هاجم الاستراتيجي الديمقراطي المخضرم جيمس كارفيل، الخميس، تيار اليسار المتشدد داخل حزبه، مطالبًا الاشتراكيين الديمقراطيين بالتوقف عن استخدام كلمة «ديمقراطي» في اسمهم إذا كانوا يكرهون الحزب الديمقراطي. وقال خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو: «نتعرض للهيمنة من بعض الشخصيات الأكثر صخبًا، والتي، بالمناسبة، ليست حتى ديمقراطية».
وأضاف كارفيل: «أتمنى أن يحذفوا كلمة ديمقراطي من اسمهم. لا أعرف لماذا يصر الاشتراكيون الديمقراطيون على ذلك؛ إذا كنتم تكرهون الحزب الديمقراطي إلى هذا الحد، فلا تستخدموا اسمنا اللعين. ابتكروا اسمًا خاصًا بكم».
وكان كارفيل واحدًا من عدة متحدثين في فعالية إعلامية للترويج لمبادرة «الوعد لأمريكا»، وهي مجموعة مبادئ ساهم في إعدادها نائبان معتدلان في مجلس النواب هما توم سوزي، الديمقراطي عن نيويورك، وآدم غراي، الديمقراطي عن كاليفورنيا. وتأتي المبادرة فيما يشهد الحزب صراعًا داخليًا حول هويته وأجندته.
وبحسب موقع المبادرة، فإنها تدعو إلى الاحتفاء بـ«الرأسمالية، والسلامة، والمسؤولية المالية، والحكومة الفعالة، والهدف المشترك، والوطنية». وتمثل أحدث محاولة من ديمقراطيين معتدلين وعمليين للابتعاد عن موجة اشتراكية أطاحت بالفعل بعدة ديمقراطيين مدعومين من المؤسسة الحزبية.
وأصبح الخلاف الداخلي أيضًا محورًا في حملات الجمهوريين، الذين يقولون إن الديمقراطيين سيحاولون فرض تصور يساري متشدد للبلاد يتجاوز ما يريده معظم الأمريكيين إذا فازوا في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
ووصف كارفيل المبادئ التي تطرحها المبادرة بأنها «مجرد منطق سليم»، مضيفًا أن هذا ما ينساه الناس كثيرًا في السياسة. وقال إنه يأمل أن يتبنى الحزب سياسات شعبية ومفيدة وقادرة على مساعدة البلاد، متسائلًا: «من ليس مع خفض الجريمة؟ الجميع مع ذلك، لكننا نحتاج فقط إلى إعادة تأكيده».
وأكد أن «80% من الديمقراطيين يريدون حقًا» ما تروج له مبادرة «الوعد لأمريكا»، منتقدًا اليسار المتشدد بسبب إغراقه أصوات المعتدلين. لكن 10 نواب ديمقراطيين فقط في مجلس النواب وقعوا التعهد حتى الآن، وهو ما اعتبره الجمهوريون دليلًا على أن اليسار المتشدد يفرض نفوذه على الحزب. ومن بين قائمة الديمقراطيين المرشحين لمجلس النواب، يوجد 5 فقط من الموقعين.
ودافع سوزي عن محدودية عدد الموقعين قائلًا: «نريد 10 أعضاء فقط في الكونغرس، لأننا لا نريد أن يصبح الأمر متعلقًا بواشنطن وحدها. لهذا نتوجه إلى مسؤولي الولايات والمسؤولين المحليين».
ولم يوقع قادة الديمقراطيين الكبار في مجلس النواب على المبادرة، كما لم يدلوا إلا بالقليل بشأن صعود التيار الاشتراكي. لكن غراي وسوزي رفضا، في حديثهما إلى «فوكس نيوز ديجيتال»، القول إنهما لا يحظيان بدعم كافٍ من قيادة الحزب. وقال سوزي إن القيادة داعمة جدًا وفق تجربته، مضيفًا أن أمامها كثيرًا من الأمور التي يتعين موازنتها، وأن عليها الاهتمام بالبلاد كلها.
وقال غراي إن محاولات شبكات الأخبار الكابلية وغيرها تحويل السياسة باستمرار إلى قضية وطنية، والإيحاء بأن شخصًا في مدينة كبيرة يمثل الجميع، «أمر سخيف»، معتبرًا أن فكرة وجوب أن يفوز قائد ما في مكان ما بدائرته الانتخابية ليست سوى تشتيت للانتباه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!