شككت مسؤولو مدينة لوس أنجلوس في إعلان شركة «لاينيدج لوجستيكس» أنها أزالت ما يعادل 101.8% من نفايات الغذاء من مستودعها المتضرر بالحريق في بويل هايتس، إذ قالت الشركة نفسها إن مواد غذائية متعفنة قد لا تزال داخل المنشأة. ودخل موظفون من المدينة إلى الموقع الخميس ورصدوا نفايات غذائية متبقية، بحسب رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس، فيما يُتوقع أن يعود المفتشون الجمعة.
يأتي هذا الجدل بعد نحو شهرين من حريق 17 يونيو الذي دمّر المبنى وترك المنطقة تحت رائحة كريهة. وقالت باس: «لا يمكننا أن نأخذ كلامهم على محمل الثقة».
وتجاوزت الشركة بالفعل مهلة حددتها المدينة لإزالة ما يقدر بـ88 مليون رطل من الغذاء الذي بقي داخل المستودع عقب الحريق. وقالت باس إن «لاينيدج» أخفقت في الالتزام بمهلة 14 أغسطس، ثم غيّرت هدفها، قبل أن تخفق مجدداً.
لكن «لاينيدج» اعترضت على هذا التسلسل الزمني، وقالت إن المهلة المقررة لها بموجب أوامر منطقة إدارة جودة الهواء في الساحل الجنوبي كانت 20 أغسطس، لأن إدارة إطفاء لوس أنجلوس لم تسلّم المبنى للشركة إلا في 7 يوليو.
وفي تحديث مجتمعي صدر الخميس، قالت الشركة إنها أزالت 101.8% من نفايات الغذاء السائبة من «المجمّد 1»، وهو الجزء من المستودع الذي لم يطله الحريق. واحتسبت الشركة هذه النسبة بوزن كل ما أزيل منذ بدء أعمال التنظيف في 7 يوليو. وبما أن التقدير الأصلي بلغ 88 مليون رطل، قالت الشركة إن أكثر من 88 مليون رطل نُقل من الموقع.
غير أن هذا الإجمالي قد يشمل الحطام والمياه ومواد أخرى، وأقرت «لاينيدج» بإمكان بقاء مواد غذائية داخل المنشأة. وقالت إنها تتوقع إتمام إزالة المواد المتبقية خلال الأيام المقبلة، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من التنظيف.
وتشمل المرحلة التالية إزالة الحطام المتناثر، والغسل بالماء تحت الضغط، والتطهير، والتنظيف التفصيلي، وإزالة الروائح من المنشأة. وتتوقع الشركة إنجاز هذه الأعمال بحلول 27 أغسطس.
وقالت الشركة إن المجمّد الذي تحمل وطأة حريق 17 يونيو جرى إخلاؤه، فيما هُدم جزء كبير من هيكله. وأمضت الطواقم الأسابيع الماضية في إزالة الغذاء المتعفن من المجمّد المتبقي، وكانت الشركة قد قالت حتى الثلاثاء إن 97% من الغذاء أزيل.
وكانت مهلة المدينة الأصلية في 14 أغسطس مستندة إلى توجيهات تنفيذية أصدرتها باس في 29 يونيو، ألزمت بالإزالة الكاملة لنفايات الغذاء السائبة خلال 45 يوماً. وبعد إخفاق الشركة في الالتزام بها، قالت باس إنها تستعد لطلب ملاحقة قضائية مدنية وخيارات قانونية أخرى من محامي المدينة، تشمل استرداد التكاليف وفرض عقوبات.
وفي الأثناء، يواجه سكان بويل هايتس تداعيات الحريق. وخلصت دراسة جديدة لمؤسسة «سانت جونز كوميونيتي هيلث» إلى تسجيل التهابات تنفسية واضطرابات في العين وسعال مستمر لدى مئات السكان الذين تلقوا العلاج في عيادات متنقلة خلال نحو 6 أسابيع من اندلاع الحريق.
وراجعت الدراسة الأعراض والتشخيصات المتعلقة بـ1,306 مرضى، وقالت إن المشكلات كانت «مرتبطة مباشرة بالتعرض للمواد السامة واستنشاق الدخان». وأثارت النتائج تساؤلات جديدة بشأن الآثار المحتملة طويلة الأمد للحريق على سكان المجتمع المحلي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!