حُكم على ديفيد برادفورد، المدير التنفيذي للعمليات السابق في شركة «درايف بلانينغ»، بالسجن 4 سنوات، وعلى جوليا إدواردز، المديرة الإدارية السابقة، بالسجن عامين، لدورهما في مخطط بونزي وصف بأنه الأكبر في تاريخ ولاية جورجيا، وأوقع أكثر من 2,000 مستثمر في خسائر بلغت 380 مليون دولار. وصدر الحكم يوم الأربعاء، فيما أقر برادفورد أمام المحكمة بأنه كان «جبانًا» بسبب مشاركته في الاحتيال.
وساعد برادفورد وإدواردز الرئيس التنفيذي للشركة تود بوركهولتر في تنفيذ المخطط على مدى سنوات، وفقًا لما أوردته صحيفة «أتلانتا جورنال-كونستيتيوشن». وكانت الشركة، التي تخضع الآن لإدارة حارس قضائي، تسوّق فرصًا استثمارية منها «قرض تسريع العقارات» المعروف اختصارًا باسم «REAL»، و«صندوق السحب النقدي للعقارات» أو «CORE Fund».
وقال المدعون الفيدراليون إن المسؤولين التنفيذيين أبلغوا المستثمرين بأن صندوق «CORE» يوفّر «دخلًا سلبيًا بنسبة 100% من امتيازات ضريبية»، مع ضمان عائد قدره 10% كل 6 أشهر أو 22% سنويًا لمدة تصل إلى 3 سنوات. لكنهم لم يخبروا المستثمرين بأن الأموال التي تلقاها الصندوق بعد 9 ديسمبر 2022 لم تُستثمر على النحو الذي ادعوه.
وأقر برادفورد، البالغ 53 عامًا وهو قس وأب لستة أبناء، بالذنب في ديسمبر بتهمة التآمر لارتكاب احتيال عبر وسائل الاتصال الإلكترونية في قضية بقيمة 4 ملايين دولار. وقال خلال جلسة النطق بالحكم: «كنت جبانًا. شاركت في ذلك الاحتيال واستفدت منه، ولا عذر لما فعلته. خدعت نفسي، ونتيجة لذلك خدعت الناس الذين وثقوا بي».
وقبلت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية تيفاني جونسون إعرابه عن الندم، لكنها قالت إنه احتال على آلاف الأشخاص، بمن فيهم عدد كبير ممن التقاهم في الكنيسة. وقالت له: «اعتمدوا عليك بسبب إيمانك ولأنهم اعتقدوا أنك رجل صالح لن يضللهم. إنها جريمة خطيرة جدًا، لأن حياة كثير من الناس انقلبت رأسًا على عقب».
وطلب محامو برادفورد عقوبة بالسجن 3 سنوات، قائلين إنه لم يشارك في المخطط بكامله وإنه خسر أموالًا بصفته مستثمرًا. وأُمر بدفع 4.2 ملايين دولار تعويضات، وهو مبلغ مماثل لما تلقته «درايف بلانينغ» ضمن مخطط صندوق «CORE». وخسر بعض الضحايا مدخرات تقاعدهم وأموال تعليم أبنائهم الجامعي، فيما اضطر آخرون إلى إعادة رهن منازلهم.
وأقرت إدواردز بالذنب في مارس بتهم غسل أموال، بعدما كانت قد دفعت في البداية ببراءتها. وبحسب الصحيفة، استخدمت 630,000 دولار من أموال المستثمرين لشراء منزل في مدينة كامينغ بولاية جورجيا. وأُمرت بإخلاء المنزل، وتولى الحارس القضائي لشركة «درايف بلانينغ» السيطرة عليه ضمن دعوى مدنية رفعتها هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية ضد الشركة.
أما بوركهولتر، 54 عامًا ومؤسس الشركة، فأقر بالذنب في يناير بتهمة الاحتيال عبر وسائل الاتصال الإلكترونية، بعد اتهامه بتدبير مخطط الـ380 مليون دولار بين سبتمبر 2020 ويونيو 2024. واستخدم الأموال في مشتريات فاخرة شملت يختًا بقيمة مليوني دولار، وشقة فاخرة في كابو سان لوكاس بالمكسيك بقيمة 2.1 مليون دولار، ونحو 800,000 دولار على عدة مركبات فاخرة، بينها حافلة «بريفوست ماراثون» موديل 2020 وسيارتا «لاند روفر» موديل 2024. ومن المقرر النطق بالحكم عليه يوم الجمعة، وتعهد المدعون الفيدراليون، بموجب اتفاق الإقرار بالذنب، بالتوصية بسجنه 17 عامًا ونصف العام.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!