شهدت بولا موسغروف، والدة ليندسي كلانسي، أمام هيئة محلفين في بليموث بولاية ماساتشوستس، الاثنين، بأن ابنتها أبلغتها وزوجها آنذاك باتريك كلانسي، في ليلة بين مطلع ومنتصف ديسمبر 2022، بأنها تراودها أفكار «مظلمة» بشأن إيذاء أطفالها كورا (5 سنوات) وداوسون (3 سنوات) وكالان (8 أشهر). وبعد نحو شهر، قتلت ليندسي الأطفال خنقًا بأشرطة تمارين رياضية داخل منزلها مع باتريك في دوكسبري في 24 يناير 2023، ثم حاولت الانتحار فورًا.
وقالت موسغروف إن ابنتها بدت متوترة جدًا عندما قالت لهما، وهما مجتمعون في مطبخ العائلة: «عليّ فقط أن أخبركما بشيء». وأضافت أن ليندسي أخبرتهما بأنها تفكر في إيذاء الأطفال. وذكرت أن باتريك سألها إن كانت تشعر بأنها لا تستطيع البقاء وحدها مع الأطفال، فأجابت: «لا».
وسألت المدعية جينيفر سبريغ موسغروف عما إذا فكرت في إدخال ابنتها إلى مؤسسة للصحة النفسية، وإن كانت قلقة على سلامة الأطفال في تلك المرحلة. فأجابت موسغروف: «لا، لأنني كنت موجودة».
وقالت الأم والجدة إن صحة ليندسي النفسية بدأت تتدهور خلال الأشهر الأربعة التي سبقت جرائم القتل، وإنها بدأت تمكث مع ابنتها أيامًا في كل مرة، لمساعدتها في رعاية الأطفال وتقديم الدعم المعنوي لها. وفي رسالة نصية مؤرخة في 20 أكتوبر 2022، طلبت ليندسي من والدتها الحضور والبقاء معها بعض الوقت، قائلة إنها مريضة جدًا وإن «شيئًا ما خطأ»، وإنها تعاني أرقًا شديدًا طوال الليل ولا تعرف كيف ستتجاوز اليوم.
وكتبت ليندسي أيضًا أن دواءً وصفه طبيبها للقلق ربما جعل حالتها أسوأ، وأنها خائفة ولا تريد أن تبقى وحدها. فردت والدتها بأنها ستأتي في ذلك اليوم. وكانت موسغروف تقيم في كونيتيكت، فقادت سيارتها إلى ماساتشوستس وبقيت في منزل دوكسبري حتى 24 أكتوبر، لتبدأ بذلك سلسلة من الإقامات هناك. وقالت إنها تنقلت ذهابًا وإيابًا مرات كثيرة إلى حد أنها لم تعد تستطيع حصر الزيارات.
وأفادت موسغروف بأنها كانت تراسل ابنتها يوميًا عندما لا تكون معها، لتطمئن على نومها ومزاجها وكيفية تعاملها مع أدويتها، وقرأ أمام المحلفين عدد كبير من تلك الرسائل. ففي 19 يناير 2023، قبل 5 أيام من وفاة الأطفال، سألتها: «كيف تشعرين اليوم؟ هل يمكنك معرفة إن كان هناك أي اختلاف مع الدواء الجديد؟». وردت ليندسي بأنها بخير، وأن الدواء الجديد قد يحتاج إلى أسابيع ليبدأ مفعوله فعليًا.
ويسعى محامي ليندسي، كيفن ريدينغتون، إلى حكم بعدم إدانتها بسبب الجنون، على أساس أنها كانت تعاني ذهانًا شديدًا بعد الولادة تفاقم بسبب تداول أدوية نفسية قوية متعددة. كما يدعي المحامي أن ليندسي كانت تسمع أصواتًا تأمرها بارتكاب تلك الأفعال. واستمعت هيئة المحلفين إلى شهادة تفيد بأنها تلقت 30 وصفة طبية لـ13 دواءً من عدد من مقدمي الرعاية خلال الأشهر الأربعة السابقة للقتل، وأنها أمضت 5 أيام في مؤسسة للصحة النفسية قبل أسابيع بسبب أفكار انتحارية اقتحامية. وكانت موسغروف ثالث شاهد يدلي بشهادته لصالح ليندسي، بعد أن أنهى الادعاء عرض قضيته في وقت سابق من الاثنين.
