نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

محاكمة ليندسي كلانسي في ماساتشوستس تسلط الضوء على استخدام «سيروكويل» للأرق ومخاطره المحتملة
الولايات المتحدة

محاكمة ليندسي كلانسي في ماساتشوستس تسلط الضوء على استخدام «سيروكويل» للأرق ومخاطره المحتملة

كتب: منى البرعي نُشر: تحديث:

سلطت محاكمة ليندسي كلانسي، المتهمة بقتل أطفالها الثلاثة في منزلهم بولاية ماساتشوستس عام 2023، الضوء على دواء «سيروكويل» المضاد للذهان واستخدامه خارج دواعيه المعتمدة لعلاج الأرق. وكشفت شهادات هذا الأسبوع أن الممرضة الممارِسة ريبيكا جولوتا وصفت لكلانسي الدواء في البداية للنوم، ثم رفعت الجرعة لاحقًا بهدف تثبيت المزاج، فيما يبحث القضاء حاليًا ما إذا كان للدواء الذي تناولته أي دور في أفعالها.

وتسعى هيئة دفاع كلانسي إلى تحميل مجموعة من الأدوية الموصوفة مسؤولية تدهور حالتها النفسية وانتهائها إلى نوبة ذهانية. وتصف مذكراتها تفاقم القلق ونوبات الهلع والخدر وظهور أفكار اقتحامية وأفكار انتحارية بعد بدء تناول «سيروكويل».

والدواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج اضطرابات نفسية، لكنه يملك تأثيرات مهدئة قوية، ما جعله يُستخدم لمساعدة بعض المرضى على النوم. وأثارت هذه الممارسة نقاشًا بين المرضى والمختصين بشأن السلامة، ولا سيما عندما يُستخدم الدواء للأرق لدى مرضى خارج المستشفى.

وقالت ميليسا بولين، وهي ممرضة ممارِسة متخصصة في الصحة النفسية وممرضة عناية مركزة، إن «سيروكويل» دواء يلجأ إليه كثير من مقدمي الرعاية ويُستخدم بكثرة نسبيًا في وحدات العناية المركزة، خصوصًا للمرضى الذين قد يكونون في حالة هياج أو هذيان ويمكن مراقبتهم باستمرار. لكنها شددت على أن استعماله للأرق الاعتيادي خارج المستشفى مختلف تمامًا، إذ إن المشي أثناء النوم من آثاره الجانبية الشائعة، وهو أمر يصعب رصده حتى في مستشفى مزدحم ويصبح أصعب عندما يكون المريض وحيدًا في منزله.

وأضافت بولين، التي تعمل في منطقة أتلانتا، أن الدواء «من آخر الأدوية التي نستخدمها عندما يتعلق الأمر بالنوم»، وأنه يُلجأ إليه عادة بعد استنفاد الخيارات الأخرى. وقالت الدكتورة لورين جراورت، وهي طبيبة نفسية واختصاصية إدمان في بوسطن، إن التهدئة لا تعني نومًا مُرممًا، وإن استخدام «سيروكويل» للأرق وحده يفرض حسابًا مختلفًا تمامًا للمخاطر والفوائد. أما الطبيب النفسي في بنسلفانيا جيل ليختشين فقال إنه نادرًا ما يصف الدواء، واصفًا إياه بأنه «قوي» وقد يسبب آثارًا ضارة خطرة، ولذلك يحتفظ به عمومًا للمرضى الذين لديهم داعٍ نفسي لتناوله.

وقالت امرأة من بالتيمور تبلغ 38 عامًا، شُخصت باضطراب ثنائي القطب وتناولت جرعات منخفضة تراوح بين 50 و100 ملغ من «سيروكويل» مدة عام ونصف، إن آثارًا جانبية مقلقة ظهرت خلال أيام. وكانت في منتصف العشرينيات وتعاني الأرق حين وُصف لها الدواء، وقالت إنه أدخلها في «حالة شبيهة بالغيبوبة». وروت أنها كانت تمشي أثناء النوم أحيانًا بصورة خطرة وتغادر شقتها، وأن زوجها عاد مرة فلم يجدها وكان باب الشقة مفتوحًا، رغم أنها كانت تعيش وسط المدينة.

وقالت إنها استيقظت في مناسبات عدة محاطة بأغلفة الطعام والفتات من دون أن تدرك أنها كانت تأكل طوال الليل، وإنها إذا استيقظت مبكرًا قبل زوال تأثير الدواء بالكامل كانت تجد صعوبة في استيعاب محيطها. وأضافت أن محاولة التوقف عن تناوله قابلتها موجة أشد من الأرق، وأن أيامها أصبحت ضبابية، مؤكدة أن هذا المستوى من الحرمان من النوم غير آمن لشخص مصاب باضطراب ثنائي القطب.

