كشفت شهادة في اليوم الـ13 من محاكمة ليندسي كلانسي بتهمة قتل أطفالها الثلاثة في محكمة مقاطعة بليموث بولاية ماساتشوستس، الخميس، أنها أجرت عبر «غوغل» عمليات بحث مقلقة في الأيام والأسابيع السابقة للواقعة، بينها «كيف أقطع حلقي كي أموت» و«أين يقع الشريان السباتي»، وفق سجلات هاتفها التي نوقشت أمام هيئة المحلفين.
وتُتهم كلانسي بقتل كورا، 5 سنوات، وداوسون، 3 سنوات، وكالان، 8 أشهر، بعدما عُثر عليهم مقتولين خنقًا في منزل العائلة بمدينة دوكسبيري في 24 يناير 2023. وتقول الاتهامات إنها استخدمت أربطة للتمارين الرياضية، ثم جرحت معصميها ورقبتها وألقت بنفسها من نافذة في الطابق الثاني في محاولة انتحار لم تنجح.
وخلال استجوابه من محامي الدفاع كيفن ريدينغتون، قال الشرطي تيموثي تشيابيني، الذي حلل هاتف كلانسي عقب مقتل الأطفال، إنه لا يتذكر العثور على البحث المتعلق بالشريان السباتي. كما قال إنه لا يتذكر عمليتي البحث: «كيف أقطع حلقي كي أموت» و«كيف أعطّل الوسائد الهوائية في كيا سورينتو».
وعرض ريدينغتون أمام المحكمة لوحات تتضمن عمليات البحث، وسأل الشرطي إن كانت جميعها صادرة من هاتف كلانسي. ورد تشيابيني بأنه لا يستطيع تأكيد ذلك، لكنه وافق على أن ذلك «استنتاج جيد إلى حد ما»، بعدما تطابق رقم تعريف الهاتف الظاهر في السجلات المقدمة للمحاكمة مع الرقم الذي ظهر في فحصه الجنائي لهاتف كلانسي.
وأكد تشيابيني أن هاتف الممرضة السابقة تضمن أيضًا بحثًا بعنوان «هل يمكن علاج شخص معادٍ للمجتمع؟» في 20 يناير 2023، قبل 4 أيام من مقتل الأطفال. وقال إن السجلات أظهرت سلسلة من عمليات البحث عن اكتئاب ما بعد الولادة وحالات الصحة النفسية، بينها الذهان.
وبحسب الشهادة، بحثت كلانسي في 19 و20 يناير 2023 عن معلومات حول الفصام والذهان، كما بحثت عن مصطلحي «الهلوسة» و«التطفلي». وأجرَت في الأسابيع السابقة للواقعة عمليات بحث متكررة عن أدوية وُصفت لها، منها ترازودون وزولوفت، وعن «أعراض انسحاب البنزوديازيبينات»، إلى جانب اكتئاب ما بعد الولادة والاضطراب ثنائي القطب.
وفي وقت سابق الخميس، قال الرقيب كايل بافاو من شرطة ولاية ماساتشوستس إن تحليله لجهاز «مايكروسوفت سيرفس برو» اللوحي الخاص بكلانسي كشف زيارة لموقع بعنوان «طرق الانتحار» في أغسطس 2022، بعد نحو 3 أشهر من ولادة كالان. لكنه أوضح أنه لا يستطيع تأكيد أن كلانسي نفسها زارت الصفحة، إذ جرى الوصول إليها عبر نقرات متتابعة من صفحة في ويكيبيديا عن المغني الأميركي توم هول، الذي توفي منتحرًا في 2021.
وكان باتريك كلانسي، زوجها في ذلك الوقت، قد أبلغ هيئة المحلفين سابقًا بأنه هو من بحث عن توم هول.
ويطلب ريدينغتون من هيئة المحلفين تبرئة كلانسي لعدم مسؤوليتها جنائيًا بسبب الجنون، قائلًا إنها كانت تعاني ذهانًا شديدًا بعد الولادة تفاقم بفعل مزيج من الأدوية الموصوفة لها عند مقتل الأطفال. في المقابل، يقول الادعاء إن أفعالها تعكس قاتلة خططت للجريمة وكانت سئمت رعاية الأطفال.
واستمعت هيئة المحلفين كذلك إلى مذكرة طويلة كتبتها كلانسي في تطبيق الملاحظات بهاتفها في 3 نوفمبر 2022، قبل أسابيع من عمليات القتل، قالت فيها: «أريد حقًا طفلًا رابعًا، لكنني أحتاج إلى معالج جيد قبل ذلك». كما عُرضت أمامهم آخر رسائل نصية عادية على نحو مقلق تبادلتها مع باتريك في اللحظات التي سبقت عودته إلى المنزل واكتشافه أطفالهم الثلاثة موتى.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!