وغلب التأثر على موسغروف عندما تحدثت عن أحفادها، وقالت: «أحب أحفادي بكل قلبي، ولن تعرفوا معنى حب الحفيد قبل أن تصبحوا جدات». كما وصفت ابنتها بأنها كانت أمًا محبة ومتفانية ومرحة، تفعل دائمًا الأشياء لأطفالها، وكانت ترغب دائمًا في أن تصبح أمًا وأن تنجب أطفالًا كثيرين. وأضافت أنها كانت ترى الأمومة أفضل ما حدث لابنتها، وأنها كانت ستفعل أي شيء من أجل أطفالها.
لكن موسغروف قالت إنها شاهدت تراجع حالة ليندسي من أكتوبر إلى يناير؛ إذ كانت تخاف إلى درجة أنها طلبت من والدتها مرة أن تنام معها ليلًا، ففعلت. وأضافت أن ابنتها كانت قلقة ومصابة بجنون الارتياب، ولم تكن تريد حتى قيادة السيارة، فكانت والدتها تقودها لاصطحاب الأطفال من المدرسة.
وقالت إن الجدة اعتنت بالرضيع كالان حين أقامت ليندسي حفلة عيد ميلاد كورا في 7 يناير 2023، وكذلك حين ذهبت ليندسي مع باتريك وداوسون وكورا إلى منزل أصدقاء قبل أيام من جرائم القتل؛ وهي محاولات، بحسب شهادتها، للاستمرار في حياة طبيعية. وبحلول يناير، قالت موسغروف إن ليندسي فقدت الكثير من الوزن وأصبحت تخشى أمورًا «غير منطقية»، وكانت تقول إن ذلك ليس عقلها وإنها لم تكن هكذا من قبل، وكانت والدتها توافقها.
وفي وقت لاحق من يناير، قالت موسغروف إن ابنتها أخبرتها بأن آثار الدواء الجانبية جعلتها غير قادرة على تذكر أي شيء، وإن الدواء «يدمر عقلها» وإنها لم تعد نفسها. وأضافت أن ليندسي قالت: «أريد أن أتحسن وأن أستمتع بأطفالي مجددًا».
وفي الأسبوع الماضي، أُنشئت صفحة تبرعات عبر GoFundMe لموسغروف، وهي موظفة متقاعدة في شركة ويت ووتشرز، وزوجها مايك موسغروف، المصور المتقاعد حديثًا. وجمعت الصفحة قرابة $850,000 من هدف يبلغ $2 مليون. وتقول الصفحة إن الوالدين اضطرا إلى إنفاق أموال تقاعدهما على التنقل من منزلهما في كونيتيكت إلى ماساتشوستس خلال العامين والنصف الماضيين، بينما كانت ليندسي تتلقى العلاج في المستشفى انتظارًا لمحاكمتها، وإن التبرعات ستساعد في تغطية تكاليف السفر والإقامة والمعيشة وغيرها من نفقات الأسرة المرتبطة بدعمهما المستمر لها.
وتتلقى ليندسي العلاج في المستشفى منذ محاولتها الانتحار بجرح معصميها وعنقها ثم إلقاء نفسها من الطابق الثاني في منزلها. وأصيبت بشلل جزئي وتستخدم الآن كرسيًا متحركًا.
ولمن يتأثرون بقضايا الانتحار أو يراودهم تفكير انتحاري، يمكن في الولايات المتحدة الاتصال بخط الوقاية الوطني من الانتحار على الرقم 988 على مدار الساعة، أو بخط Crisis Text عبر الرسائل النصية على الرقم 741741.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!