاتصال برقم الطوارئ 911 عند إبدائها مخاوفها، مضيفة أنها عادت إلى منزلها واتصلت بالرقم للإبلاغ عن أن المرأة تحتاج إلى مساعدة. واعتبرت أن هذا النهج «غير مجدٍ»، قائلة إن هؤلاء الأشخاص يحتاجون إلى منشآت علاجية داخلية وإن ما يجري في الموقع غير مناسب.
وقالت عضوة مجلس مدينة نيويورك غيل بروير إن مكتبها تلقى عشرات الشكاوى بشأن المأوى، وإنها اجتمعت مؤخرًا مع «بروجكت رينيوال» وإدارة الخدمات الاجتماعية لبحث المشكلات، بما في ذلك إمكان تعديل الفئة المستفيدة لتشمل نساء ذوات احتياجات أقل حدة. وأضافت أنها لم تكن مؤيدة للمشروع، لكن المسؤولين يحاولون التعامل معه.
وطالبت بروير أيضًا بتوضيح موعد افتتاح العيادة، قائلة إنها لم تُفتح بعد وإن ذلك يمثل مشكلة، وإنها لم تتلق حتى الآن موعدًا للافتتاح. وكانت خطط «بروجكت رينيوال» تتضمن عيادة مساحتها 1,500 قدم مربع تقدم الرعاية الأولية وخدمات الصحة السلوكية وعلاجات أخرى لنزيلات المأوى وأفراد المجتمع. وقال متحدث إدارة الخدمات الاجتماعية إن العيادة لا تزال تنتظر الموافقات الحكومية، فيما لم يرد متحدث باسم «بروجكت رينيوال» على طلب للتعليق.
وفي 2023، طلبت مجموعة «أصدقاء ملعب إدرلي» من إدارة التحقيقات في المدينة فحص العقد الحكومي البالغ 500 مليون دولار ومدته 40 عامًا، والذي مُنح خلال الأشهر الأخيرة من إدارة العمدة بيل دي بلاسيو.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!