واشنطن — دعت منظمة «40 دايز فور لايف» المناهضة للإجهاض مجلس الشيوخ الأمريكي إلى التحقيق في تمويل المعاهد الوطنية للصحة (NIH) لأبحاث استخدمت أعضاء وأنسجة جنينية، وذلك في الدراسات الممولة حكوميًا التي أُجريت قبل سريان قرار المعاهد وقف هذا التمويل في يناير.
وكانت المعاهد الوطنية للصحة قد أعلنت في يناير وقف الأموال المخصصة للأبحاث التي تستخدم أنسجة جنينية ناتجة عن عمليات إجهاض اختيارية. لكن المنظمة طالبت بالتحقيق في الممارسات السابقة للقرار.
وفي رسالة بعث بها الخميس، قال رئيس المنظمة شون كارني إن مجموعته ترى يوميًا، بحسب تعبيره، ما وصفه بـ«تجاوزات صناعة الإجهاض»، بما في ذلك استغلال أجزاء وأنسجة أجساد الأجنة المُجهضة. وحث كارني رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ تشاك غراسلي، الجمهوري عن آيوا، ورئيس لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات في المجلس، المعروفة اختصارًا باسم HELP، بيل كاسيدي، الجمهوري عن لويزيانا، على إجراء التحقيق.
وكتب كارني: «نحث لجنتيكما باحترام على التحقيق في ما إذا كانت ممارسات المعاهد الوطنية للصحة امتثلت للقوانين واللوائح وقيود التمويل التي يفرضها الكونغرس والمتطلبات الأخلاقية المتوقعة من مؤسسات الصحة العامة في بلادنا».
وفي 29 يوليو، واجهت السناتورة جوني إرنست، الجمهورية عن آيوا، الدكتور أنتوني فاوتشي بأسئلة بشأن أبحاث ممولة من دافعي الضرائب استخدمت أجزاء جنينية، خلال مثوله أمام لجنة في مجلس الشيوخ لاستجوابه حول كوفيد-19. وخلال نقاش انتشر على نطاق واسع، تحدثت إرنست عن باحثين أخذوا أجزاء من أعضاء أجنة بشرية وزرعوها في فئران.
واستند فاوتشي إلى حقه بموجب التعديل الخامس للدستور الأمريكي، الذي يتيح الامتناع عن تقديم إجابة قد تُستخدم لتجريم الشخص نفسه، ورفض الإجابة عن أسئلة إرنست بشأن هذه الممارسة.
وقال كارني إن دافعي الضرائب الأمريكيين موّلوا تجارب زرع فيها باحثون أكبادًا وغددًا زعترية وقطعًا من رئات أجنة بشرية مُجهضة كان عمرها يقارب 5 أشهر داخل فئران. وأضاف أن الباحثين أطلقوا على هذه الفئران اسم «BLT-L»، ووصفوا التجارب بأنها «شطيرة من أجزاء أجساد مُجهضة».
ووفقًا للمعاهد الوطنية للصحة، تراجع إنفاقها على أبحاث الأنسجة الجنينية البشرية منذ 2018، من نحو $120 مليون في تلك السنة المالية إلى ما يقارب نصف ذلك في السنة المالية 2024.
وقالت إدارة ترامب، لدى إنهائها أبحاث الأنسجة الجنينية الحكومية، إن بدائل مثل «العضيات»، ورقائق الأنسجة، والبيولوجيا الحاسوبية، ومنصات متقدمة أخرى، جعلت هذه الممارسة غير ضرورية. كما اتخذت الإدارة خطوات لتقليل اختبار الحيوانات في الأبحاث الممولة حكوميًا.
ولم يرد ممثلون عن كاسيدي وغراسلي والمعاهد الوطنية للصحة فورًا على طلبات التعليق بشأن رسالة منظمة «40 دايز فور لايف».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!