قالت سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) إن عباس عبدوش، 57 عامًا، وهو عراقي كان قد فقد وضعه القانوني في الولايات المتحدة بعد إدانته بالقتل، متهم بالاعتداء على الناشط اليميني المثير للجدل جيك لانغ خلال احتفال الأربعين السنوي في مدينة ديربورن بولاية ميشيغان في 2 أغسطس. وألقت ICE القبض عليه في 5 أغسطس عقب الإفراج عنه من حجز الشرطة، وقالت إنه لا يزال محتجزًا في مركز نورث ليك للمعالجة بمدينة بالدوين في ميشيغان، مع حصوله على كامل الإجراءات القانونية الواجبة.
وبحسب سجلات قضائية اطلعت عليها صحيفة ديترويت نيوز، هاجر عبدوش إلى الولايات المتحدة من العراق عام 1992، وحصل لاحقًا على الإقامة الدائمة القانونية. لكنه فقد هذا الوضع بعد إدانته عام 1999 بالقتل من الدرجة الثانية، إثر تعمده في 1998 صدم امرأة في ديترويت بشاحنة صغيرة مستعارة. وقالت ICE إنه أمضى أكثر من 15 عامًا في السجن، وصدر أمر بإبعاده من الولايات المتحدة في يونيو 2022.
وأوقفت الشرطة عبدوش مع رجلين آخرين يبلغان 25 عامًا، أحدهما من ديترويت والآخر من ديربورن، للاشتباه في الاعتداء على لانغ خلال احتفال الأربعين، الذي أقيم في المدينة ذات الغالبية المسلمة. وكان لانغ يردد عبر مكبر صوت من الرصيف شعارات مناهضة للهجرة ومؤيدة لـICE. ويظهر في مقطع مصور وهو يقول: «نحن ندعم ICE. لا نريد هؤلاء المهاجرين غير القانونيين هنا... أنا أنطق باسم يسوع».
ويُظهر مقطع آخر رجلًا يلكم لانغ من الخلف، قبل أن يطارده عدد من الأشخاص عبر موقف سيارات ويضربوه ويرشقوه بالحجارة، إلى أن وضعه شرطي في سيارة للشرطة وطلب من الحشد التفرق، بحسب التقرير. ولم يتضح على الفور ما إذا كان عبدوش قد استعان بمحامٍ.
وكان لانغ قد دخل في مواجهة أخرى بين مجموعات متظاهرين في ديربورن العام الماضي، ثم هدد بمقاضاة المدينة ورئيس بلديتها وقائد شرطتها، متهمًا إياهم بعدم توفير حماية كافية له. كما شارك في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير، وقضى 4 سنوات في السجن لدوره في الهجوم. وفي مارس، اتُهم بتهديد ضابط من شرطة الكابيتول خلال فعالية في واشنطن العاصمة لإحياء مرور 5 سنوات على الاضطرابات المدنية.
وسعى لانغ إلى مقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عن فلوريدا، متعهدًا بـ«حظر الإسلام» كأول إجراء له إذا انتُخب، لكنه أنهى ترشحه بعدما أخفق في التأهل للانتخابات التمهيدية الجمهورية لعام 2026. وأثارت تحركاته استياءً شديدًا لدى بعض أفراد المجتمع المسلم، بمن فيهم مراهقون مشتبه بهم في قضية تفجيرات مستلهمة من تنظيم داعش أوقفوا خلال احتجاج قرب غرايسي مانشن في أبريل؛ إذ ناقشوا، وفق تسجيل كاميرا مركبة أثناء توجههم إلى التظاهرة، تفجير لانغ «إلى نصفين».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!