أخفقت شركة «لايندج لوجيستيكس» في الوفاء بمهلة حددتها رئيسة بلدية لوس أنجليس كارين باس لإزالة مخلفات غذائية من مستودعها المحترق في حي بويل هايتس بحلول الساعة 5 مساء الجمعة 14 أغسطس، فيما يقول سكان المنطقة إن ملايين الأرطال من الطعام المتعفن لا تزال تطلق روائح كريهة وتجذب الحشرات والقوارض. وتقول الشركة إنها ستنهي إزالة جميع الأغذية بحلول 27 أغسطس.
وكانت باس قد حددت مهلة لإخلاء المستودع من نفايات الطعام، لكن الشركة قالت إنها تحتاج إلى وقت إضافي، معتبرة أنها لم تمض سوى 37 يومًا من فترة تنظيف مدتها 45 يومًا. وأضافت «لايندج» الأربعاء أن 93% من مخلفات الأغذية السائبة أزيلت بالفعل.
غير أن السكان قالوا إنهم لا يلمسون تحسنًا في محيط الموقع. وكتب أحد القاطنين قرب المستودع على الإنترنت: «لدي في منزلي ذباب بحجم سيارات سوبارو. لم أرَ مثل هذا من قبل خلال 25 عامًا». وفي اجتماع مجتمعي مساء الخميس، عبّر السكان عن رفضهم الاكتفاء بوعود الاتصال بخط ساخن أو الانتظار فترة أطول.
وقال أحد السكان: «تلوثت تربتنا وهواؤنا ومياهنا، كل شيء». واتهمت لورا غارزا، وهي من سكان بويل هايتس، ممثلي الشركة بانتقاء الأسئلة التي يجيبون عنها، بينما يفتقر السكان إلى معلومات أساسية عن سلامتهم. وقالت لمحطة «إيه بي سي 7» إن الإجابات كانت متكررة وتقتصر على إرشاد السكان إلى أرقام هاتفية.
وأضافت غارزا متسائلة: «لدى لايندج رقم يمكن الاتصال به إذا أردت مكيف هواء. لكن ما الرقم الذي تتصل به إذا أردت معرفة المواد الكيميائية التي تعرضت لها، ولماذا لم ينظفوا المكان بعد؟»
وقالت الشركة إن نحو 400 عامل يوميًا يشاركون في أعمال التنظيف، وإنها تنفق قرابة $100 مليون على العملية. لكن باس قالت إن شركة تملك موارد بمليارات الدولارات كان ينبغي أن تتمكن من الالتزام بالمهلة التي حددتها المدينة.
وقالت باس في بيان إن سكان بويل هايتس وشرق لوس أنجليس ما زالوا يعيشون تداعيات الوضع، وإن العائلات لا تزال تواجه روائح «مروعة» وقلقًا مستمرًا بشأن موعد انتهاء هذه المحنة. كما انتقدت عضوة مجلس المدينة يسابيل خورادو الشركة، قائلة إن المدينة أبلغت السكان ووسائل الإعلام علنًا لأسابيع بأن 14 أغسطس هو الموعد النهائي لإزالة مخلفات الطعام، وإن الشركة كان لديها متسع من الوقت للاعتراض علنًا إن كانت ترى أن الموعد غير صحيح.
وقالت خورادو إن إعلان تفسير مختلف للمهلة عشية انتهائها «ليس مساءلة». ويقول السكان إن المستودع المحترق بات يجذب الآفات والقوارض، وإن الطعام المتعفن يزيد المعاناة حول الموقع، إلى جانب ما يصفونه بتلوث خلّفه الحريق وندرة الإجابات بشأن المخاطر المحتملة على الصحة والسلامة.
وأشارت باس إلى أن المدينة مستعدة لتصعيد إجراءاتها، وقالت إن «لايندج» أخفقت في مسؤوليتها تجاه المجتمع، وحثت مجلس المدينة على اللجوء إلى دعوى مدنية واستخدام جميع السبل القانونية لاسترداد التكاليف. وأضافت في منشور على منصة «إكس» أنها ستستخدم كل الموارد المتاحة لفرض الامتثال ومحاسبة الشركة عن كل يوم يضطر فيه سكان بويل هايتس إلى تنفس هواء نتن والتعامل مع الذباب والجرذان، بسبب ما وصفته بإهمال الشركة.
كما اتخذت باس إجراءً تنفيذيًا لتعليق معالجة خطط الشركة لإعادة بناء المستودع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!