اعتذر الصحفي روس باركان، الأربعاء، عن 67 حالة قالت مجلة «نيويورك ماغازين» إنها تضمنت استخدام لغة أو معلومات أو مصادر من دون نسب مناسب، بعدما فصلته المجلة وأوقف ناشر إصدار كتابه الجديد عن العمدة زهران ممداني. وجاء الاعتذار بعد أيام من مهاجمة باركان من كشفوا الوقائع أولًا ووصفه الاتهامات بأنها «اغتيال للشخصية».
وكتب باركان على منصة إكس: «أنا آسف حقًا للأخطاء التي ارتكبتها»، مضيفًا أن أيا منها لم يكن، بحسب قوله، متعمدًا أو مقصودًا. وعزا الأمر إلى عدم استخدامه الإحالات المرجعية بالقدر الكافي وعدم إعادة صياغته للنصوص على نحو مناسب، خلال كتابته عدة مقالات أسبوعيًا.
وقال: «لم أقصد قط أن أنقل من عمل أي شخص»، قبل أن يضيف أنه يدرك إخفاقه ويعتذر للصحفيين الذين لم ينسب أعمالهم إليهم على النحو الصحيح. كما قال إنه سيبتعد لبعض الوقت لمراجعة نفسه، ووعد بأداء أفضل مستقبلًا.
ويمثل ذلك تحولًا واضحًا عن ردّه الأولي. ففي مايو، عندما نشرت إذاعة NPR تقريرًا عن حالات نقل في أعماله، اتهم باركان صحفي الإذاعة بـ«اغتيال الشخصية»، وقال في منشور حُذف لاحقًا إنه فخور بسجله وعمله ويتمسك بهما، ولن يسمح «بالتنمر» عليه.
وبدأت القضية قبل ذلك بأيام، حين لاحظ صحفي في «واشنطن بوست» تشابهات لافتة بين مقدمة أحد مقالاته ومقدمة مقال لباركان عن الموضوع نفسه. وبعدها أجرت «نيويورك ماغازين» مراجعة استمرت 4 أشهر لأعمال باركان في المجلة، حيث كان يكثر من الإشادة بممداني، وانتهت إلى رصد 67 حالة.
وقالت المجلة: «نأسف لأن هذا العمل لم يلب معاييرنا التحريرية، ونعتذر للكتّاب الذين لم تُنسب أعمالهم إليهم على نحو مناسب». وكان باركان قد قدم اعتذارًا محدودًا بعد فصله، قائلا إنه كان ينبغي أن يكون أكثر حرصًا في الإحالات ضمن ما يقرب من 250 مادة كتبها.
وتأثرت كذلك خطط إصدار كتابه «الثوري: زهران ممداني وإعادة تشكيل السياسة الأميركية»، الذي كان مقررًا طرحه في أكتوبر. وأوقفت «بينغوين راندوم هاوس» بيعه والترويج له، فيما سُحب بهدوء من مواقع أمازون وبارنز آند نوبل وتارغت وولمارت.
وكان باركان قد خاض دون نجاح انتخابات مجلس شيوخ ولاية نيويورك عام 2018، وتولى ممداني إدارة حملته آنذاك. وقالت «نيويورك تايمز» إنها راجعت أعمال باركان الحرة المنشورة لديها ولم تجد دليلًا على مخالفات، بينما تراجع مجلة «ذي نيشن» مقالاته المنشورة فيها. وطلبت «نيويورك بوست» من «ذي أتلانتيك» و«ذي غارديان» توضيح ما إذا كانتا تراجعان أعماله أيضًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!