ورغم أن «سيروكويل» يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره غير مسبب للإدمان، نقلت مصادر أخرى تجارب عن أعراض انسحاب شديدة وأرق حاد بعد التوقف عنه. وقالت امرأة تبلغ 66 عامًا من إلينوي، طلبت عدم كشف هويتها، إنها وُصفت لها جرعة 100 ملغ في يونيو 2025 خلال انتقالها من مضاد الاكتئاب «سيمبالتا». وكان الهدف علاج الكوابيس التي كانت تعانيها، إلى جانب القلق واضطراب ما بعد الصدمة، لكنها كانت تبحث أساسًا عن وسيلة للنوم.

وقالت إنها استراحت في البداية، لكنها ظلت مرهقة حتى بعد 9 ساعات من النوم، واستمرت الكوابيس والقلق مع زيادة جرعتها باتجاه 200 ملغ. وأضافت أن قلقها الرئيسي كان عدم فهمها لتأثيرات ما وصفته بـ«دواء خطير»، وقالت إنه كان ينبغي الحصول على موافقة مستنيرة، ولا سيما عند وصفه للنوم.

وتشمل المخاطر الموثقة للدواء زيادة الوزن وارتفاع سكر الدم وتغيرات أخرى في عمليات الأيض. كما تشير بطاقة الدواء الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء إلى تفاعلات ضارة في الجهاز العصبي، منها الذهان والهلوسة ورد الفعل الارتيابي والأوهام ورد الفعل الهوسي واللامبالاة، وهي أعراض يشبه بعضها ما يُناقش الآن في محاكمة كلانسي.

وفي عام 2010، فُرضت على شركة «أسترا زينيكا» غرامة قدرها 520 مليون دولار لتسوية اتهامات بأنها سوّقت «سيروكويل» بصورة غير قانونية لاستخدامات لم تعتمدها إدارة الغذاء والدواء، بينها الأرق. ونفت الشركة تلك الاتهامات، فيما يبقى مسموحًا للأطباء قانونًا وصف الأدوية المعتمدة لاستخدامات خارج دواعيها المعتمدة.

وأصبح «سيروكويل» مع مرور الوقت موضوعًا شديد الاستقطاب على الإنترنت، مع منتديات على «ريديت» ومجموعات دعم على «فيسبوك» مخصصة لآثاره الجانبية والانسحاب وما يصفه بعض المستخدمين بـ«إصابة سيروكويل». ويقول بعضهم إن الدواء «دمر» حياتهم، بينما ينسب إليه آخرون الفضل في تمكينهم أخيرًا من النوم ومواصلة حياتهم بعدما أخفقت أدوية أخرى.

وقالت امرأة أخرى، طلبت عدم كشف هويتها، إنها وُصفت لها «سيروكويل» لعلاج الأرق في سن 17 عامًا، ووصلت جرعتها في النهاية إلى 300 أو 400 ملغ. وأضافت أنها طُلب منها في مرحلة ما تناوله مرتين يوميًا، وأن الجرعة الثانية جعلتها تشعر كأنها شخص آخر. لكنها استمرت عليه بعدما وجدت أنه ساعد في تثبيت مزاجها ومكّنها من التوقف عن أدوية أخرى، بينها «ليكسابرو» و«لونيستا». وقالت إنها اختبرت معظم آثاره الجانبية الثقيلة، ولذلك تفهم تمامًا المخاوف من وصف دواء بهذه القوة لاستخدامات خارج دواعيه المعتمدة.

وقالت امرأة ثالثة، طلبت عدم كشف هويتها، إن سماع اسم الدواء خلال محاكمة كلانسي كان ذا صدى شخصي لديها. فقد وُصف لها للمرة الأولى في سن 19 عامًا بعد إدخالها نفسها طوعًا إلى مستشفى للأمراض النفسية خلال أزمة صحة نفسية. وشُخصت حينها باضطراب ثنائي القطب، وظلت تتناول الدواء سنوات بينما تنقلت بين أدوية ومقدمي رعاية متعددين، قبل أن يعاد تقييم حالتها ويُبلغها الأطباء بأنها لا تعاني اضطراب ثنائي القطب.

وقالت إنها شعرت بتجربة كلانسي وهي تمر بمحاولات متعددة مع الأدوية، لكنها لا تدين «سيروكويل» نفسه، مؤكدة أنه يفيد بعض الناس. ورأت أن أعداد مرضى الطب النفسي مرتفعة على مستوى البلاد إلى حد لا يتيح للمختصين وقتًا كافيًا مع المرضى، وأنهم في الأزمات يصفون ما قد ينجح.

وبحلول يناير 2023، وبعد أسابيع من إبلاغها عن تفاقم القلق والخدر والأفكار الانتحارية، أدخلت كلانسي نفسها طوعًا إلى مستشفى «ماكلين» للأمراض النفسية، حيث أُوقف «سيروكويل». وبعد أيام، كان أطفالها قد توفوا.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني