أظهر استطلاع لمعهد بيركلي للدراسات الحكومية وصحيفة «لوس أنجلوس تايمز» تراجع تأييد الناخبين المرجح مشاركتهم في انتخابات نوفمبر لحاكم كاليفورنيا المحتمل، الديمقراطي كزافيير بيسيرا، إلى 55% مقابل 37% للجمهوري ستيف هيلتون، ما خفّض فارق التقدم بينهما إلى 18 نقطة مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في 3 نوفمبر.
وأُجري الاستطلاع بين 3 و9 أغسطس وشمل 2,310 ناخبًا في كاليفورنيا يُرجح أن يدلوا بأصواتهم في نوفمبر. وكان بيسيرا يحظى بتأييد 61% في الشهر الماضي، فيما ارتفع تأييد هيلتون نقطة واحدة من 36% إلى 37%، بعد أن كان فارق بيسيرا قد بلغ 25 نقطة.
ورغم التراجع، يحتفظ بيسيرا بتقدم كبير قبل أقل من 3 أشهر على الانتخابات. ويتصدر في عدة مراكز سكانية كبرى، تشمل مقاطعة لوس أنجلوس ومقاطعة سان دييغو ومنطقة خليج سان فرانسيسكو والساحل الأوسط. في المقابل، يتقدم هيلتون في المناطق الأكثر محافظة، ومنها وادي سان جواكين ومنطقة الساحل الشمالي/سييرا، بينما يبقى التنافس أكثر تقاربًا في مقاطعة أورانج ومنطقة إنلاند إمباير.
وقال مات كلينك، وهو استراتيجي جمهوري، إن تقدمًا من 18 نقطة يجعل بيسيرا «المرشح الأوفر حظًا بوضوح»، وإن انكماش الفارق من 25 نقطة يبدو أقرب إلى تحرك طبيعي منه إلى سباق تنافسي. وأضاف أن طريق هيلتون للفوز يتطلب تحولًا كبيرًا بين المستقلين، وتركيزًا مستمرًا على القدرة على تحمل تكاليف المعيشة والسلامة العامة، وانخفاض مشاركة الديمقراطيين، وارتكاب بيسيرا خطأ جسيمًا.
وشابت حملة منصب الحاكم فضائح، لا سيما بعد ظهور اتهامات باعتداء جنسي واغتصاب طالت المرشح الديمقراطي السابق المتصدر إريك سوالويل قبل الانتخابات التمهيدية في يونيو. ويرى كلينك أن أفضل استراتيجية لبيسيرا الآن هي البقاء بعيدًا عن الأضواء، وقال إنه يتجنب الظهور العام وكل ما قد يثير الجدل، مضيفًا أنه إذا لم تجتمع تلك الظروف فسيحقق بيسيرا فوزًا مريحًا.
وبيسيرا، الذي شغل سابقًا منصب المدعي العام لولاية كاليفورنيا، تجنب أيضًا أسئلة الصحافيين أخيرًا، إذ غادر بشكل مفاجئ بعدما رفض الإجابة عن أسئلة متكررة بشأن سجله في الإشراف على الأطفال المهاجرين. ولم يجرِ ظهورًا إعلاميًا مهمًا منذ فوزه في الانتخابات التمهيدية.
ويتمتع بيسيرا بتقدم واسع بين الناخبين الذين لا ينتمون إلى أي من الحزبين الرئيسيين، بنسبة 58% مقابل 30% لهيلتون. ويحظى بتأييد 88% من الديمقراطيين، فيما يؤيد 91% من الجمهوريين هيلتون.
ويمثل الاستطلاع الأخير تغيرًا ملحوظًا عن قياسات سابقة؛ ففي استطلاع معهد الدراسات الحكومية في مايو، تقدم بيسيرا في مواجهة افتراضية بنسبة 52% مقابل 31% بين الناخبين المسجلين. ومنذ ذلك الحين، زاد تأييد المرشحين، لكن موقع بيسيرا بين الناخبين المرجح مشاركتهم تراجع منذ استطلاع يوليو لمعهد السياسة العامة في كاليفورنيا، في حين حقق هيلتون مكسبًا محدودًا.
كما تحسنت تقييمات بيسيرا الشخصية منذ مايو، إذ ينظر إليه 49% بإيجابية مقابل 43% بسلبية. أما هيلتون، فتبلغ نسبة النظرة الإيجابية إليه 39% مقابل 50% سلبية.
وقال إريك شيكلر، أستاذ العلوم السياسية والمدير المشارك لمعهد الدراسات الحكومية، إنه بعد الانتخابات التمهيدية المضطربة والفوضوية، يتجه السباق إلى انتخابات عامة تقليدية في كاليفورنيا يتمتع فيها الديمقراطيون بأفضلية مريحة على مستوى الولاية. وأضاف أن هيلتون سيحتاج إلى تحقيق اختراقات كبيرة بين الفئات التي تميل تقليديًا إلى الديمقراطيين كي يصبح السباق شديد التنافس.
ويسعى المرشحان إلى رسم صورتهما قبل الانتخابات العامة. وقد ركز بيسيرا، الذي شغل أيضًا منصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي في إدارة بايدن، على أولويات الديمقراطيين ومعارضة الرئيس ترامب. أما هيلتون، المذيع السابق في «فوكس نيوز»، فيخوض حملته على أساس خفض الضرائب واللوائح التنظيمية وانتقاد ارتفاع كلفة المعيشة في كاليفورنيا. وقال 55% من مؤيديه إنهم يدعمونه بسبب سياساته الجمهورية التقليدية، فيما قال 28% إنهم يفضلونه لأنه خارج المؤسسة السياسية في كاليفورنيا.
ويتنافس هيلتون، المدعوم من ترامب، وبيسيرا على خلافة الحاكم غافين نيوسوم، الذي لا يستطيع الترشح لولاية جديدة ويدرس خوض انتخابات الرئاسة في 2028.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!