يعرض متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة في السعودية مصحفًا مخطوطًا نادرًا يعود إلى القرن الثاني عشر الهجري، الموافق للقرن الثامن عشر الميلادي، ويجمع بين خطوط الثلث والريحاني والنسخ، مع زخارف نباتية وتذهيب دقيق يعكسان فنون كتابة المصاحف وتزيينها قبل نحو 300 عام.
والمصحف محفوظ ضمن مقتنيات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ويُعرض في المتحف بوصفه نموذجًا تاريخيًا يوثق مستوى الدقة التي بلغتها صناعة المصحف الشريف في الكتابة والضبط والزخرفة خلال تلك الحقبة.
كُتبت آيات المصحف بمداد أسود، واستخدم ناسخه خطوط الثلث والريحاني والنسخ في النص القرآني، في تنوع يجمع الخصائص الفنية والجمالية لمدارس الخط العربي المختلفة.
وضُبطت الآيات بالشكل والحركات بعناية، فيما زُينت صفحات المخطوط، ولا سيما صفحاته الأولى، بزخارف نباتية وتذهيب متقن، بما يظهر العناية التي حظيت بها المصاحف المخطوطة في الكتابة والإخراج الفني.
وتتخلل الآيات فواصل على هيئة دوائر مذهبة، تؤدي وظيفة الفصل بين النصوص وتضيف عنصرًا زخرفيًا إلى الصفحات. ويبرز هذا الأسلوب تقاليد صناعة المصاحف التاريخية التي جمعت بين كتابة النص القرآني وضبطه وتوظيف الخط والزخرفة والتذهيب في بناء فني متكامل للصفحة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!